لبنان
سياسة

رسائل مشفرة بين إسرائيل وحزب الله: لبنان على حافة حرب جديدة؟

المركزية٢٨ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٤:٥٤ ص0 مشاهدة
رسائل مشفرة بين إسرائيل وحزب الله: لبنان على حافة حرب جديدة؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "رسائل أمنية مشفّرة بين إسرائيل و"الحزب"" نشر أولاً على موقع المركزية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

عاد التساؤل حول إمكانية نجاة لبنان من جولة حرب جديدة إلى الواجهة، خاصة بعد موجة التصعيد الأخيرة خلال اليومين الماضيين، والتي أعلنت فيها إسرائيل القضاء على قياديين من “حزب الله”. تسعى الدولة اللبنانية لتجنب هذا المصير بشتى الطرق، لا سيما عبر استكمال مسار التفاوض، بينما تعمل الدول الصديقة للحؤول دون سقوط لبنان مجددًا ضحية نزاع مدمّر لا يستطيع تحمّل فاتورته.

في هذا السياق، أفاد مصدر دبلوماسي بأن المواجهة بين إسرائيل من جهة، و”حزب الله” وإيران من جهة أخرى، دخلت مرحلة جديدة من الرسائل الأمنية المعقدة والمشفرة. أصبح كل إعلان إسرائيلي عن “حدث أمني صعب” في الجنوب يُقرأ على أنه قد يكون نتيجة عمل أمني نفذه الحزب دون إعلان أو تبنٍّ، في مقابل فهم الحزب لكل تفجير أو استهداف إسرائيلي على أنه يحمل رسائل مباشرة إليه. هذا يجعل مسار التصعيد محكوماً بإشارات متبادلة تتجاوز في دلالاتها ما يُعلن رسمياً.

وأوضح المصدر أن الضربات الجوية الإسرائيلية التي أدت إلى اغتيال قياديين في حزب الله شكّلت رسالة قاسية للحزب، جاءت في أعقاب عمل أمني نُفذ قبل نحو أسبوع من الضربة، ولا يزال الحزب يتكتم عليه، مرجحاً أن يبقى من دون إعلان أو تبنٍّ.

وبحسب المصدر، جرت اتصالات رفيعة المستوى بين بيروت وواشنطن بهدف لجم التصعيد، وانتهت إلى صيغة تقضي باكتفاء إسرائيل بما نفذته، مقابل عدم رد “حزب الله” على اغتيال القياديين. وقد استدعى ذلك اتصالات داخلية مكثفة بين الرئاسات الثلاث، أفضت إلى التزام التهدئة.

واعتبر المصدر أن هذا المسار انعكس بوضوح في الفقرة الأخيرة من بيان “حزب الله”، التي استعادت لغة ومصطلحات كانت سائدة في بيانات ما قبل حرب “إسناد إيران”، في إشارة إلى محاولة الاحتفاظ بحق الرد قائماً دون الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة.

ورأى المصدر أن الأيام الفاصلة عن الانتخابات الإسرائيلية ستكون شديدة الصعوبة على المستويين الأمني والعسكري، في ظل إصرار بنيامين نتنياهو على تحقيق إنجاز معنوي عبر حسم معركة علي الطاهر. تبدو محاولات حصر المواجهة جغرافياً في هذه النقطة غير مضمونة، الأمر الذي يرفع احتمالات توسعها عند اندلاعها.

وبحسب تقديره، فإن السيناريو الأخطر يتمثل في اندلاع المواجهة في الوقت القاتل الذي يسبق موعد انتخابات الكنيست، حيث قد تتقاطع الحسابات العسكرية مع الاعتبارات السياسية والانتخابية، وتصبح أي عملية ميدانية قابلة للتحول إلى شرارة لتغيير قواعد الاشتباك.

من جهتها، قالت مصادر أميركية إن سياسة واشنطن تجاه لبنان تتسم بنهج عملي يركز على دور الدولة، مع الحفاظ على هدف واضح يتمثل في تفكيك البنية التحتية العسكرية لحزب الله. وصفت المصادر “صيغة الإطار” بأنها عملية مرحلية ذات نتيجتين مترابطتين: الانسحاب التدريجي للقوات الإسرائيلية من جنوب لبنان، وإزالة الوجود المسلح لحزب الله بشكل يمكن التحقق منه. ترفض الولايات المتحدة وجوداً عسكرياً إسرائيلياً مفتوح المدة؛ وبدلاً من ذلك، توظف نفوذها ومواردها لتعزيز مؤسسات الدولة، ولا سيما الجيش. شدد المسؤول الأميركي على أن وجهة النظر الأميركية تظل ترى في “حزب الله” العقبة الرئيسية أمام التوصل إلى ترتيبات أمنية دائمة.

شارك الخبر: