استمرار نشاط خطوط التهريب عبر الحدود اللبنانية السورية ودخول السوريين بوتيرة مرتفعة لأسباب اقتصادية


هذا الخبر بعنوان "خطوط التهريب لا تزال تنشط بموازاة الإجراءات الأمنية: السوريون الداخلون إلى لبنان أكثر من الخارجين" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يؤكد مصدر أمني لـ"النهار" أن صعوبة ضبط الحدود الطويلة والمتداخلة بين لبنان وسوريا، ولا سيما في منطقة الشمال، تحول دون إقفال تام لمسارات التهريب. وقد وثقت عدسة النهار عبور السوريين مجرى النهر الكبير للوصول الى لبنان، وذلك بعد نحو 20 شهراً على سقوط نظام بشار الأسد في سوريا، وانتفاء أسباب النزوح الأمني، حيث لا تزال مسارات تهريب السوريين إلى لبنان ناشطة وخصوصاً عبر الحدود الشمالية.
وكشفت حادثة غلبون في جبيل أن التهريب متواصل من سوريا إلى لبنان وبوتيرة متغيرة وفق الظروف الأمنية والمناخية على الحدود. ويختصر أحد السوريين الداخلين خلسة إلى لبنان الدوافع التي تقف خلف رغبتهم في الوصول إلى لبنان بـأن الوضع الاقتصادي في سوريا سيّئ، والعامل قد يحصل في أحسن الأحوال على ما يقارب الـ10 دولارات يومياً، أما في لبنان فإن أجر العامل لا يقل عن 20 دولاراً ويمكن أن يحصل على أكثر.
تضاف تلك الأزمة إلى أزمة النازحين السوريين المنسية رسمياً إلى حد كبير، مقارنة مع ما كان متوقعاً من عودة سريعة لمئات آلاف السوريين من لبنان إلى بلادهم بعد سقوط النظام السابق وانتفاء أسباب النزوح، ولكن ما تحقق كان خجولاً بحسب الأرقام المتداولة لأعداد العائدين. فالحكومة تشير إلى عودة 700 ألف نازح سوري إلى بلادهم، فيما لا تؤكد ولا تنفي مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة تلك الأرقام، لعدم تسجيل جميع النازحين لديهم، مما يسبب صعوبة في إحصاء أعداد السوريين في لبنان.
أما من يدخلون خلسة، فليس لدى الأجهزة الأمنية إحصاء بأعدادهم لعدم إمكانية إحصائهم. ويشير المصدر الأمني إلى أن أعداد الذين كانوا يصلون إلى لبنان للإبحار بشكل غير شرعي إلى أوروبا قد تراجعت بشكل كبير جداً لتصل إلى حد الانعدام مقارنة بما كانت عليه قبل 3 أو 5 سنوات، مسجلة حادثة واحدة قبل أسابيع عند ضبط مركب على متنه مهاجرون غير شرعيين.
ويعيد المصدر التأكيد على صعوبة ضبط حدود تمتد لأكثر من 300 كيلومتر بين لبنان وسوريا في ظل مناطق متداخلة ووعرة، معتبراً أن غياب الإمكانات البشرية والتقنية يحول دون ضبط شامل للحدود، ضارباً المثال بدول كبرى مثل الولايات المتحدة الأميركية وأزمة التهريب من المكسيك. وعن الإجراءات الأمنية، يوضح أن كل من يدخل خلسة يصار إلى إعادته إلى سوريا وتسطير بلاغ بمنعه من الدخول مجدداً إلى لبنان.
وتبدأ مراحل تهريب السوريين بتجميعهم في مناطق قريبة من الحدود، ثم نقلهم عبر وسائل نقل أو سيراً على الأقدام إلى الحدود اللبنانية، ليقوم المهربون بعد اجتيازها بنقلهم إلى الداخل عبر مسارات بعيدة عن الحواجز الأمنية، وهو ما حدث في جبيل عندما التف المهربون عبر طرقات وعرة وبديلة لتجنب حاجز المدفون. وتعد منطقة وادي خالد وعكار ومجرى النهر الكبير، بالإضافة إلى منطقة القاع والبقاع الغربي وصولاً إلى تخوم شبعا، أبرز مسارات التهريب، وتتراوح كلفة تهريب الشخص الواحد بين 150 إلى 200 دولار وفقاً لعدد الأشخاص في الرحلة.
رياضة
سياسة
سياسة
عاجل