الأزمة الاقتصادية في لبنان: بين تداعيات الانهيار المالي ومخاطر الغلاء الفاحش


هذا الخبر بعنوان "لبنان بين مطرقة الحرب وسندان الغلاء" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يشهد لبنان منذ أواخر عام 2019 أزمة اقتصادية ومالية تُعد من الأسوأ على مستوى العالم، والتي تجلت في غلاء فاحش وانهيار تاريخي لقيمة العملة الوطنية، مما أطاح بأسس الاستقرار المعيشي والاجتماعي وأحدث تغييرات هيكلية في بنية الاقتصاد.
تستند جذور الارتفاع الجنوني للأسعار إلى تراكمات مالية وسياسية امتدت لعقود، وتظاهرت لتفرز الأزمة الراهنة عبر عدة مسببات رئيسية:
سجل لبنان معدلات تضخم مفرط تجاوزت 221% خلال عام 2023. ومع التوجه نحو الدولرة الشاملة للأسواق واستقرار سعر الصرف نسبياً، تباطأ التضخم مسجلاً نحو 45% في عام 2024، مع توقعات من البنك الدولي بأن يراوح حول 17.5% في عام 2026 نتيجة التوترات وتكاليف الشحن. أما على صعيد البطالة، فرغم أن تقديرات البنك الدولي تشير إلى معدلات تقارب 11%، إلا أن التقارير الميدانية والمحلية تؤكد أن النسبة الفعلية تتخطى 30%، خصوصاً بين الشباب والخريجين.
شكل أصحاب الدخل المحدود، وتحديداً موظفو القطاع العام والمتقاعدون، الضحية الكبرى؛ فقد فقدت رواتبهم قيمتها الفعلية بالكامل تقريباً وأصبحت بالكاد تغطي نفقات النقل الأساسية أو جزءاً يسيراً من الفاتورة الغذائية والدوائية. وأدى هذا الواقع إلى تغييرات جذرية في الأنماط الاستهلاكية، حيث تخلت أسر كثيرة عن اللحوم والأصناف الغذائية الأساسية واعتمدت على بدائل أقل جودة، مما ينذر بمخاطر سوء التغذية ورفع معدلات الفقر المتعدد الأبعاد.
للخروج من هذا النفق، يحتاج لبنان إلى خطة تعافٍ شاملة ترتكز على الآتي:
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
⚠️محذوفاقتصاد