لبنان
ثقافة

عابد عازرية يعود إلى بيروت بـ "شغف": رحلة عبر الموسيقى والهوية بين الشرق والغرب

المدن٤ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٧:٣٩ ص0 مشاهدة
عابد عازرية يعود إلى بيروت بـ "شغف": رحلة عبر الموسيقى والهوية بين الشرق والغرب

تنويه

هذا الخبر بعنوان ""شغف" لعابد عازرية...الشرق من نافذة باريس" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

من حلب إلى باريس، حمل عابد عازرية بذوره لتتجذّر هناك، حيث أعاد اكتشاف شرقيّته من نافذة الغرب، لا بوصفها إرثاً يستعاد، بل هويةً تُبنى. ومن باريس إلى بيروت، يعود اليوم، في استراحةٍ بين حروبها، حاملاً "شغف"، إصداره الجديد، الذي وقّعه في إطار تعاونٍ لافت بين دار النهضة العربية و"نفسانيون" ضمن فعاليات معرض "نفسانيون" الرابع للكتاب.

استُهلّ اللقاء بعرضٍ مصوّرٍ لملحمة "غلغامش"، التي شغلته منذ عام 1970 وأمضى قرابة سبع سنوات في صياغتها موسيقياً، قبل أن يؤديها غناءً وإلقاءً، متنقلاً بين الكلمة المغنّاة والكلمة المنطوقة. ثم تلا العرض حوارٌ أداره الإعلامي بيار أبي صعب، استعاد فيه علاقةً فكريةً عتيقةً جمعته بعابد، وكيف كان يستنسخ أشرطة عازرية الوافدة من الخارج في زمنٍ كانت فيه الموسيقى تعبر الحدود، قبل أن تأتي التكنولوجيا.

عن كتاب "شغف"، روى عازرية أنه أنجزه أولاً بالفرنسية، قبل أن ينتقل إلى العربية بترجمة جمال شحيد ويصدر عن دار النهضة العربيّة بالشراكة مع نفسانيون. والكتاب يحاكي تجربة العبور الدائم بين الأزمنة واللغات والهويات.

على الصعيد الموسيقي، ظلّ عازرية مصراً على عدم تصنيف موسيقاه بين شرقي وغربي، منتقدة زلات الموسيقى العربية الحديثة وسطحية التلحين حين يغلب الوزن على المعنى، ومتوقفاً عند قالب "الدور" الموسيقي. وفي نقاش الهوية، أكد أن باريس أجبرته على أن يكون نفسه ومصاغة ماضيه، بينما بقي التصوف حاضراً في مسيرته وتجربته، مختصراً إياه بقوله: "أكره الحلال، وأكره الحرام، لدي الحب فقط".

استعاد أبي صعب وعازرية مسيرته في تلحين قصيدة النثر والملاحم والنصوص النثرية، من "غلغامش" إلى أنسي الحاج وأدونيس، ومن خطب الإمام علي إلى "إنجيل يوحنا"، مما يعيد إشكالية غناء النثر إلى الواجهة كإجبار للموسيقى على اتساعها لتشمل النثر.

شارك الخبر: