لبنان
سياسة

إسرائيل تصر على توسيع الاستيطان في الضفة الغربية قبيل الانتخابات وسط تحذيرات أوروبية

النهار١٣ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١١:٥٦ م0 مشاهدة
إسرائيل تصر على توسيع الاستيطان في الضفة الغربية قبيل الانتخابات وسط تحذيرات أوروبية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "إصرار إسرائيلي على توسيع الاستيطان في الضفة الغربية قبل الانتخابات" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

طرحت وزارة الإسكان الإسرائيلية عطاءً في 18 آب الماضي أمام المقاولين للتنافس على بناء 1234 وحدة سكنية في منطقة E1. وأعلنت الوزارة أن باب تقديم العروض لبقية الوحدات المخطط لها، والتي يبلغ عددها 3400 وحدة، سيفتح في الشهر الجاري (تشرين الأول). يأتي هذا في وقت أصدرت فيه بريطانيا وكندا وفرنسا بياناً مشتركاً في 8 أيلول الماضي، أعلنت فيه استعدادها لحظر تجارة السلع القادمة من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية. وقد شاركت في توقيع هذا البيان دول مثل الدنمارك وفنلندا وإيسلندا وإيرلندا والنروج وبولندا والبرتغال وإسبانيا والسويد. وقد دعم هذا التحرك بيانٌ سابقٌ صدر عن لندن وأوتاوا وباريس، شدد على أن "الوقت حان لاتخاذ إجراءات إضافية للوفاء بالتزامنا بحماية حل الدولتين ومصالحنا والدفاع عن قيمنا قبل فوات الأوان".

تمثل هذه التطورات تحولاً كبيراً، إذ إنها المرة الأولى التي يعلن فيها أعضاء في مجموعة الدول السبع موقفاً بهذا الشكل. فعلى مدى عقود، كانت الدول الأوروبية تتجنب فرض حظر شامل على التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية، واكتفت بإجراءات محددة مثل حرمان السلع المنتجة في المستوطنات من الرسوم الجمركية التفضيلية أو إلزامها بوضع ملصق خاص يوضح منشأها. وقد أحدثت هذه الإعلانات أزمة دبلوماسية في إسرائيل، وأثارت رفضاً شديداً من المسؤولين والرأي العام، لا سيما تجاه بريطانيا. كما تعرض توقيت هذه البيانات لانتقادات حادة بسبب اقتراب الانتخابات الإسرائيلية.

وتساءلت التحليلات عن أسباب إقدام الحكومات المذكورة على هذه الخطوة غير المسبوقة، ولماذا في هذا التوقيت تحديداً، وما هي التداعيات المحتملة على سياسة إسرائيل في الضفة الغربية وعلاقاتها مع أوروبا ومستقبل الجهود الرامية إلى تحقيق حل الدولتين؟ وأجاب باحث بارز في مركز أبحاث مهم في واشنطن بأن البيان المشترك جاء مدفوعاً جزئياً بما وصفه "مستويات غير مسبوقة من التوسع الاستيطاني"، بما في ذلك أعداد قياسية من الوحدات السكنية الجديدة، والزيادة الكبيرة في بناء البؤر الاستيطانية، وإضفاء الحكومة الحالية الصفة القانونية على أكثر من مائة مستوطنة جديدة. وأشار إلى أن العديد من هذه المواقع الجديدة يقع في عمق الضفة الغربية، بعيداً عن "الكتل الاستيطانية" الرئيسية القريبة من الخط الأخضر لعام 1967، مما يقوض أي إمكانية مستقبلية لإحياء مفاوضات حل الدولتين.

ويبدي الموقعون قلقاً خاصاً إزاء مشروع E1، وهو ممر استيطاني واسع النطاق سيمتد، إذا اكتمل، من القدس إلى كتلة "معاليه أدوميم". وعلى مدى ثلاث سنوات، كانت العواصم الأوروبية تحذر بالقول إن بناء هذا المشروع يشكل "خطاً أحمر"، لأنه سيفصل بين شمال الضفة الغربية وجنوبها، وقد يخلق وقائع على الأرض يصعب التراجع عنها، ويمكن أن ترقى إلى ضم فعلي.

شارك الخبر: