لبنان
ثقافة

قراءة نقدية في كتاب عبد الإله بلقزيز: إشكاليات الحداثة والتقليد وعلاقة العرب بالغرب

النهار٧ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١١:٣٥ ص0 مشاهدة
قراءة نقدية في كتاب عبد الإله بلقزيز: إشكاليات الحداثة والتقليد وعلاقة العرب بالغرب

تنويه

هذا الخبر بعنوان "عبد الإله بلقزيز في"الثّقافة والنّقد الثّقافي"... إشكال الحداثة الذي لا يزال راهناً" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يقدم المفكر عبد الإله بلقزيز في كتابه "الحداثة والنقد الثقافي، قراءة في التقليد والعلاقة بالغرب" الصادر عن دار الساقي لعام 2026، قراءة نقدية متعمقة لمفاهيم الخطاب الثقافي في الفكر الأيديولوجي العربي منذ ثمانينيات القرن الماضي وحتى يومنا هذا. يرتكز الطرح على رؤية أيديولوجية تؤكد التلازم الوثيق بين الحداثة والعقلانية والفلسفة والنقد الثقافي، معتبراً أن النقد هو التقاليد المعرفية الأساسية التي أعادت الحداثة من خلالها إحياء حضورها، مستشهداً ببدء انطلاقتها عبر الفلسفات النقدية مع كانط، هيغل، ماركس، ونيتشه.

يحدد المؤلف مفهوم الحداثة في مواجهة نقيضها المتمثل في التقليد، مشدداً على أنه لا قيامة للحداثة دون نقد التقليد. وعلى عكس الأقلام التي تعتبر الحداثة منتجاً غربياً بحتاً لا مشروعية لتوطينه، يرى بلقزيز أنها منتج إنساني تولد من تراكم فكري طويل في المدنية الأوروبية الحديثة. غير أن الإشكال يكمن في وصول الحداثة إلى العالم العربي في ظل حال من التقليد وعبر الغزو العسكري والاستعمار، مما خلق نظريتين متناقضتين تجاه الآخر الأوروبي بين أوروبا الاستعمار وأوروبا التقدم.

يناقش الكتاب الحداثة باعتبارها رؤية جديدة للعالم والمجتمع ومنظومة تفكير ارتبطت بالفتوحات الكبرى في أوروبا مثل النهضة والإصلاح الديني والثورتين العلمية والصناعية. ورغم محاولات البعض إعلان انتهاء دور الحداثة ودخول عصر ما بعد الحداثة، يؤكد المؤلف أن ما بعد الحداثة ليست سوى مرحلة من مراحل الحداثة المستمرة كفعل ثوري متجدد. وفي ختام القراءة، يتم تسليط الضوء على مساهمة الكتاب في تجذير فكر الحداثة في الثقافة العربية، مع الإشارة إلى النقاشات الفكرية حول دور التراث والفكر العربي منذ عصر النهضة مع أعلام مثل رفاعة الطهطاوي وبطرس البستاني وفارس الشدياق وفرنسيس المرّاش وفرح أنطون وأمين الريحاني.

شارك الخبر: