أصدر مرصد القطاع العام "لابورا" بياناً كشف فيه عن استمرار السلطات المتعاقبة في خرق التوازن في الإدارات العامة وضرب أسس الشراكة التي يكفلها الدستور اللبناني، مستهدفةً الحضور المسيحي. وأكدت "لابورا" أنها ستقوم بإعداد تقارير دورية مفصلة حول هذه الخروقات وإرسالها إلى المسؤولين الروحيين والسياسيين، مع إطلاع الرأي العام عليها في حال عدم تحرك المسؤولين لمواجهة ما وصفته بـ"مؤامرة فاضحة ومزمنة وممنهجة ضد الوجود المسيحي في لبنان وإداراته الرسمية".
ويأتي هذا البيان في ظل تقرير مفصل أعدته "لابورا"، وهو التقرير رقم 2، والذي يوضح استمرار خطة إخراج المسيحيين من الدولة وسط صمت مطبق. ورصد التقرير مخالفات إدارية وقانونية لضرب الإدارة والتوازن الطائفي في المراكز الإدارية، والاستيلاء على المراكز المسيحية، وغياب المداورة، مما يعكس خطورة ضرب التوازن والمناصفة والشراكة.
أبرز المخالفات المذكورة في التقرير تشمل:
- في اوجيرو: إحالة رئيسة مركز الحازمية (مارونية) على التقاعد وتكليف موظفة شيعية برئاسة المركز.
- في وزارة الصحة العامة / مستشفى بيروت الجامعي: توظيف 106 أشخاص دون إعلان عن الحاجة، ودون أن يتضمن العدد أي مسيحيين رغم وجود طلبات.
- في وزارة الطاقة والمياه: استيلاء على مراكز مسيحية وغياب المداورة، مع أمثلة عديدة تتعلق بمصالح التجهيز الكهربائي، المديرية العامة للموارد المائية والكهربائية، مشاريع الري، التجهيز الكهربائي، تصحيح المحيط، الاستملاك، المنشأة الفنية، المياه الجوفية، الدروس، والديوان.
- في بلدية بيروت: إعادة موظف إلى مركزه رغم استمرار ملاحقته قضائياً، وعدم إعادة موظف مسيحي إلى وظيفته رغم صدور قرارات بوقف التنفيذ.
- في وزارة الزراعة: مخالفات في مرسوم تعيين مساعدين فنيين زراعيين متمرنين من حيث السن وقبول أشخاص ناجحين منذ أكثر من سنتين، مع استثناء رأي مجلس الخدمة المدنية.
- في وزارة العدل: تعيين مساعدين قضائيين نجحوا في العام 2013، بعد مرور 14 عاماً، رغم أن القوانين لا تجيز الإبقاء على نتائج المباراة لأكثر من سنتين، مع التحايل على القوانين والالتفاف عليها.
- في وزارة الأشغال العامة والنقل:
- مطار بيروت (مطار رفيق الحريري الدولي): مخالفات في تعيينات الهيئات الناظمة، لا سيما في الهيئة العامة للطيران المدني، حيث تم تجاوز شروط السن المطلوبة، والالتفاف على مبدأ الشفافية والنزاهة. كما تم تعيين رئيس ومدير عام للهيئة تجاوز سن الثالثة والسبعين، مخالفاً القانون.
- مؤسسة مطار بيروت الدولي: مطالبة برئاسة المؤسسة للمكون السني مع غياب الشريك المسيحي، وتراجع واقع المسيحيين في المطار والهيئة الناظمة، حيث تشكل نسبة المسلمين الثلثين مقابل الثلث للمسيحيين في المراكز القيادية.
- في وزارة المالية: نقل رئيسة دائرة الإعلام إلى دائرة أخرى تحت إمرة رئيس دائرة شيعي، مع استيلاء على المراكز المسيحية. بالإضافة إلى إجراءات تعرقل الأعمال في الدوائر العقارية، ونقل وتعيين محاسبين متمرنين بنسبة ضئيلة للمسيحيين.
- في وزارة السياحة: أغلبية رؤساء الدوائر من طائفة واحدة، مع أمثلة على عدم تعيين موظفين مؤهلين في مراكز مناسبة لمؤهلاتهم.
كما أشار التقرير إلى جداول تفصيلية توضح توزيع المناصب بين المسلمين والمسيحيين في مختلف الوزارات والإدارات، مع التركيز على غياب التوازن والمناصفة في العديد من القطاعات.