لبنان
اقتصاد

الريال الإيراني في دوامة الهبوط.. والبنك المركزي يتدخل بملياري دولار لإنقاذه

النهار١٢ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١١:١٤ م0 مشاهدة
الريال الإيراني في دوامة الهبوط.. والبنك المركزي يتدخل بملياري دولار لإنقاذه

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الريال الإيراني يواصل التراجع... والبنك المركزي يضخ ملياري دولار لدعم العملة" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يواصل الريال الإيراني مساره الهبوطي أمام الدولار، مسجلاً مستويات قياسية جديدة في السوق الحرة. وفي محاولة لاحتواء هذا التراجع، أعلن البنك المركزي الإيراني عن ضخ ما يصل إلى ملياري دولار في السوق بهدف دعم العملة المحلية، التي فقدت أكثر من نصف قيمتها خلال العام الماضي.

وفقاً لموقع «بون باست» المتخصص في متابعة الأسواق الحرة، بلغ سعر صرف الدولار يوم السبت حوالي 2.688 مليون ريال، مقارنة بـ 2.632 مليون ريال يوم الجمعة. وأشار موقع «الان تشاند» إلى وصول سعر الدولار إلى حوالي 2.695 مليون ريال.

يأتي هذا التراجع في ظل ضغوط اقتصادية متزايدة تواجهها إيران، مدفوعة بالعقوبات الأمريكية والحصار البحري الذي أثر بشكل كبير على صادرات النفط، التي تُعد مصدراً رئيسياً للعملة الأجنبية للبلاد.

وأفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بأن البنوك الحكومية بدأت بالفعل في بيع ما يصل إلى ملياري دولار في السوق، بهدف دعم الريال وكبح جماح تراجعه. وتتعرض العملة لضغوط مستمرة نتيجة لتدهور الأوضاع الاقتصادية وارتفاع الطلب على العملات الأجنبية.

تتزامن أزمة سعر الصرف هذه مع معدلات تضخم تتجاوز 70 في المئة، مما يزيد من الأعباء على الأسر الإيرانية في ظل ارتفاع تكاليف السلع الأساسية والإيجارات. ومع انخفاض قيمة الريال، يتجه عدد متزايد من الإيرانيين إلى شراء الدولار والعملات الأجنبية الأخرى، بالإضافة إلى الذهب، كوسيلة لحماية مدخراتهم من التآكل.

وفي محاولة لتفسير هذا الانحدار، ألقى مهدي دارابي، مساعد محافظ البنك المركزي الإيراني لشؤون الصرف الأجنبي، باللوم جزئياً على ما وصفها بـ«التنبؤات الخاطئة» من قبل مسؤولين أمريكيين حول قرب انهيار الاقتصاد الإيراني. وصرح دارابي للتلفزيون الرسمي بأن الحديث عن أن الاقتصاد الإيراني «على وشك الانهيار» يُستغل للتأثير على سعر صرف الريال.

يأتي تدخل البنك المركزي في سوق الصرف في وقت تواجه فيه السلطات الإيرانية تحدياً مزدوجاً يتمثل في احتواء تراجع العملة من جهة، والحفاظ على احتياطيات النقد الأجنبي من جهة أخرى، وسط استمرار القيود المفروضة على الاقتصاد الإيراني. وتعتمد قدرة السلطات النقدية على دعم الريال، في ظل استمرار الضغوط عليه، على مدى توافر الدولار والعملات الأجنبية، في ظل قيود على تدفقات النقد الأجنبي وتراجع القدرة على الوصول إلى الأسواق الخارجية.

شارك الخبر: