اليونيسف تطلق تحذيراً عاجلاً: أطفال لبنان يواجهون شبح الجوع، التسرب من التعليم، والعمل المبكر


هذا الخبر بعنوان "اليونيسف تدق ناقوس الخطر: أطفال لبنان بين الجوع والتسرّب من التعليم والعمل" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أطلقت منظمة اليونيسف ناقوس الخطر بشأن الأزمة المتفاقمة التي يعاني منها الأطفال والشباب في لبنان، محذرةً من تزايد معدلات الجوع، والتسرب من التعليم، والانخراط في العمل المبكر. وتدعو المنظمة إلى تحرك فوري لحماية حقوقهم ومستقبلهم.
وكشف تقرير جديد لليونيسف بعنوان "كابوس مستمر" عن تداعيات الأزمة الاقتصادية المستمرة، والتي تفاقمت بفعل الأعمال العدائية، على حياة الأطفال في مختلف أنحاء البلاد. وتشير الإحصاءات إلى أن 4 من كل 5 أسر في لبنان تجد صعوبة بالغة في توفير الاحتياجات الأساسية. وأفادت أكثر من 22% من الأسر التي شملها الاستطلاع بأن أطفالها يذهبون إلى الفراش جائعين، بينما لا تستطيع سوى 10% من الأسر التي لديها أطفال دون سن الخامسة توفير نظام غذائي متنوع لهم.
كما يعاني الأطفال من نقص الرعاية الصحية، حيث أفادت 31% من الأسر بعدم حصول أطفالها على الرعاية الصحية اللازمة بسبب عدم القدرة على تحمل تكلفتها. وتفاقمت مشكلة عمل الأطفال بشكل ملحوظ، إذ أفادت 14% من الأسر بوجود طفل واحد على الأقل منخرط في سوق العمل، وهي نسبة تزيد عن ضعف ما تم تسجيله في يناير 2025.
وفي هذا السياق، صرح ممثل اليونيسف في لبنان، ماركولويجي كورسي، بأن الأطفال والشباب في لبنان يتحملون عبئاً لا ينبغي لهم. وأوضح أن الأسر باتت على حافة قدرتها على التحمل، مما يدفع الأطفال إلى فقدان فرص التعليم والرعاية الصحية، والانخراط في العمل، ومعاناتهم من ضائقة نفسية عميقة. وحذر من أن هذه الضغوط ستترك آثاراً دائمة على حياتهم إذا لم يتم اتخاذ إجراءات عاجلة ومستدامة.
وللأعمال العدائية تداعيات مدمرة على الأطفال. فمنذ 2 مارس 2026، قُتل ما لا يقل عن 261 طفلاً وأُصيب 1,056 آخرون، بمعدل سبعة أطفال يومياً على مدى ستة أشهر. ويُقدر أن 12% من الأطفال المصابين يعيشون الآن مع إعاقة دائمة.
كما تأثر التعليم بشكل كبير، حيث تضررت أو دُمّرت حوالي 436 مدرسة، مما يعرض نحو 100 ألف طفل لخطر عدم توفر صف دراسي لهم. وقُتل أو أُصيب أكثر من 86 معلماً ومعلمة. وعلى مستوى الأسر، اضطرت 46% منها إلى خفض الإنفاق على التعليم، بينما توقف 17% من الأطفال عن الذهاب إلى المدرسة. ومن بين الأطفال الملتحقين بالمدارس، لم يتمكن 29% من التعلم بالشكل المتوقع، غالباً بسبب صعوبة التركيز والضائقة النفسية.
تتجاوز الآثار النفسية الدمار المادي، حيث يُقدر أن 770 ألف طفل عانوا من ضائقة نفسية خلال الأشهر الستة الماضية. وأفادت أكثر من نصف الأسر بتدهور الرفاه النفسي لأطفالها، فيما عبر حوالي ثلثي الأسر (63%) عن قلق أو توتر أطفالهم.
ويواجه الشباب والشابات في لبنان أيضاً تقلصاً في الفرص. فقد أظهر تقييم سابق لليونيسف أن 22% فقط من الشباب بين 18 و25 عاماً كانوا ملتحقين بالتعليم، بسبب العوائق المالية بشكل رئيسي. وفي وقت إجراء الاستطلاع، كان 67% منهم عاطلين عن العمل.
وفي مواجهة هذه الاحتياجات المتزايدة، تواصل اليونيسف جهودها للاستجابة للأزمة الإنسانية، من خلال دعم الأنظمة والخدمات الوطنية التي يعتمد عليها الأطفال والأسر. ومنذ يناير 2026، كثفت اليونيسف جهودها لعلاج الأطفال الجرحى، وتوفير الإمدادات الضرورية، وتقديم الرعاية للأسر النازحة.
وشدد كورسي على أن تعافي لبنان يعتمد على حماية الأطفال الآن، وضمان حقهم في التعليم والرعاية الصحية والحماية، وتوفير الفرص اللازمة لبناء مستقبلهم.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد