لبنان
سياسة

تعز في مرمى الحوثيين: معركة مصيرية تكشف هشاشة الشرعية اليمنية

النهار٢٨ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٢:٠٦ ص0 مشاهدة
تعز في مرمى الحوثيين: معركة مصيرية تكشف هشاشة الشرعية اليمنية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "السؤال اليمني... مصير تعز" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في الوقت الذي يلوح فيه ضرورة الحديث عن مستقبل اليمن، تبرز معركة تعز ككاشفة لعدوانية الحوثيين وإيران، وتلقي بظلالها على أمن المملكة العربية السعودية. يظهر في صورة أرشيفية مقاتل يمني موالٍ للحكومة الشرعية يطلق النار باتجاه الحوثيين في محافظة تعز، غربي اليمن، بتاريخ 26 أكتوبر 2026.

يبدو التكهن بمستقبل اليمن، الذي يمر بأزمة مصيرية، سابقاً لأوانه في ظل التقدم الذي أحرزه الحوثيون، خاصة في تعز ومحيطها. يختزل الوضع اليمني الحالي سؤال واحد يتعلق بمصير تعز، التي يسعى الحوثيون للسيطرة عليها بكافة الوسائل، بما في ذلك استخدام المراهقين الانتحاريين. في المقابل، تعاني الشرعية من نقص في المقاتلين، مما يثير تساؤلات حول مستقبل وحدة اليمن.

يبقى سؤال استمرارية وحدة اليمن افتراضياً ما لم يُحسم مصير الحوثيين الذين يحاصرون تعز، المدينة اليمنية ذات الأهمية الاستراتيجية. لا تكمن أهمية تعز في كثافتها السكانية أو موقعها الجغرافي فحسب، بل في كشفها لهشاشة الشرعية اليمنية التي عجزت عن نقل المعركة إلى صنعاء أو حتى الدفاع عن تعز نفسها. يكشف الواقع الميداني عجز الشرعية عن إعادة تنظيم نفسها على كافة المستويات، بما في ذلك عسكرياً، منذ تشكيل مجلس القيادة الرئاسي برئاسة الدكتور رشاد العليمي في عام 2022.

من الضروري التذكير بأن الحوثيين سيطروا على صنعاء في 21 سبتمبر 2014، ولم تتمكن الشرعية من تحقيق أي تقدم باتجاه العاصمة. لولا التدخل الإقليمي بعد سقوط صنعاء، لكان الحوثيون قد تمكنوا من السيطرة على عدن. ورغم إخراجهم من عدن وميناء المخا، إلا أن عودتهم إلى عدن باتت مطروحة في حال سقوط تعز. كما تمكنت قوة عسكرية مدعومة إماراتياً من منع الحوثيين من السيطرة على مدينة مأرب في مرحلة سابقة.

شارك الخبر: