لبنان
سياسة

تصعيد جنوب لبنان يضع لبنان تحت الضغط الأمريكي.. وتهديد داخلي بـ"برميل الغضب"

المركزية٢٨ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٤:٣٤ ص0 مشاهدة
تصعيد جنوب لبنان يضع لبنان تحت الضغط الأمريكي.. وتهديد داخلي بـ"برميل الغضب"

تنويه

هذا الخبر بعنوان "لبنان تحت تأثير هبّة التصعيد جنوباً… والتهديد بـ"برميل الغضب" داخلياً" نشر أولاً على موقع المركزية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتأثر لبنان بتصاعد التوترات في جنوبه، بينما يواجه تهديداً داخلياً بـ"برميل الغضب". يتساءل المراقبون حول ما إذا كانت واشنطن تحاول الموازنة بين دورها كوسيط بين بيروت وتل أبيب، وبين سعيها لفرض نزع سلاح حزب الله وتفكيكه، بالتزامن مع احتواء رغبة بنيامين نتنياهو في خوض انتخابات الكنيست بحملات انتخابية.

فرض هذا التساؤل نفسه في بيروت بعد تصريح وزارة الخارجية الأمريكية، الذي جاء ساعات عقب انزلاق الجبهة الجنوبية نحو تصعيد خطير نفذت فيه إسرائيل غارات خارج "المنطقة الأمنية"، أسفرت عن مقتل 11 مواطناً وجرح 19 آخرين، بينهم قياديان في حزب الله. اتهمت تل أبيب الحزب بخرق وقف إطلاق النار واستهداف قواتها.

وفي تعليقه على الاعتداءات الإسرائيلية وتصريحات الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، أكد المتحدث باسم الخارجية الأمريكية أن مسار "المناطق التجريبية" يظل الطريق الوحيد لتحقيق السلام والأمن للبنان وإسرائيل. وأضاف أن نزع سلاح حزب الله جزء لا يتجزأ من هذه العملية، وأن الولايات المتحدة ستواصل دعم الإطار الثلاثي لتحقيق الاستقرار الإقليمي.

وتابع المتحدث أن حزب الله هو العقبة الأساسية أمام التعافي الاقتصادي للبنان والتهديد الأكبر لأمنه واستقراره، محمّلاً إياه المسؤولية الوحيدة عن الوجود الإسرائيلي على الأراضي اللبنانية. واعتبر أن المفارقة تكمن في تلقي رجل يدير منظمة إرهابية أوامره من طهران.

هذا الموقف الأمريكي أثار تدقيقاً في بيروت، خاصة في ظل مساعي واشنطن لبلوغ تفاهمات حول "المناطق التجريبية" وآلية التحقق من الانسحاب الإسرائيلي وانتشار الجيش اللبناني وتفكيك أي بنية عسكرية لحزب الله. وتنتظر هذه العملية توحيد الرؤى حول الجهة الثالثة التي ستتولى المهمة والدول المشاركة في الرقابة.

في غضون ذلك، لم يتم تحديد موعد رسمي لاستئناف الجولة الثامنة من المفاوضات، وسط ترقب لتداعيات "السبت الناري" على مسارها. وأكد المتحدث الأمريكي أن "النظام التشغيلي" للمناطق التجريبية يعمل وفق تراتبية "التحقق أولاً"، وأن الوجود الإسرائيلي في لبنان سببه سلاح حزب الله، مما يكرس ربط النزاع بين الانسحاب وسحب السلاح.

رأت أوساط سياسية أن موقف الخارجية الأمريكية يعكس تفهماً لسردية تل أبيب حول التصعيد الأخير، لكنه لا يعني بالضرورة غطاءً لمزيد من التصعيد، بل هو محاولة لترويض إسرائيل لكبح جماحها وتفادي تخريب مسار المفاوضات. كما أشارت الأوساط إلى أن الموقف الأمريكي يهدف إلى تثبيت موقف واشنطن وتوجيه رسالة تهديد قاسم للداخل اللبناني.

حسمت واشنطن أن ملف السلاح ونزعه هو ركيزة الحل في لبنان، مما سيضغط على السلطة اللبنانية. وتتزامن هذه التطورات مع أجواء تشير إلى عمل الحزب وحماس على زيادة الاحتكاك مع الجيش الإسرائيلي بتنسيق مع إيران، بينما تواجه إسرائيل قيوداً على ردها بسبب الضغوط الأمريكية.

في سياق متصل، نقل موقع "واللا" العبري عن أجواء قريبة من المحور الإيراني أن طهران لن تسلم بأي عملية ضد موقع علي الطاهر، وأنها ستتولى الرد على إسرائيل مستفيدة من تقييد ترامب لنتنياهو.

في حين لم يُعرف ما إذا كانت القيود الأمريكية ستمنع نتنياهو من محاولة الإطباق على موقع علي الطاهر بالقوة، هدد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بـ"الضرب بقوة"، فيما دعا وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير إلى "سحقهم" في بيروت.

على وقع غارات عنيفة وتحليق للطيران الإسرائيلي، لم يكن ممكناً الجزم بالخطوة التالية للحزب وإيران، خاصة بعد إعلان رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف استمرار التواصل المباشر مع عناصر حزب الله، وتهديد قاسم بـ"برميل بارود الغضب". يعمق هذا الوضع المخاوف من أن تكون المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية بين مطرقة التصعيد وسندان "ساعة التوقيت" التي أعلنها الحزب.

شارك الخبر: