لبنان
ثقافة

رواية "إسمي فوزي" لفوزي ذبيان: طفل يواجه صدمة الموت وسقوط أساطير الكبار

النهار٢ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١٢:٠٥ م0 مشاهدة
رواية "إسمي فوزي" لفوزي ذبيان: طفل يواجه صدمة الموت وسقوط أساطير الكبار

تنويه

هذا الخبر بعنوان ""إسمي فوزي" لفوزي ذبيان... طفل يرسم دائرة حول الموت" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في رواية "إسمي فوزي... وعمري أربعة عشر عاماً" الصادرة عن (منشورات الجمل)، لا يكتفي الكاتب فوزي ذبيان بسرد قصة موت أخيه نبيل، بل يغوص في انهيار يقين الطفولة بأن الكبار يمتلكون جميع الإجابات، محاولاً التأكد من أنه لم يرحل مع الغائب. يبدأ الموت في النص لا كفكرة مفهومة، بل ككلمة عجز الصبي عن مطابقة معناها مع الواقع، ليبدأ رحلة البحث الطويلة وسط عجز الأب والأم والطبيب ورجل الدين أمام الفاجعة.

تفضح الرواية عجز الكبار عبر تفاصيل مؤلمة، فالأم تتحول بعد وفاة نبيل إلى كتلة من الحزن، والأب يلجأ إلى إخفاء هزيمته بتدخين أعقاب السجائر وإطالة شعره. وفي مشهد قاسي، يسجل الراوي مفارقة نمو شعر نبيل بفعل الكيماوي قبيل وفاته بقوة، لتنكشف وحشية الأمل المتأخر. ولا يقدم ذبيان بطولات وهمية للطفل، ففوزي يسرق ويكذب ويدخن، ويسرق سيارة لعبة من متجر أبي غسان وكتباً من أستاذه، في محاولة طفولية لاستعادة السيطرة في عالم انتزع منه أخاه.

تتوزع ذاكرة الرواية بين السيارات البلاستيكية والمخللات والقطط والسجائر والبيوت المهجورة وحكايات الجن، لتلتقي فيها مأساة السرطان بموت فريال التي قتلتها قذيفة سابقة، محررة الذاكرة اللبنانية من حصر الجراح بالحرب وحدها. وفي النهاية، يحاول فوزي ضبط الكلمات داخل مربعات ومثلثات ودوائر، قبل أن يرسم دائرة ضخمة في الهواء تنتهي باعترافه بأن نبيل مات حقاً، لتظل الكتابة مساحة الناجي للتأكد بأنه ما زال على قيد الحياة.

شارك الخبر: