دروس روحية في مواجهة الشدائد والتحكم بالغضب ومحبة الحياة


هذا الخبر بعنوان "ولكن أحبّوا أعداءكم" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
"أدَّبني الربّ تأديباً، وإلى الموت لم يُسلِمني". هكذا يعامل الله الإنسان بالرحمة وتدبير أبوي لتقويم طريقه في الحياة، حيث يختبر المؤمن المحبوب معنى أن تكون الحياة شراكة مع الآخر. يوضح المطران جورج أن الله بالحب جعل الإنسان من جنسه وتبنّاه، وهي مودّة نقابلها بالطاعة. هذا التأديب المنطلق من الحب يعبر عن مشاعر الشكر والامتنان لله بعد المرور بضيق أو تجربة قاسية، داعياً إلى تبنّي ذهنية النجاة بدلاً من التركيز على حجم المعاناة الناتجة عن المرض أو الضائقة المالية.
وفي سياق التعامل مع المشاعر، تؤكد الرسالة إلى كنيسة أفسس على ضرورة ضبط اللسان والنفس وكبح الغضب قائلة: "إغضَبوا ولا تُحطِئُوا". يُعد التحكم بالغضب المقياس الحقيقي لقوة الإنسان الروحية، مستشهدين بقول البابا شنوده الثالث: "مالكُ روحِه خيرٌ مِمَّن يملك مدينة". وللتحكم بالغضب، يُنصح بالتمهُّل والحديث إلى النفس واستخدام النهج النفسي المنظم للتعرف على المحفزات وتطوير أدوات عملية للتحكم بردود الفعل عبر التعبير الصحي والتوازن العاطفي.
أما في الشأن الاجتماعي، فيشير المقال إلى أن بعض المسيحيين في لبنان قد أسقطوا وصية المحبة مختارين الموت والغضب، متناسين أن ثقافة الحياة والمقاومة في سبيل الحق والعدالة والحرية هي ما يعطي معنى للحياة. وكما كتب المطران جورج خضر، فإن أعمق معرفة الله هي أن تحبه بدءاً من علمك أنه يحبك، تماماً كما دعا يسوع إلى محبة الآخرين والتغلب على قبور التخاذل والاستسلام لنشر ثمرة الحب والمكارم.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة