لبنان
⚠️

تحذير: تم حذف هذا الخبر من المصدر الأصلي

قد يكون خبر كاذب

تم حذف هذا الخبر من المصدر الأصلي (النهار) بتاريخ ١٥ تشرين الأول ٢٠٢٦.

قد يشير حذف الخبر من المصدر الأصلي إلى أن المعلومات الواردة فيه غير دقيقة أو مضللة. ننصح بشدة بالتحقق من صحة هذه المعلومات من مصادر أخرى موثوقة قبل مشاركتها أو الاعتماد عليها.

💡 نصيحة: قبل مشاركة أي خبر، تأكد من التحقق من مصدره الأصلي ومقارنته بمصادر إخبارية أخرى موثوقة.

سياسة

زيارة توم براك إلى بغداد: مهلة السلاح الأميركية وشروط واشنطن لإنهاء الملفات العالقة

النهار١٥ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١٠:١٢ ص0 مشاهدة
زيارة توم براك إلى بغداد: مهلة السلاح الأميركية وشروط واشنطن لإنهاء الملفات العالقة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "أسرار زيارة توم براك إلى بغداد... ماذا لو انتهت مهلة السلاح بلا نتيجة؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تكشف مصادر صحيفة "النهار" عن تفاصيل زيارة المبعوث الأميركي توم براك إلى بغداد، والضغوط التي مارستها واشنطن على الحكومة العراقية بشأن مهلة حصر سلاح الفصائل، بالإضافة إلى تحذيرات من تداعيات التأخير في ملفات حساسة أخرى مثل الدولار والفساد. خلال لقائه رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في بغداد يوم 12 تشرين الأول/أكتوبر 2026، نقل براك رسائل أميركية ذات أهمية بالغة تتجاوز التصريحات الرسمية.

أبدت الإدارة الأميركية استعدادها لدعم الحكومة العراقية في جهودها، لكنها ربطت هذا الدعم بضرورة إحراز تقدم ملموس في الملفات الأمنية والاقتصادية، لا سيما فيما يتعلق بحصر السلاح بيد الدولة. حمل براك خلال زيارته، التي تزامنت مع انتقال العلاقات العراقية الأميركية إلى مرحلة جديدة بعد انتهاء مهمة التحالف الدولي، مطالب تتعلق بملفات الفساد وتهريب الدولار إلى إيران.

مهلة السلاح: شروط أميركية لضمان التنفيذ

كان ملف الفصائل المسلحة على رأس أجندة مباحثات براك، وتحديداً المهلة الجديدة التي منحها رئيس الوزراء علي الزيدي لإنجاز حصر السلاح بيد الدولة بحلول 30 حزيران/يونيو 2027، بعد تأجيلها من الموعد السابق في نهاية أيلول/سبتمبر الماضي. وفقاً لمصادر "النهار"، وافقت الولايات المتحدة على هذا التأجيل بشرط تقديم خطة تنفيذية واضحة تتضمن جدولاً زمنياً وآليات متابعة وتقييم دقيقة، لضمان تحقيق تقدم فعلي قبل انتهاء المهلة وعدم استخدامها لتمديد الملف مجدداً.

تطالب واشنطن بإجراءات عملية على الأرض، بعيداً عن التفاهمات السياسية التي قد لا تُنفذ، خاصة في ظل التعقيدات المرتبطة بنفوذ الفصائل المسلحة وعلاقاتها بمؤسسات الدولة. حملت الرسائل الأميركية تحذيراً صريحاً بأن عدم الالتزام بالموعد أو استمرار التعثر في تنفيذ الإجراءات المطلوبة قد يدفع واشنطن إلى إعادة تقييم مستوى علاقاتها مع بغداد على كافة الأصعدة.

ويرى الدبلوماسي العراقي السابق غازي فيصل، في تصريح لـ"النهار"، أن قبول التمديد لا يمنح الحكومة العراقية ضمانة أميركية مفتوحة، وأن واشنطن تسعى للتأكد من قدرة الحكومة على تحويل التعهدات إلى خطوات قابلة للقياس. ويرتبط نجاح هذه المهمة، بحسب فيصل، بقدرة الحكومة على وضع آليات تنفيذ ملزمة وتجاوز المعالجات المؤقتة التي تسمح باستمرار وجود السلاح خارج سلطة الدولة دون تغيير حقيقي في موازين القوى.

الدولار والفساد: جبهة ضغط إضافية

لم تقتصر المطالب الأميركية على الجانب الأمني، بل امتدت لتشمل تشديد الرقابة على حركة الدولار ومنع استخدام المؤسسات المالية والتجارية العراقية للالتفاف على العقوبات المفروضة على إيران. تطالب واشنطن بملاحقة شبكات التهريب، وتشديد الإجراءات المتعلقة بالتحويلات المالية والأنشطة التجارية المشبوهة، وسد الثغرات الرقابية والإدارية التي تسمح بتمرير الأموال إلى طهران.

يتداخل هذا الملف مع ملف الفساد، الذي تعتبره الإدارة الأميركية عاملاً يسهّل استغلال المؤسسات العراقية والقنوات التجارية لتمرير الأموال، في ظل سعي واشنطن لمنع تحول العراق إلى منفذ اقتصادي بديل لإيران. يبرز هذا الجانب، وفقاً لفيصل، كأحد أكثر الرسائل حساسية، حيث يمكن لواشنطن توسيع ضغوطها عبر الأدوات المالية والمصرفية إذا رأت أن بغداد لا تتخذ إجراءات كافية لمنع الالتفاف على العقوبات. قد تشمل هذه الإجراءات تشديد الرقابة على التحويلات بالدولار، ومراجعة إجراءات مكافحة غسل الأموال، وإعادة النظر في بعض أوجه التعاون الاقتصادي.

تضع هذه الاحتمالات العراق أمام معادلة معقدة، فهو يعتمد على علاقات مالية واقتصادية واسعة مع الولايات المتحدة، ويرتبط في الوقت نفسه بمصالح تجارية وجغرافية مع إيران. ويشدد فيصل على ضرورة أن تكون إجراءات مكافحة الفساد وتهريب الدولار موجهة لحماية الاقتصاد الوطني وتعزيز الثقة بالقطاع المصرفي، مع الالتزام بالقانون وتجنب الإضرار بالتجارة المشروعة ومصالح المواطنين، وليس فقط لإرضاء واشنطن.

مستقبل العلاقة بين بغداد وواشنطن

تفتح الرسائل التي حملها براك مرحلة جديدة من الضغوط على الحكومة العراقية، تتداخل فيها متطلبات حصر السلاح مع الالتزامات المالية والاقتصادية، بينما تسعى بغداد للحفاظ على توازن علاقاتها مع واشنطن وطهران. الاستعداد الأميركي لدعم خطة حصر السلاح يقترن بتحذيرات من عواقب التعثر، مما يجعل الأشهر المقبلة حاسمة في تحديد اتجاه العلاقة بين البلدين. وإذا كان موعد 30 حزيران/يونيو 2027 يمثل السقف الزمني المعلن لإنهاء ملف السلاح، فإن الرسائل التي كشفتها مصادر "النهار" تطرح سؤالاً حول طبيعة الإجراءات التي قد تلجأ إليها واشنطن إذا انتهت المهلة دون تحقيق النتائج المطلوبة، ومدى قدرة بغداد على تجنب انتقال الضغط الأميركي من الدبلوماسية إلى الاقتصاد.

شارك الخبر: