لبنان
سياسة

مضيق هرمز ساحة الصراع الإيراني الأمريكي قبيل الانتخابات: هل تتجه المنطقة نحو الحرب؟

النهار١٤ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٢:٠٢ ص0 مشاهدة
مضيق هرمز ساحة الصراع الإيراني الأمريكي قبيل الانتخابات: هل تتجه المنطقة نحو الحرب؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "هرمز ورقة إيران الانتخابية… وترامب ونتنياهو أمام خيار الحرب" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تكثف إيران من هجماتها البحرية في مضيق هرمز ومحيطه، في محاولة للتأثير على أسعار النفط قبيل الانتخابات الأمريكية، وفقًا لتقرير وكالة "رويترز". وفي الوقت ذاته، كشف موقع "أكسيوس" عن محادثات بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حول شن ضربات جديدة ضد إيران، وهو ما نفاه البيت الأبيض.

يتصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، حيث تتجه المواجهة نحو مسارين متوازيين: ضغط إيراني على الملاحة وأسواق النفط، واستعدادات عسكرية أمريكية وإسرائيلية لاحتمال استئناف الضربات، رغم تأكيد الرئيس ترامب على عدم مهاجمة إيران قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في 3 نوفمبر.

وفقًا لتقرير "رويترز"، الذي استند إلى مسؤولين إيرانيين رفيعي المستوى، تبنت طهران استراتيجيات جديدة لاستهداف السفن في مضيق هرمز وخليج عُمان، بهدف إحباط جهود واشنطن وحلفائها لخفض أسعار النفط، والتأثير على المناخ السياسي قبل الانتخابات الأمريكية. وأوضح أحد المسؤولين أن الاستراتيجية الجديدة، التي أُقرت على أعلى المستويات في القيادة الإيرانية، تشمل تغيير نوع الهجمات ووتيرتها، وتوسيع نطاق العمليات لتشمل مياه أبعد من المضيق. وشبّه المسؤول الآخر المواجهة بـ"لعبة شطرنج"، مؤكدًا أن طهران ستعرقل أي محاولات لخفض أسعار النفط كلما اقتربت واشنطن من تحقيق هذا الهدف. ولوّح المسؤولان بمنع مرور أي سفينة تخالف القيود الإيرانية، ووصف أحدهما المسار المرتقب بأنه "إغلاق كامل قريباً"، مع التأكيد على أن هذا يبقى تهديدًا وليس إعلانًا عن إغلاق شامل.

تكمن أهمية مضيق هرمز في أنه كان يمرّر قبل الحرب نحو خُمس تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية، مما يجعل اضطراب الملاحة فيه عاملاً مؤثرًا في إمدادات الطاقة وكلفة الشحن والتأمين.

في المقابل، أكد مسؤول عسكري أمريكي لـ"رويترز" أن إيران غيرت بعض أساليبها بعد تدمير قدراتها الرادارية، وأن "الحرس الثوري" بات يستخدم مراقبين غير مسلحين في قوارب صغيرة لتحديد أهداف محتملة، بما في ذلك سفن عسكرية أمريكية. وأشار إلى أن القوات الأمريكية رصدت الأسبوع الماضي مركبًا شراعيًا يستخدمه مراقبون إيرانيون لنقل معلومات عن الأهداف، وأمرت الموجودين عليه بالمغادرة قبل تدميره دون تسجيل إصابات.

سُجلت على الأقل خمس وقائع طالت ناقلات وسفنًا تجارية في منطقة هرمز خلال 48 ساعة، بما في ذلك هجمات بمسيّرات. وأبقى مركز المعلومات البحرية المشترك، بقيادة البحرية الأمريكية، مستوى التهديد للملاحة التجارية عند درجة "شديد".

بالتوازي مع التصعيد البحري، أفاد موقع "أكسيوس" بأن ترامب ونتنياهو ناقشا الأسبوع الماضي احتمال تنفيذ عملية عسكرية جديدة ضد إيران، مستندين إلى معلومات استخباراتية إسرائيلية عن خطوات إيرانية لإعادة بناء البرنامج النووي. وبحثت المحادثات احتمال استهداف مواقع عسكرية ونووية.

لكن البيت الأبيض نفى حصول نقاش بشأن استئناف الحرب، مؤكدًا أن ترامب أعلن عدم شن هجمات قبل الانتخابات الأمريكية. واكتفى مكتب نتنياهو بالقول إنه يتواصل بانتظام مع الرئيس الأمريكي وكبار مسؤولي إدارته، ولا يعلّق على مضمون المحادثات. ونقل "أكسيوس" أن الجيشين يواصلان الاستعداد لاحتمال تغير القرار، دون وجود التزام أمريكي نهائي بتنفيذ عملية جديدة.

تأتي هذه التطورات قبل الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر، وانتخابات الكونغرس الأمريكي بعدها بأسبوع. ويمنح هذا التقارب الزمني أي تصعيد عسكري تداعيات سياسية مباشرة. وفي سياق متصل، أفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن إيران أجرت تجارب لصواريخ باليستية من مواقع متعددة خلال الأيام الماضية، في محاولة لتدعيم منظومتها الصاروخية.

رغم التأهب العسكري، لم يُغلق المسار الدبلوماسي. وبحسب "أكسيوس"، ينتظر الوسطاء القطريون رد طهران على أحدث مقترح أمريكي لإنهاء الحرب، يتضمن مطالب تتعلق بالبرنامج النووي. وبين تهديد الملاحة واستمرار العقوبات والحصار البحري الأمريكي للموانئ الإيرانية، تبقى المواجهة مفتوحة على التفاوض والتصعيد معًا.

شارك الخبر: