لبنان
تكنولوجيا

سباق استعادة البصر: بين وعود إيلون ماسك وتقنيات واعدة أخرى

النهار١٥ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٨:٥٤ ص0 مشاهدة
سباق استعادة البصر: بين وعود إيلون ماسك وتقنيات واعدة أخرى

تنويه

هذا الخبر بعنوان "وعدوا المكفوفين باستعادة البصر... أين وصلت التكنولوجيا" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتزايد الجهود العلمية والتكنولوجية لاستعادة البصر لدى المكفوفين، حيث تتنافس شركات وتقنيات مختلفة مثل Neuralink، وتقنيات زرع الدماغ والشبكية، والعلاج الوراثي، محققة نتائج متفاوتة وتواجه تحديات مستمرة.

تطمح شركة Neuralink، المملوكة لإيلون ماسك، إلى استعادة البصر عبر تحفيز القشرة البصرية في الدماغ مباشرة، متجاوزة بذلك العين والعصب البصري. وعد ماسك بأن تقنية Blindsight قد تتيح للمكفوفين، بمن فيهم من ولدوا عمياً، الرؤية، بل وقد تتجاوز الرؤية الطبيعية مستقبلاً. حصل Blindsight على تصنيف Breakthrough Device من إدارة الغذاء والدواء الأميركية في سبتمبر 2024، لكن هذا التصنيف لا يعني الموافقة النهائية أو إثبات الفعالية السريرية. حتى أكتوبر 2026، لا تزال تجربة استعادة الإدراك البصري مصنفة كـ "Upcoming trial" على موقع Neuralink، مما يشير إلى عدم وجود نتائج بشرية معلنة حتى الآن.

في المقابل، تشكك دراسة نشرت في Scientific Reports عام 2024 في الافتراضات المتعلقة بزيادة عدد الأقطاب الكهربائية في زرعات الدماغ لتحسين جودة الإدراك البصري. استخدم باحثون من جامعة واشنطن نمذجة حاسوبية لمحاكاة الإدراك البصري، وأظهرت النتائج أن العلاقة بين عدد الأقطاب وجودة الإدراك ليست خطية، وأن زيادة عدد الأقطاب وحدها لا تضمن رؤية طبيعية عالية الدقة. لم تختبر الدراسة Blindsight نفسه، لكنها تسلط الضوء على قيود علمية محتملة لتوقعات ماسك.

هناك مشاريع أخرى سبقت Neuralink في التجارب البشرية. ففي فبراير 2022، زرع فريق مشروع ICVP في Illinois Institute of Technology محفزات لاسلكية في القشرة البصرية لمشارك، وأظهرت الاختبارات تحسناً في قدرته على التنقل. كما دخل نظام Orion، الذي طورته شركة Cortigent، دراسة جدوى مبكرة شملت ستة أشخاص، وأظهرت النتائج تحسناً في اختبارات بصرية محددة، مع تسجيل حادثة نادرة لنوبة صرع تم التعامل معها.

مشروع Gennaris في جامعة Monash الأسترالية يتبع مبدأ تحويل معلومات الكاميرا إلى إشارات لتحفيز القشرة البصرية، لكنه لم يصل بعد إلى التجارب البشرية. أما نظام PRIMA، الذي طورته Science Corporation، فيعمل عبر شريحة تُزرع تحت الشبكية وتتفاعل مع نظارات مزودة بكاميرا. أظهرت دراسة نشرت في New England Journal of Medicine أن PRIMA استعاد الرؤية المركزية وحسن حدة البصر لدى 81% من المشاركين الذين يعانون الضمور الجغرافي.

يفتح العلاج البصري الوراثي مساراً آخر، حيث استطاع مريض مصاب بالتهاب الشبكية الصباغي إدراك الأشياء وتحديد مواقعها في دراسة نشرت في Nature Medicine عام 2021، ووصف الباحثون النتيجة بأنها استعادة وظيفية جزئية للرؤية. كما أعلنت شركة Restore Vision عن نتائج مرحلية لتجربة RV-001 تظهر تحسناً في إدراك الضوء لدى بعض المرضى.

يقدم نظام Argus II درساً مهماً حول الاستدامة، حيث وصل إلى المرضى وقدم لهم إدراكاً بصرياً اصطناعياً، لكن الشركة الراعية أوقفت المنتج، مما يسلط الضوء على تحدي الدعم والصيانة طويلة الأمد للأجهزة المزروعة.

في الختام، لا تعني عبارة "استعادة البصر" نتيجة واحدة لجميع هذه التقنيات. تتراوح النتائج بين الإدراك البصري الاصطناعي المحدود، واستعادة الرؤية المركزية، والاستعادة الوظيفية الجزئية. تبقى توقعات إيلون ماسك بشأن تجاوز البصر الطبيعي غير مثبتة سريرياً حتى الآن. التحدي الحقيقي يكمن في تحويل هذه التقنيات إلى رؤية مفيدة ومستقرة وآمنة، مع ضمان فعاليتها ودعمها على المدى الطويل.

شارك الخبر: