لبنان
سياسة

إسرائيل تستعد لضربة عسكرية منفردة ضد إيران وسط تنسيق أمريكي رفيع

المدن١٢ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٨:٣٤ م0 مشاهدة
إسرائيل تستعد لضربة عسكرية منفردة ضد إيران وسط تنسيق أمريكي رفيع

تنويه

هذا الخبر بعنوان "استعداد عسكري إسرائيلي لتحرك "أحادي" ضد إيران" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشفت صحيفة "إسرائيل اليوم" أن الجيش الإسرائيلي يُجري استعدادات لتنفيذ عمل عسكري ضد إيران بشكل مستقل عن مشاركة الجيش الأميركي، وذلك "إذا اقتضت الضرورة"، على الرغم من استمرار التنسيق العالي بين الجانبين. وأكد مسؤولون ميدانيون في الجيش الإسرائيلي للصحيفة العبرية أن التنسيق الاستخباراتي والعملياتي بين الجيشين الإسرائيلي والأميركي لا يزال على درجة عالية جداً، مع وجود ضباط من كلا البلدين في إسرائيل والولايات المتحدة.

ومع ذلك، تجري الاستعدادات في إسرائيل لتنفيذ عمل عسكري مستقل، مع احتفاظ القوات الإسرائيلية بخطط طوارئ كاملة. ويحتل البرنامج النووي الإيراني موقعاً مركزياً في التخطيط الإسرائيلي، حيث لا تزال إيران تمتلك عشرات الكيلوغرامات من المواد الانشطارية عالية التخصيب. وتعتبر طهران مخزونها النووي ورقة ضغط استراتيجية رئيسية، بالإضافة إلى التهديدات التي تطال حركة الطاقة العالمية عبر مضيق هرمز.

تستعد القوات الإسرائيلية لخيارات هجومية استباقية ووضعيات دفاعية، تحسباً لأي مبادرة إيرانية لشن أعمال عدائية بهدف كسر عزلتها الاقتصادية. وعلى الرغم من أن العمل العسكري الأحادي الجانب من قبل إسرائيل أو الولايات المتحدة يبدو مستبعداً قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية، إلا أن المسؤولين في المؤسسة الدفاعية يؤكدون أن تحركات إيران لا تتوافق دائماً مع الجدول السياسي لواشنطن.

وترتبط الساحة الإيرانية ارتباطاً وثيقاً بالديناميات السياسية في الولايات المتحدة، خاصة انتخابات التجديد النصفي في تشرين الثاني/نوفمبر. ولتجنب تداعيات الدورة الانتخابية، لا يستطيع الرئيس الأميركي دونالد ترامب تحمل ارتفاعات حادة في أسعار النفط، مما دفع واشنطن إلى تثبيت الجبهة الإيرانية عبر أدوات الضغط الاقتصادي الاستراتيجي. وتعتبر إسرائيل هذا الإطار مناسباً لإدارة الوضع طالما واصلت واشنطن فرض عقوبات مشددة وتجنبت زعزعة أسواق الطاقة. ورغم صعوبة التنبؤ باستقرار النظام الإيراني على المدى الطويل، خاصة بعد التوقعات التي لم تتحقق خلال عملية "زئير الأسد"، فإن المخططين العسكريين يتعاملون مع الأمر بواقعية وحذر.

على الجبهة اللبنانية، يقترب الجيش الإسرائيلي من استكمال حملته المنهجية ضد مواقع حزب الله الحدودية، بعد تدمير مجمع ضخم تحت الأرض قرب مرتفعات علي الطاهر. وتتركز الجهود حالياً في المنصوري، مع استمرار عمليات استهداف البنية التحتية في مناطق أخرى. ويقدر قائد عسكري إسرائيلي رفيع المستوى أن 80 إلى 90 في المئة من البنية التحتية لحزب الله جنوب الخط الأصفر قد دُمّرت بالفعل. ويؤكد المسؤولون أنهم يسيطرون على هذه المنطقة الأمنية وسيحافظون على وجودهم فيها إلى حين إيجاد بديل أمني مناسب.

تتقدم العملية بصورة منهجية، وعلى الرغم من القيود التكتيكية، يعمل القادة بموجب توجيهات صارمة تعطي الأولوية للحفاظ على القوات. ويتوقع مسؤولون إعلان تحييد البنية التحتية على الحدود خلال أسابيع، مع احتمال توسع العمليات إلى مناطق مجاورة. وفي الوقت نفسه، يعيد المخططون العسكريون ترتيب المواقع للحفاظ على وجود طويل الأمد يسيطر على الخط الأصفر، بهدف تقليص الحاجة إلى انتشار أعداد كبيرة من القوات النظامية.

في الضفة الغربية، يشير قادة عسكريون إلى تزايد الاحتكاكات العملياتية الناجمة عن أعمال شغب يرتكبها مستوطنون إسرائيليون، مما يزيد الضغط على الموارد العملياتية. وتؤدي المواجهات المتكررة بين المستوطنين والسكان الفلسطينيين إلى تعقيد مهمة الجيش الإسرائيلي، الذي يعرب عن استيائه من فشل أجهزة إنفاذ القانون والسلطات القضائية في كبح الاضطرابات.

في غزة، يواصل الجيش الإسرائيلي "تنفيذ عمليات استهداف روتينية"، ويقتل في المتوسط نحو 80 عنصراً شهرياً. وعلى الرغم من تراجع قدراتها، لا تزال حماس تعمل ميدانياً وتحتفظ بنحو 20 ألف عنصر، وتواصل إعادة تنظيم صفوفها، وتحويل الموارد بعيداً عن المساعدات الإنسانية. وتشير التقديرات الاستخباراتية الإسرائيلية إلى أن الحركة لا تزال تمتلك مئات الصواريخ وتواصل إنتاجها على نطاق محدود، إلى جانب استمرار أعمال حفر الأنفاق. ويقرّ كبار المسؤولين العسكريين بأن تجدد القتال واسع النطاق في غزة يبقى أمراً حتمياً على المدى البعيد، لكن في الوقت الراهن يركز الجيش الإسرائيلي على عمليات الاستهداف المحددة.

شارك الخبر: