موسم إملشيل: حكايات الحب والأساطير المتجذرة بين جبال الأطلس


هذا الخبر بعنوان "موسم إملشيل... أسطورة الحب التي صارت عيداً للخطوبة والزواج" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بين جبال الأطلس، يُقال إن من أراد الزواج فما عليه إلا أن يأتي لينال بركة إملشيل، وهي عبارة بسيطة تختزل موسماً لاجتماع الناس وتوثيق الزواج وأسطورة يتناقلها الأهالي. تقع إملشيل، عروسة الأطلس، على ارتفاع 2500 متر في الأطلس الكبير الشرقي، حيث تتقارب الجبال ليحتضن الوادي القرى والحقول، وعلى مقربة منها تستقر بحيرتا "إيسلي" و"تيسليت".
يوضح د. مصطفى القادري، الأستاذ الباحث في التاريخ والأنثروبولوجيا، أن السكان المحليين ينطقون الاسمين "إيزلي" و"تيزليت"، وأن التسمية الأمازيغية تدل على البحيرة الكبرى والصغرى بصيغتي المذكر والمؤنث والتصغير. وحول هاتين البحيرتين تشكّلت ذاكرة اجتماعية وثقافية خاصة بقبائل آيت حديدو.
ويشير د. القادري إلى أن الموسم لا يقام في إملشيل نفسها، بل في ضريح سيدي أحمد أولمغني الذي تبعد عنه بنحو 10 أو 15 كيلومتراً، حيث تُعد إملشيل النقطة الإدارية فقط.
من جانبه، يؤكد المرشد السياحي عبد الرحمن وقجي أن بحيرتي إيسلي وتيسليت ترتبطان في الذاكرة الشعبية بقصة الحب والزواج التي تجذب الزوار والسياح للمنطقة. وتروي الحكاية الشعبية أن عاشقين من فرعين لقبيلة واحدة جمعهما الحب وفرّق بينهما رفض العائلة، حتى سالت دموعهما لتصير بحيرتين. وحسب د. القادري، فإن وثيقة تعود إلى الفترة الاستعمارية تتحدث عن فرعين هما آيت إبراهيم وآيت عزة وخلاف حول زواج فتاة.
وحول أصول التاليد، يوضح د. القادري أن تقاليد الزواج الجماعي أقدم من الصيغة الحالية، مستشهدوساً بنموذج ألنيف. وفي عام 1965، وفي إطار سياسة سياحية للدولة، أُعيد تأطير التجمع المرتبط بضريح سيدي أحمد أولمغني وأُطلق عليه اسم "موسم الخطوبة". وعلى مستوى جهة درعة-تافيلالت، سجلت المؤسسات السياحية نمواً ملحوظاً، رغم التحديات التي واجهت دورة 2026 بعد تغيير موعدها وتأثيره على برامج الزوار مثلما حدث مع زبائن عبد الرحمن وقجي الأمريكيين.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة