صعود بولسونارو المفاجئ: كيف ستتغير بوصلة البرازيل الخارجية؟


هذا الخبر بعنوان "كيف قد تتغيّر سياسة البرازيل الخارجية إذا فاز بولسونارو؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية البرازيلية مفاجأة غير متوقعة بفوز فلافيو بولسونارو على الرئيس الحالي لولا دا سيلفا. وتكتسب العلاقات الخارجية أهمية متزايدة في قرارات الناخب البرازيلي، حيث يعرض بائع برازيلي صوراً للمرشحين الرئاسيين فلافيو بولسونارو ولولا دا سيلفا في سبتمبر 2026. الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا أعرب عن دهشته من نتائج الجولة الأولى، قائلاً: "أعترف، لقد كنت مقتنعاً بأنني سأفوز في الجولة الأولى. اللعبة على وشك أن تبدأ".
تفوق بولسونارو على منافسه بنحو نقطتين مئويتين (47% مقابل 45.1% من الأصوات)، في حين كانت معظم استطلاعات الرأي تشير إلى تقدم دا سيلفا. يتجه المتنافسان الآن إلى جولة الإعادة في 25 أكتوبر، مع احتمال كبير لفوز بولسونارو. فقد حقق حزبه الليبرالي نتائج تشريعية قوية، مع تقدم في مجلسي النواب والشيوخ، مما يعزز سيطرة اليمين على البرلمان البرازيلي.
البرازيل بين الصين وأمريكا:
تعد العلاقات الخارجية، خاصة مع الصين والولايات المتحدة، قضية محورية للناخب البرازيلي. يميل دا سيلفا إلى التقارب مع الصين، بينما يفضل بولسونارو إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. تظهر الأرقام انقساماً في النظرة البرازيلية تجاه البلدين؛ فـ 47% من البرازيليين لديهم نظرة إيجابية تجاه أمريكا، مقابل 46% تجاه الصين، وفقاً لمركز بيو للأبحاث. تاريخياً، كانت الولايات المتحدة تحظى بإعجاب أكبر، لكن هذا الهامش تقلص في عهد ترامب.
في بداية عام 2017، امتلكت الصين اليد العليا مؤقتاً، قبل أن تتراجع شعبيتها بدءاً من عام 2018. مع وصول ترامب إلى الرئاسة الثانية في عام 2025، انهار الفرق بين النظرتين من 5 نقاط مئوية إلى نقطة واحدة لصالح أمريكا. إذا فاز بولسونارو، يمكن توقع تحول أكبر في السياسة البرازيلية نحو واشنطن، بشرط استقرار سياسات ترامب التجارية والعامة. يثق 30% من البرازيليين بقدرة ترامب على القيام بالأمر الصحيح في العلاقات الدولية، مقابل 22% يثقون بالرئيس شي جينبينغ.
على الرغم من ذلك، فإن حجم التجارة بين البرازيل والصين يبلغ ضعف نظيره مع الولايات المتحدة (حوالي 171 مليار دولار مقابل 85 مليار دولار). قد يؤدي فوز بولسونارو إلى خفض انخراط البرازيل في مجموعة "بريكس"، لكن الخروج الكامل منها غير مرجح نظراً للدور التاريخي للبرازيل في تأسيسها. كما أن خفض النشاط التجاري مع الصين سيكون صعباً.
علاقة بولسونارو بإسرائيل:
فيما يتعلق بالشرق الأوسط، وصف دا سيلفا حرب تل أبيب بأنها "إبادة". في المقابل، تعهد بولسونارو نقل السفارة البرازيلية إلى القدس خلال ستة أشهر من فوزه بالانتخابات، وهو وعد سبق أن أطلقه الرئيس السابق جايير بولسونارو (والد فلافيو) دون تنفيذه. تمنى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو "نصراً عظيماً" لبولسونارو بعد الجولة الانتخابية الأولى.
ينظر 52% من البرازيليين بشكل سلبي إلى إسرائيل، مقابل 33% بنظرة إيجابية. قد يجد بولسونارو صعوبة في تنفيذ وعده بنقل السفارة، لكنه قد يفسر فوزه، إذا تحقق، كتأييد شعبي لتعزيز العلاقة مع تل أبيب، أو كتفويض من اليمين الإنجيلي المحافظ للإقدام على هذه الخطوة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة