لبنان
سياسة

الحوثيون وحزب الله: تزامن التصعيد الإيراني وتهديدات "سي-4" للبنان والخليج

النهار١٤ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٢:٠٦ ص0 مشاهدة
الحوثيون وحزب الله: تزامن التصعيد الإيراني وتهديدات "سي-4" للبنان والخليج

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الحوثي وشقيقه التوأم … والـ"سي - 4"!" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

من السذاجة المفرطة أن يعتقد حزب الله أن خطابه القديم حول ما كان يُعرف سابقًا بـ"المقاومة"، والذي استمر لعقود كواجهة خادعة لتعزيز بنية نفوذ إيران المسلح في لبنان، قادر على خداع اللبنانيين مجددًا. تتواجد أكبر جالية لبنانية منتجة في دول الخليج العربي، تساهم في اقتصادات هذه الدول وتحول الأموال إلى لبنان، ويقدر عددها بنحو نصف مليون لبناني، يتوزعون بين المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة ودول خليجية أخرى. تشكل التحويلات المالية لهؤلاء الأفراد إلى عائلاتهم في لبنان، والتي تقدر بما بين سبعة إلى ثمانية مليارات دولار سنويًا، شريان حياة مالي أساسي للبنان.

إن استهداف دول الخليج، وخاصة المملكة العربية السعودية، من قبل أتباع عبد الملك الحوثي، كذراع إيراني سافر، يمثل استهدافًا مباشرًا وغير مباشر للمصالح اللبنانية. يأتي هذا التصعيد بالتزامن مع أنباء عن حشد "حزب الله" لمئات الأطنان من متفجرات "سي-4"، مما ينذر بعمليات اغتيال إرهابية. يتساءل اللبنانيون عن سبب مخاطرة الذراع اللبنانية لإيران بإبراز ترسانتها الترهيبية في هذا التوقيت، خاصة مع هجمات الحوثيين على مطار الرياض ومدنيين سعوديين آخرين.

يبدو هذا التزامن العدواني بين الحوثيين في اليمن و"حزب الله" في لبنان كضربات انتحارية لإيران، التي تستخدم ذراعيها الأساسيتين في الشرق الأوسط. إن التطوع الانتحاري لأذرع إيران، الممتدة من اليمن إلى العراق وغزة ولبنان، غالبًا ما يتسم بالعدوانية المسلحة ضد شعوب الدول التي تنتمي إليها وضد أعدائها على حد سواء. يتركز التساؤل الأساسي حول طبيعة القرار الإيراني وأهدافه وخلفياته، جراء تحريك كل هذه العدوانية المتزامنة.

لقد استنزف الانخراط في خدمة إيران ونفوذها البيئة الجنوبية والبقاعية للحزب، لكن "بقية" الحزب تستمر في الاستنزاف، مدعومة بإعلانات دعم من غزة وإيران. والأسوأ هو استخدام آليات قديمة لتبرير حشد ونقل المتفجرات، وكأن الحزب لا يزال يعتمد على خطاب عصر الوصايتين السورية والإيرانية. أما متفجرات "سي-4"، فهي تذكر بما خلفته من دماء في سياق ما يُسمى "وظيفة المقاومة" الداخلية.

شارك الخبر: