رواية "الريميتي" لواسيني الأعرج: استعادة لصوت المرأة في ذاكرة الراي الجزائري


هذا الخبر بعنوان ""الريميتي" لواسيني الأعرج... صوت المرأة في ذاكرة الراي" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يواصل الكاتب الجزائري واسيني الأعرج مساءلة الذاكرة من خلال عمله "الريميتي"، مقدمًا سيرة مغنية صنعت من صوتها مساحة للحرية. تأتي هذه القراءة في الغناء كنموذج للاستنطاق والانتماء، وتستكشف المسافة الفاصلة بين إنصاف المرأة واختزالها في صورتها الجريحة، متناولة سيرة الشيخة الريميتي، أيقونة الراي الجزائري التي يستعرض حكايتها في "أناشيد الجمر والنار".
في هذا العمل الصادر عن دار الآداب، يتجاوز الكاتب مجرد استعادة اسم غائب ليطرح تساؤلاً حول كيفية صنع المرأة للغة خاصة بها في عالم يحتكر الآخرون تعريفها فيه. بين شخصيتي سعدية اليتيمة والريميتي المغنية، تبرز مسافة تقاس بقدرة صاحبة التجربة على تحويل حياتها المستباحة إلى سرد تملكه وحدها، مستنداً إلى مسار طويل للكاتب في الاشتغال على التاريخ والذاكرة مثل روايات "كتاب الأمير" و"مي: ليالي إيزيس كوبيا" و"حيزيا".
تتطرق الرواية إلى مفهوم اليتم بوصفه وضعية اجتماعية تعكس غياب الحماية في عالم يرتب قيمة المرأة وفق انتسابها لرجل أو عائلة. من هنا تكتسب العلاقة بالغناء عمقها، فالصوت ينبثق من جسد متأذٍ ليبلغ الآخرين رغم ازدواجية المجتمع الذي يرغب في أغاني الريميتي ويرفض الاعتراف بحريتها في آن واحد.
يعكس المشروع الأدبي لواسيني الأعرج، المتمثل في التقاط "الصرخة الخفية" للشيخة الريميتي، محاولة للإصغاء إلى ما لم تحتوه الرواية العامة. كما يتقاطع النص مع حضور أدبي وعالمي مثل "أحدب نوتردام" وإيلا فيتزجيرالد، ليؤسس لحوار بين التجربة المحلية والعالمية، مؤكداً على حق الشخصية في تجاوز صورتها الجاهزة والاحتفاظ بضعفها وتناقضاتها بعيداً عن أسر الشفقة أو التمجيد المطلق.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة