لبنان
رياضة

قونيا تحتضن فلسطين في ليلة استثنائية: تعادل رمزي ورسائل تضامن عميقة

النهار١٤ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١٢:٢٠ ص0 مشاهدة
قونيا تحتضن فلسطين في ليلة استثنائية: تعادل رمزي ورسائل تضامن عميقة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "42 ألف مشجع و89:59... قونيا تحتضن فلسطين في ليلة استثنائية" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في أمسية استثنائية شهدت تضامناً لافتاً، احتضنت مدينة قونيا التركية مباراة ودية جمعت بين فريق قونيا سبور والمنتخب الفلسطيني، انتهت بالتعادل 2-2. لم تكن هذه المواجهة مجرد لقاء كروي عادي، بل تحولت إلى حدث رياضي حمل رسائل تضامن قوية، وتوجت بإنهاء المباراة قبل ثانية واحدة من الوقت الأصلي، في لفتة رمزية معبرة.

أقيمت المباراة مساء الأربعاء على ملعب قونيا متروبوليتان، ضمن فعاليات "يوم فلسطين" في إطار برنامج "قونيا عاصمة الشباب لمنظمة التعاون الإسلامي 2026". وشهدت المباراة ندية واضحة، حيث سجل محمد صندوقة هدفي المنتخب الفلسطيني، بينما أحرز قونيا سبور هدفين. وعند الدقيقة 89:59، أُطلقت صافرة النهاية، مع إعلان عبر مكبرات الصوت مفاده أن اللقاء "يؤجل حتى تتحرر فلسطين"، في إشارة إلى استمرار النضال والأحلام المتوقفة في الأراضي الفلسطينية.

تضمنت المباراة لحظات رمزية أخرى، حيث توقفت الكرة عند عرض الساعة 10:14، مع إطفاء أضواء الملعب لفترة قصيرة. ويرتبط هذا التوقيت بالرقم 1014، الذي استخدم للإشارة إلى عدد الرياضيين الفلسطينيين الذين قيل إنهم استشهدوا في غزة منذ أكتوبر 2023. كما عرضت شاشات الملعب رسائل ومواد بصرية داعمة، واستخدمت رموز السلام والدعم الإنساني.

حظي المنتخب الفلسطيني باستقبال حافل منذ وصوله، حيث احتشدت جماهير قونيا على طريق حافلة الفريق، رافعة الأعلام التركية والفلسطينية. وظهرت في المدرجات تيفوهات ولافتات تضامنية، بينما عرضت أرضية الملعب رموزاً للسلام والحرية كالحمامة البيضاء وغصن الزيتون. ارتدى لاعبو الفريقين الكوفية الفلسطينية قبل المباراة، مما عكس الطابع الخاص للحدث.

خطفت حمامة بيضاء الأنظار قرب كابينة التعليق، ووُصفت بأنها "رمز للسلام"، كما أُطلقت حمامات بيضاء قبل انطلاق المواجهة. وشهدت المباراة أيضاً إلقاء ألعاب للأطفال الفلسطينيين على أرض الملعب.

أشاد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بالمباراة، واصفاً إياها بأنها مثال على التضامن والتقارب بين الشعبين التركي والفلسطيني. وشكر الجماهير التي حضرت اللقاء، مؤكداً استمرار دعم تركيا للفلسطينيين.

شهدت المباراة عودة خاصة للمدافع الفلسطيني محمد ديرية، الذي ارتدى شارة قيادة المنتخب بعد فترة غياب طويلة بسبب المرض، في لحظة إنسانية مؤثرة.

أقيمت المواجهة تحت شعار "بيتنا هو بيتكم"، بهدف منح المنتخب الفلسطيني أجواء جماهيرية داعمة. ورغم انتهاء المباراة بالتعادل 2-2، إلا أن صافرة الدقيقة 89:59 والفعاليات المصاحبة جعلتها واحدة من أكثر المباريات الودية رمزية، حيث امتزجت كرة القدم برسائل إنسانية وجماهيرية عميقة.

شارك الخبر: