لبنان
سياسة

العليمي يعطي إشارة البدء: معركة استعادة صنعاء من قبضة الحوثيين تبدأ الآن

المدن١٢ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١١:٠٠ م0 مشاهدة
العليمي يعطي إشارة البدء: معركة استعادة صنعاء من قبضة الحوثيين تبدأ الآن

تنويه

هذا الخبر بعنوان "العليمي يعلن ساعة الصفر..بدء معركة استعادة صنعاء من الحوثيين" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد محمد العليمي، يوم الأحد، انطلاق العمليات العسكرية الهادفة إلى استعادة ما تبقى من الأراضي اليمنية التي تسيطر عليها جماعة الحوثي، وفرض سلطة الدولة ومؤسساتها على كامل التراب الوطني. هذه الخطوة تمثل انتقالاً من مرحلة التعبئة ورفع الجاهزية إلى مرحلة العمليات الميدانية الواسعة.

وأوضح العليمي أن قرار بدء العمليات يأتي انطلاقاً من المسؤولية الدستورية في حماية سيادة الجمهورية ومواطنيها، وبناءً على قرارات مجلس الدفاع الوطني، وبعد استكمال كافة الإجراءات والتدابير اللازمة. وأكد أن العمليات العسكرية تهدف إلى استعادة ما تبقى من أراضي الجمهورية وبسط سلطة الدولة على كامل التراب الوطني.

وقد أكدت وكالة "رويترز" هذا الإعلان، مشيرة إلى أن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني قد أعلن بدء عمليات عسكرية لاستعادة الأراضي المتبقية تحت سيطرة الحوثيين، في ظل تصعيد متسارع تشهده عدة جبهات بين القوات الحكومية والجماعة.

يمثل هذا الإعلان تطوراً هاماً في مسار المواجهات الأخيرة، بعد سلسلة من التحركات العسكرية والإجراءات التي اتخذتها الحكومة اليمنية مؤخراً، بما في ذلك إعلان التعبئة العامة، ورفع جاهزية القوات، وتعزيز عدد من الجبهات، بالتزامن مع تكثيف الضربات الجوية والمدفعية ضد مواقع وتحركات الحوثيين.

استعادة صنعاء

وكان العليمي قد حدد، قبل أيام من الإعلان الجديد، أن الهدف من العمليات العسكرية هو استعادة مؤسسات الدولة والعاصمة صنعاء وإنهاء سيطرة الحوثيين. وخلال اتصالات مع أعضاء في مجلس القيادة ووزير الدفاع ورئيس هيئة الأركان وقادة عسكريين، أكد أن العمليات العسكرية ستسير وفق الخطة الموضوعة، وأن القوات الحكومية ماضية في استعادة مؤسسات الدولة.

وبحسب وكالة الأنباء اليمنية "سبأ"، شدد العليمي على أن الهدف الأساسي هو استعادة مؤسسات الدولة والعاصمة صنعاء وإنهاء سيطرة الحوثيين، وذلك في وقت كانت المواجهات تتصاعد على عدة جبهات، لا سيما في محافظة تعز. ورغم أن العليمي لم يحدد جدولاً زمنياً للعمليات أو المحاور التي ستشهد تقدماً برياً، ولم يكشف عن حجم القوات المشاركة، إلا أن إعلان استعادة كامل الأراضي اليمنية يضع المناطق الرئيسية الواقعة تحت سيطرة الحوثيين، وفي مقدمتها صنعاء وصعدة والحديدة وأجزاء من محافظات أخرى، ضمن الأهداف المعلنة للعملية.

تعبئة عامة

جاء إعلان بدء العمليات بعد يوم من تدشين وزارة الدفاع ورئاسة هيئة الأركان العامة اليمنية إجراءات التعبئة العامة والنفير، تنفيذاً لتوجيهات العليمي. وشهد اجتماع عسكري موسع في عدن، برئاسة وزير الدفاع طاهر العقيلي وبمشاركة رئيس هيئة الأركان العامة قائد العمليات المشتركة صغير بن عزيز وقيادات عسكرية، مناقشة إجراءات رفع الجاهزية وتوفير الاحتياجات البشرية للقوات والجبهات. وشملت الإجراءات تفعيل التعبئة والاحتياط وتنظيم عمليات الاستدعاء ومراكز استقبال العناصر المقرر إلحاقها بالقوات، ضمن استعدادات عسكرية سبقت إعلان الانتقال إلى العمليات.

تزامنت إجراءات التعبئة مع تحركات عسكرية متزايدة على الأرض، حيث أعلنت القوات الحكومية خلال الأيام الأخيرة تنفيذ مئات عمليات الاستهداف ضد مواقع وتحركات وتعزيزات للحوثيين في عدد من المحافظات.

مئات عمليات الاستهداف

أعلن الجيش اليمني، يوم السبت، تنفيذ 257 عملية استهداف ضد مواقع وتحركات وقدرات عسكرية تابعة للحوثيين، باستخدام الطيران الحربي والطائرات المسيّرة والمدفعية والصواريخ والراجمات. وقال الناطق باسم القوات المسلحة، العقيد الركن ماجد النزيلي، إن العمليات استهدفت مراكز قيادة وسيطرة، وتجمعات وتعزيزات واحتياطيات قتالية، ومخازن للأسلحة والذخائر، إضافة إلى خطوط ووسائل إمداد.

وبحسب البيانات العسكرية الحكومية، توزعت العمليات على عدد من الجبهات والمناطق، بينها صنعاء وميدي وباقم والجوف ومأرب والبيضاء ولحج وتعز. وقالت القوات الحكومية إن عملياتها أسفرت عن خسائر بشرية ومادية كبيرة في صفوف الحوثيين وتدمير آليات ومعدات عسكرية، وهي حصيلة لم يتسن التحقق منها بصورة مستقلة. وكان الجيش قد أعلن قبل ذلك تنفيذ 474 غارة وعملية استهداف خلال 24 ساعة، امتدت، بحسب بياناته، من جنوب حرض والساحل وكتاف إلى الجوف ومأرب والبيضاء ولحج وصنعاء وصعدة، مع تركيز على جبهات محافظة تعز.

تصعيد في تعز والجوف

وشهدت تعز خلال الأيام الأخيرة مواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين على عدة محاور، فيما أعلنت القوات الحكومية تحقيق تقدم في بعض المواقع جنوب شرقي المحافظة. وتكتسب تعز أهمية عسكرية بسبب موقعها الرابط بين مناطق سيطرة الحكومة في جنوب اليمن والمناطق الخاضعة للحوثيين في الشمال، فضلاً عن قربها من الساحل الغربي.

كما تصاعدت العمليات في محافظتي الجوف ومأرب، وسط ضربات استهدفت مواقع ومعسكرات وتحركات عسكرية للحوثيين. وأفادت تقارير ميدانية بتنفيذ غارات على مواقع في سلسلة جبال اللوذ ومعسكر صبرين شرقي مدينة الحزم، إضافة إلى تعزيزات ومواقع أخرى في المحافظة. وتشكل الجوف إحدى الجبهات المهمة في أي تحرك باتجاه مناطق سيطرة الحوثيين شمال وشرق صنعاء، كما ترتبط بمحافظة صعدة، التي تعد المعقل الرئيسي للجماعة.

بإعلان العليمي بدء العمليات العسكرية، تنتقل المواجهة إلى مرحلة جديدة بعدما اقتصرت البيانات الرسمية خلال الفترة الماضية على الحديث عن رفع الجاهزية والتعبئة وتنفيذ عمليات استهداف متفرقة. ويضع الإعلان استعادة جميع المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين وإعادة مؤسسات الدولة إليها هدفاً معلناً للعمليات، فيما لم تكشف الحكومة اليمنية حتى الآن عن تفاصيل الخطة البرية أو المحاور الرئيسية للهجوم، أو ما إذا كانت العمليات ستتضمن تقدماً متزامناً على أكثر من جبهة باتجاه صنعاء وصعدة والحديدة.

شارك الخبر: