لبنان
اقتصاد

سوريا تحصل على 493 مليون دولار لتعزيز قطاعات حيوية: هل هذه بداية التعافي؟

المدن١٤ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٥:١٠ م0 مشاهدة
سوريا تحصل على 493 مليون دولار لتعزيز قطاعات حيوية: هل هذه بداية التعافي؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "493 مليون دولار لتمويل قطاعات اقتصادية في سوريا: هل من مزيد؟" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في إطار الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي التي عُقدت في بانكوك، أجرى وزير المالية السوري، محمد يسر برنيه، مباحثات هامة مع مسؤولين رفيعي المستوى من البنك الدولي، وصندوق النقد العربي، ومجموعة سيتي غروب. تركزت هذه المباحثات حول سبل تمويل الواردات، وتوفير منح تنموية، ودعم الإصلاحات المالية التي يتبعها البنك الدولي. كما شملت اللقاءات اجتماع برنيه مع رئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي، فهد بن محمد التركي.

وأكدت وزارة المالية السورية على أن المحادثات تطرقت إلى الالتزامات المالية المستحقة لسوريا تجاه الصندوق، بالإضافة إلى استئناف برنامج تمويل التجارة العربية. كما تم بحث إمكانية توفير خطوط ائتمان لوزارة المالية والبنك المركزي السوري بهدف تمويل واردات الحكومة.

وأشارت الوزارة إلى أن سوريا قد تلقت بالفعل مبلغ 493 مليون دولار على شكل منح من المؤسسة الدولية للتنمية. سيتم توجيه هذه الأموال لتمويل قطاعات حيوية تشمل الكهرباء، الصحة، المياه، القطاع المالي، المالية العامة، والتعليم. ويتوزع هذا المبلغ على النحو التالي:

  • قطاع المياه والصرف الصحي: 150 مليون دولار ستخصص لمشاريع تشمل إعادة تأهيل محطات معالجة المياه وشبكات النقل والتوزيع في محافظات إدلب وحمص وحماة، بالإضافة إلى تأهيل مرافق الصرف الصحي في دمشق، وتوريد معدات وتجهيزات المياه، وتقديم خدمات التصميم والإشراف الهندسي.
  • قطاع الكهرباء: 146 مليون دولار ستوجه لمشاريع تهدف إلى إعادة تأهيل البنية التحتية لنقل الكهرباء، ومحطات التحويل، وخطوط الربط الإقليمي. يشمل هذا المبلغ 102 مليون دولار لمحطات تحويل الكهرباء عالية التوتر (تصميم، توريد، تركيب، معدات وقطع غيار)، و20 مليون دولار لأعمال تأهيل الربط الكهربائي مع الأردن وتركيا، و7 ملايين دولار لخدمات الاستشارات الهندسية والإشراف على التنفيذ، بالإضافة إلى عقود إضافية للتقييم الفني والسلامة والاستشارات. تجدر الإشارة إلى أن هذه الأرقام تقديرية للحزم الواردة في خطة المشتريات وليست مبالغ عقود تمت ترسيتها بالضرورة.
  • القطاع المالي والمصرفي: سيتم استثمار 100 مليون دولار في تحديث البنية التحتية المالية والمصرفية، من خلال تطوير أنظمة المدفوعات والتحويلات الإلكترونية، وتعزيز الأمن السيبراني وحماية المعاملات المالية، وتحديث أنظمة الرقابة والإشراف المصرفي، وتطوير الخدمات المالية الرقمية، وتحسين أنظمة المعلومات والامتثال المالي.
  • القطاع الصحي: سيتم تخصيص 75 مليون دولار لاستعادة الخدمات الصحية الأساسية، بما يشمل حوالي 150 مركزاً للرعاية الصحية الأولية، وتأهيل المرافق، وتوفير التجهيزات والخدمات الضرورية.
  • المالية العامة: سيتم تخصيص 20 مليون دولار لتحديث إدارة المالية العامة عبر تحديث أنظمة إعداد الموازنة والمحاسبة الحكومية، وتطوير إجراءات المشتريات العامة، وتعزيز الرقابة والشفافية المالية، ورقمنة الإدارة المالية الحكومية.

إلى جانب هذه المنح، بحث الوزير برنيه مع المسؤولين إمكانية توجيه مزيد من التمويل الميسّر نحو قطاعات محورية لتعافي البلاد وخدماتها العامة. كما لفتت وزارة المالية النظر إلى أنه يجري بحث إعادة تفعيل برنامج تمويل التجارة العربية التابع لصندوق النقد العربي، وفتح خطوط ائتمان لتمويل المستوردات الحكومية السورية، مما يساعد على تمويل التجارة والاستيراد، خصوصاً للمعدات الصناعية والكهربائية والمواد اللازمة لإعادة الإعمار.

ويجري العمل أيضاً على ربط المصارف السورية بمنظومة المدفوعات العربية "بُنى" (Buna)، وهي منظومة إقليمية للمدفوعات العابرة للحدود تابعة لصندوق النقد العربي، وتسمح للمصارف المشاركة بتنفيذ وتسوية التحويلات المالية بين الدول باستخدام العملات المعتمدة ضمن النظام.

شارك الخبر: