قراءة في كتاب خراب في عباءات قداسة: جذور الهوية اللبنانية وتحديات الطائفية

تم حذف هذا الخبر من المصدر الأصلي (النهار) بتاريخ ٦ تشرين الأول ٢٠٢٦.
قد يشير حذف الخبر من المصدر الأصلي إلى أن المعلومات الواردة فيه غير دقيقة أو مضللة. ننصح بشدة بالتحقق من صحة هذه المعلومات من مصادر أخرى موثوقة قبل مشاركتها أو الاعتماد عليها.
💡 نصيحة: قبل مشاركة أي خبر، تأكد من التحقق من مصدره الأصلي ومقارنته بمصادر إخبارية أخرى موثوقة.

هذا الخبر بعنوان "الهوية اللبنانية" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
نحن أمام مشهد يشبه طاولة شطرنج كبيرة على مساحة العالم حيث إن أي تغيير في أحد مربعاتها ينعكس على الحصيلة النهائية للجولة! هكذا يصف الدكتور حarث سليمان الواقع، وفي قراءتي لكتابه "خراب في عباءات قداسة"، تمهيدا لتقديم مداخلة عنه في إطار معرض الكتاب، لفتني فصل معمق عن الهوية اللبنانية التي تأسست على فكرة أن لبنان شرفة العرب، ونافذة الشرق إلى العالم، وفق ما كان يعلنه المؤسسون الذين ذهبوا إلى صيغة جديدة في إطار دولة لا دينية، متعددة الطوائف، ذات دستورٍ لا يحدد لها دينا، مستلهم في معظم مواده من روح الدستور الفرنسي.
هذا لا يعني أن الهوية اللبنانية أمر جرى اختراعه مع إعلان "لبنان الكبير"، ذلك أن الجبل كان له نوع من الحكم الذاتي راوح بين الانكماش والتوسع، في علاقات ملتبسة مع الحكم العثماني ومع دول متعددة، بما يفيد أن هذه الهوية شكلٌ عصري لانتماءات تراكمت تاريخيًا، وعلاقات متداخلة عبر البر الشامي وصولا إلى مصر التي شهدت نهضة ثقافية وفكرية واقتصادية وفنية وصحافية بإسهام أعلام لبنانيين اكتسب بعضهم لقب الباشوية، وما زالت أسماءُ بعضهم محفورة على صروح أسسوها.
وما أنوه به في كتاب الدكتور حارث، أن الانسان حمَّال هويات متعددة، وهذا سر تطوره وحيويته، فلا يمكن أن تختصر هويته في طائفته، إذ له أن يتمرد عليها ثقافيا وإنسانيا ومصلحيا، حتى إنه لا ينبغي لها على الإطلاق أن تطبق على أفرادها وتحرمهم فردانيتهم. وقد أشار د. حارث سليمان إلى أن الطائفية سحقت فردانية الفرد داخل طائفته.
وإذا ما ذهبنا في قراءة سريعة للاشتباكات الطائفية التي أخذت أشكالها الحادة بعد دخول المقاومة الفلسطينية إلى لبنان، وجدنا أنها كانت تترجّح في نطاق زئبقي رجراج، ويكفي الوقوف عند بعض الأحداث الجسام التي عصفت بلبنان في تواريخها المعروفة، ومن المآسي التي لا تنسى اجتياح الدامور في 16/7/1976 من القوات المشتركة لـ"الحركة الوطنية" والمقاومة الفلسطينية. وبين 1983 و1984 اندلعت حرب الجبل بعد الانسحاب الإسرائيلي. وفي الخامس من شباط قامت حرب العلمين بين "أمل" والاشتراكي، ثم اغتيلت شخصيات محورية بدءا بطوني فرنجية وبشير الجميل وكمال جنبلاط ورشيد كرامي والمفتي حسن خالد، مع شخصيات سياسية أخرى، ظهر بعدها لبنان كأنه تشظّى إلى غير التئام.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة