لبنان
سياسة

إيران تحت قيادة المتشددين: تركيز على "الحرس الثوري" وتحديات إقليمية ودولية

النهار٢٨ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٥:٠٦ ص0 مشاهدة
إيران تحت قيادة المتشددين: تركيز على "الحرس الثوري" وتحديات إقليمية ودولية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "جديد المرشد قديمه: أولوية للتشدّد و"الحرس"" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يشير التعيين الجديد لمرشد الثورة الإيرانية إلى أولوية واضحة للمتشددين ولـ"الحرس الثوري"، مما يجعل من الصعب توقع أي تنازلات من شخصيات عسكرية وأمنية بارزة مثل أحمد وحيدي (قائد "الحرس الثوري")، وعلي عبد اللهي (رئيس أركان القوات المسلحة)، وعلي عظمائي (قائد القوة البحرية)، أو حتى حسين طائب (الرئيس الجديد لقوات "الباسيج"). هذا التوجه نحو تعيين المتشددين في المناصب العسكرية والأمنية يثير تساؤلات حول الاستراتيجية الإيرانية المستقبلية.

في غضون ذلك، تمر إدارة دونالد ترامب بفترة عصيبة، ربما الأسوأ في ولايتيه، بسبب الانخراط في حرب لم تحسم بعد ولم تحقق أهدافها المرجوة، وتبدو غير قادرة على إنهائها. على الرغم من أن هذا الوضع ليس جديداً على الولايات المتحدة، إلا أن مؤيدي ترامب لم يتوقعوا وقوعه السريع في "الفخ الإيراني"، الذي يعتقد البعض أنه فخ إسرائيلي تستغل فيه إيران المسرح.

من جهة أخرى، تشهد حكومة إسرائيل فترة من التوتر الداخلي الشديد، ليس فقط بسبب توقعات الانتخابات المقلقة أو الإدانات الدولية لسلوكها تجاه غزة والضفة الغربية ولبنان وسوريا، بل أيضاً بسبب تدهور العلاقة مع ترامب. ورغم أن التحالف بين البلدين لم يتأثر جوهرياً، إلا أن مسلسل التضليل الذي اتبعته الحكومة الإسرائيلية للحفاظ على رئيسها وتحالفها المتطرف قد انكشف، مما أثار شكوك واشنطن حول معلومات إسرائيلية تتعلق بمؤامرة لاغتيال ترامب، واعتبرتها مبالغاً فيها. كما اكتشفت واشنطن سابقاً أن التقديرات الإسرائيلية لمسار الحرب على إيران كانت مبسطة بشكل كبير.

تمر إيران أيضاً بفترة حيرة، فهي تتأرجح بين الاعتقاد بأن النظام حقق "نصراً" استراتيجياً يتطلب فقط اعترافاً أميركياً بسيطرتها على مضيق هرمز، وبين الحاجة الملحة لترميم قدراتها العسكرية المتسارع لأن الحرب لم تنتهِ بعد، والسيطرة على المضيق تبدو ممكنة فقط بإغلاق إيران على نفسها وعلى العالم. على الرغم من أن هدف إيران كان ولا يزال "إنهاء الحرب"، إلا أن شعورها بـ"النصر"، وإن لم يكتمل، دفعها إلى تبني دور أميركي، وبدأت تطرح شروطاً "لإجبار" أميركا على الانسحاب من المنطقة ودفع تعويضات. وبهذا، تساهم إيران في إطالة أمد الحرب لترتيب أوضاعها الداخلية، وهو ما تريده إسرائيل لإدامة الاضطراب في محيطها، ويبدو أن إدارة ترامب تتكيف مع هذا الوضع بالعودة إلى سياسة الضغوط الاقتصادية القصوى على إيران بدلاً من استئناف الضربات العسكرية.

شارك الخبر: