لبنان على مفترق طرق: صراع الجنوب وتوازنات القوى الدولية تحدد المصير


هذا الخبر بعنوان "لبنان على صفيح ساخن بين مطرقة جبهة الجنوب وسندان الحسابات الدولية" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يعيش الشرق الأوسط حالة من التوتر الشديد بفعل صراع إقليمي معقد تتشابك فيه المصالح الدولية والإقليمية. وفي خضم هذا الوضع المضطرب، يجد لبنان نفسه مجدداً في بؤرة الأحداث، حيث تحولت جبهة جنوب لبنان إلى ساحة مباشرة للصراع بين قوى الممانعة والاحتلال الإسرائيلي.
لم يعد جنوب لبنان مجرد جبهة دعم أو اشتباك محدود، بل أصبح مسرحاً لحرب استنزاف حقيقية فرضت واقعاً قاسياً على لبنان، أدت إلى نزوح عشرات الآلاف من سكان القرى الحدودية وتدمير واسع في البنى التحتية والقطاع الزراعي. كما تسببت في شلل شبه تام للقطاعات الإنتاجية والسياحية، مما زاد من تفاقم الأزمة الاقتصادية التي يعاني منها البلد.
يرتبط الاستقرار في الجنوب بملفات إقليمية متشعبة، مثل الوضع في غزة والترتيبات الإيرانية-الأميركية، مما يجعل قرار الحرب والسلم خارج الإطار الوطني اللبناني. وعلى الصعيد الدبلوماسي، لا تدور المحادثات حول معاهدة سلام تقليدية، بل حول تطبيق القرار الدولي 1701 وإعادة ترسيم الحدود البرية للتوصل إلى ترتيبات أمنية تضمن وقف العمليات العسكرية.
يتوقف مصير هذه المفاوضات حالياً بين خيارين: إما تسوية كبرى ترعاها الولايات المتحدة وفرنسا، أو الانزلاق نحو مواجهة شاملة إذا فشلت الجهود الدبلوماسية. ويبرز هنا تساؤل حول احتمالات نجاح أي تسوية أو اتفاق بين لبنان والكيان الإسرائيلي، ويمكن تقييم ذلك بناءً على مؤشرين:
يبقى مصير جنوب لبنان معلقاً على مفاوضات إقليمية؛ فالتسوية ممكنة، لكنها تتطلب موافقة خارجية تتناسب مع توازنات القوى على الأرض، وإلا سيبقى الجنوب ساحة مفتوحة على كافة الاحتمالات.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة