لبنان
تكنولوجيا

المخرج حسن شحادة: الذكاء الاصطناعي يفتح آفاقاً جديدة للخيال ويُعيد تعريف صناعة الفيديو كليب

النهار١٣ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٤:٢٢ م0 مشاهدة
المخرج حسن شحادة: الذكاء الاصطناعي يفتح آفاقاً جديدة للخيال ويُعيد تعريف صناعة الفيديو كليب

تنويه

هذا الخبر بعنوان "المخرج حسن شحادة لـ "النهار": الذكاء الاصطناعي يوسّع خيالي... ورؤية جديدة لصناعة الفيديو كليب" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يشارك المخرج السوري حسن شحادة تجربته مع الذكاء الاصطناعي، موضحاً كيف تحوّل تردده الأولي في استخدامه إلى اعتباره أداة قوية توسّع آفاق خياله وتفتح إمكانيات جديدة في صناعة الفيديو كليب. يبني شحادة عوالم بصرية تتجاوز حدود المألوف، مستعيناً بالذكاء الاصطناعي لتحويل الأغنيات إلى قصص متكاملة تجمع بين الشخصيات، المشاهد الدرامية، والمشاعر الإنسانية.

هذه التجربة الفريدة لاقت تفاعلاً واسعاً، وأثارت نقاشاً حول دور التكنولوجيا في الإبداع الفني، وهل يمكن للذكاء الاصطناعي أن يصنع عملاً فنياً مؤثراً، أم أن الرؤية الإخراجية تبقى هي العنصر الأساسي الذي يمنح العمل قيمته الحقيقية؟

في حديثه لـ "النهار"، يؤكد شحادة أن الذكاء الاصطناعي أضاف مساحة جديدة لخيال المخرج وفتح خيارات تنفيذية متنوعة، لكنه لم يغيّر جوهر الإخراج الفني. يرى أن أهمية هذه الأدوات لا تكمن فقط في إنتاج صور مبهرة، بل في توظيفها لخدمة رؤية فنية واضحة وسرد قصة مؤثرة تصل إلى الجمهور.

من التردد إلى اكتشاف آفاق جديدة:

بدأت رحلة شحادة مع الذكاء الاصطناعي قبل عام تقريباً. في البداية، كان متردداً في استخدامه لإنتاج الفيديوهات، حرصاً منه على تقديم أعمال تحمل رؤية إخراجية أصيلة، لا مجرد استعراض للتقنية. لكن اكتشافه للإمكانات الهائلة التي توفرها هذه التكنولوجيا في صناعة الصورة والسينما غيّر نظرته، حيث وجد فيها وسيلة لتحويل الأفكار الصعبة إلى مشاهد بصرية متكاملة.

يقول شحادة: "أضاف الذكاء الاصطناعي مساحة جديدة إلى خيالي كمخرج، وفتح أمامي خيارات مختلفة في التنفيذ، لكنه لم يغيّر جوهر الإخراج".

حين تصبح المشاعر حكاية بصرية:

لا يتعامل شحادة مع الأغنية ككلمات تُترجم حرفياً إلى صور، بل ينطلق من المشاعر التي تحملها الأغنية، ومن المساحة التي تتركها في ذاكرة المستمع وخياله. يشرح بأن كل أغنية تحمل إحساس الشاعر والفنان والموسيقيين، وهذه المشاعر تتجاوز الكلمات لتلامس تجارب الجمهور الشخصية.

ويضيف: "لا أحاول تصوير كلمات الأغنية بقدر ما أسعى إلى تجسيد المشاعر التي تتركها هذه الكلمات في داخل الإنسان". بناءً على ذلك، يبني العالم البصري والدرامي لكل عمل، ويختار الشخصيات بناءً على قدرتها على تجسيد الإحساس المطلوب، وليس فقط لشهرتها.

لقد فاق تفاعل الجمهور توقعاته، وتلقى رسائل إعجاب من فنانين. يرى شحادة أن سرّ هذا التفاعل يكمن في قدرة المشاهد على رؤية جزء من قصته الخاصة داخل العمل، سواء ارتبط ذلك بذكرى، تجربة مؤلمة، أو مشاعر لم يستطع التعبير عنها.

هل يستطيع الذكاء الاصطناعي أن يحلّ محلّ الممثل؟

يؤكد شحادة أن الذكاء الاصطناعي قادر على إنجاز فيديو كليب متكامل، شريطة وجود إدارة إخراجية صحيحة. لكنه يميّز بين القدرة التقنية على صناعة المشهد والقدرة على منحه عمقاً إنسانياً. قد تساعد هذه الأدوات في تنفيذ مشاهد درامية معقدة تتطلب تعبيرات دقيقة، خاصة إذا لم يكن المغني ممثلاً محترفاً. ومع ذلك، يظل وجود ممثل حقيقي قادر على تجسيد المشاعر عنصراً أساسياً لا يمكن الاستغناء عنه، حتى مع توافر التكنولوجيا.

ويختتم موقفه بالقول: "الذكاء الاصطناعي ليس بديلاً من السينما أو التمثيل، بل أداة إضافية بيد المخرج".

شارك الخبر: