لبنان
سياسة

تقرير إسرائيلي يكشف: الجيش الإسرائيلي يعاني من انهيار انضباطي واستنزاف عملياتي حاد

النهار١٢ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٨:٠٠ م0 مشاهدة
تقرير إسرائيلي يكشف: الجيش الإسرائيلي يعاني من انهيار انضباطي واستنزاف عملياتي حاد

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تقرير إسرائيلي: الجيش يواجه أزمة انضباط وانهياراً عملياتياً" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشفت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية في تقرير لها عن حجم الاستنزاف الحاد والتراجع الخطير في الانضباط العملياتي داخل الجيش الإسرائيلي بعد ثلاث سنوات من خوضه الحرب على سبع جبهات متواصلة. وبحسب الأرقام الرسمية التي استندت إليها الصحيفة، بلغت الحصيلة الإجمالية لقتلى الجيش 1319 جندياً وضابطاً، من بينهم 1154 ينتمون للجيش. وأظهرت المعطيات أن نحو 14% من إجمالي القتلى، أي ما يعادل 160 جندياً، سقطوا في حوادث ميدانية و"نيران صديقة" كان بالإمكان تجنبها.

وتسلط الإخفاقات الميدانية الأخيرة الضوء على تساهل القادة وإهمال إجراءات السلامة والجاهزية. فقد كان آخرها مقتل النقيب إلياف حاييم تسبلموس (21 عاماً) وإصابة ثلاثة آخرين في حادث مروري وانهيار مركبة خلال مهمة "بسيطة السيناريوهات". وفتحت التحقيقات أسئلة محاكمة لقادة اللواء المدرع السابع وكتيبة الهندسة القتالية 603 بشأن إرسال مركبة واحدة بدلاً من اثنتين كما تنص التعليمات، والتأخر الشديد في دفع التعزيزات لإنقاذ الضابط المحتجز. ولم تتوقف الحوادث عند هذا الحد؛ فقد أُصيب جنديان من "لواء كفير" في حادثين متتاليين في جنوب لبنان، وانفجرت ذخيرة دبابات بضابط من "اللواء 188" في قطاع "بوفورت" (قلعة الشقيف). كما شهد الشهر الماضي مقتل جنديين من سلاح الهندسة في قطاع غزة، وهما الرقيب أول نداف كيلي والرقيب أول عوفيك معلم، إثر انفجار طائرة مسيّرة من طراز "فلاي" مفخخة فور اقترابهما منها للتحقق بعد تحطمها قرب إحدى البؤر الاستيطانية شمال القطاع.

ويعزز التقرير القراءات التي تؤكد أن الجيش بات يعاني إنهاكاً غير مسبوق؛ إذ لم تخضع معظم تشكيلاته لأي تدريبات أو فترات راحة أو استراحة عملياتية طوال السنوات الثلاث الماضية، مما انعكس مباشرة على تراجع اليقظة والانضباط والتعامل الاستهتاري مع الأسلحة والذخائر. وحمّلت وسائل إعلام إسرائيلية القيادات، من مستوى قائد الفصيلة حتى رئيس هيئة أركان الجيش إيال زامير، المسؤولية المباشرة عن هذا التدهور.

وعلى الرغم من حالة التآكل الداخلي، تستمر التقديرات العسكرية في إسرائيل بالتجهز لمواجهة محتملة مع إيران في ظل ما يوصف بـ"تجدد قدراتها الصاروخية وبناء مسيّراتها". وتؤكد مصادر أمنية أن إسرائيل تفضل الدخول في أي معركة مرتقبة إلى جانب القوات الأميركية، وسط استنتاج داخل المؤسسة الأمنية بأن الإدارة الأميركية قد ترجئ الخيار العسكري إلى ما بعد انقضاء الانتخابات المرتقبة بشهر أو شهر ونصف. ويشير التقرير إلى أن التخطيط لهجمات على إيران يظل مرهوناً أيضاً بظروف الأحوال الجوية فوق طهران والغرب الإيراني. إلا أن القيادة العسكرية تقر بأنه دون معالجة أزمة الانضباط العملياتي الداخلي وإعادة تنظيم الصفوف المنهكة، سيبقى الحديث عن إنجاز حاسم في أي مواجهة إقليمية موسعة أمراً بعيد المنال.

شارك الخبر: