إسرائيل تكثف عملياتها غير التقليدية في مرتفعات علي الطاهر بجنوب لبنان


هذا الخبر بعنوان "عملية عسكرية إسرائيلية غير تقليدية في "علي الطاهر"" نشر أولاً على موقع المركزية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يتواصل التصعيد الإسرائيلي في جنوب لبنان، مع تركيز الجهود الميدانية حول مرتفعات «علي الطاهر»، التي أصبحت نقطة خلاف رئيسية في المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية. وفي ظل هذا التصعيد، أكد وزير الدفاع الإسرائيلي، إسرائيل كاتس، استمرار استهداف «حزب الله»، متعهداً بالرد على أي تهديد. وكتب كاتس عبر منصة «إكس»: «لن نترك أي حساب في أي ساحة من دون تسوية، سندافع عن جنودنا ومدنيينا بكل قوتنا».
يأتي هذا التطور بعد إعلان إسرائيل عن مقتل مسؤول عسكري ثانٍ في «حزب الله» في غارات شنّتها على جنوب لبنان يوم السبت، والتي أسفرت عن مقتل 11 شخصاً، وهي أعلى حصيلة يومية منذ اتفاق الإطار. ويربط الخبير العسكري، العميد المتقاعد حسن جوني، هذا التصعيد ببعدين، عسكري وسياسي.
ويوضح جوني لـ «الشرق الأوسط» أن «الإسرائيلي كثف جهوده في الميدان بطريقة غير تقليدية، ويبدو أن هناك عملاً أمنياً يقوم به منذ فترة في محيط علي الطاهر، وهو ما لمح إليه رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو دون الخوض في التفاصيل».
عمل عسكري غير تقليدي
يشير جوني إلى أن ما يجري يرتبط بمحاولات البحث عن «فتحات تهوية وممرات أو مداخل» تؤدي إلى البنية التحتية الموجودة في المنطقة، بهدف تمكين إسرائيل من تنفيذ عمل أمني دون الحاجة إلى اقتحام تقليدي. وأوضح أن مرتفعات علي الطاهر أصبحت عملياً تحت السيطرة النارية الإسرائيلية، مع عزلها ومواصلة المراقبة والاستطلاع. ويلفت جوني إلى معلومات أشارت إلى إدخال غازات سامة عبر فتحات إلى داخل البنية التحتية، مؤكداً في الوقت ذاته «أنه لا شيء مؤكد حتى الآن».
الخطة العسكرية وفقاً لتطور الوضع الأمني
يرى جوني أن إسرائيل لا تبدو في هذه المرحلة أمام قرار واضح بشن اقتحام عسكري تقليدي لعلي الطاهر، «لأن متابعة العمل الحربي باتجاه علي الطاهر تعد خرقاً لتفاهمات أميركا وإيران، لا سيما أن وقف الأعمال العسكرية كان نتيجة هذه التفاهمات». لكن جوني يرى أنه إذا تغير المشهد وتطور الوضع الأمني على مستوى إيران، خاصة في محيط مضيق هرمز، وعادت المواجهة المباشرة بين الطرفين، «عندها قد يستغل نتنياهو الوضع لمهاجمة علي الطاهر أو متابعة العمل الأمني للقضاء على عناصر (حزب الله) فيها».
ورقة تفاوضية
في البعد السياسي لهذا التصعيد، يعتبر جوني أن علي الطاهر لم يعد مجرد هدف عسكري لإسرائيل، بل تحول إلى ورقة مرتبطة مباشرة بمسار المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية. ويقول: «يبدو واضحاً أن تل أبيب لن توافق على مناطق تجريبية جديدة قبل الانتهاء من علي الطاهر، وهنا هي تضغط عبر هذه الورقة كي يتسلم الجيش اللبناني علي الطاهر والبنية التحتية، وينسحب منها (حزب الله)، طبعاً برعاية أميركية وبتعهد بتدمير البنية التحتية فيها».
بقلم: كارولين عاكوم - الشرق الأوسط
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة