لبنان
ثقافة

رحلة 16 عاماً إلى عالم

النهار١٥ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١١:٢٢ ص0 مشاهدة
رحلة 16 عاماً إلى عالم

تنويه

هذا الخبر بعنوان "16 عاماً لصناعة "Wildwood"... فيلم رسوم متحركة يراهن على الحِرفة في زمن الذكاء الاصطناعي" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

استغرق إنتاج فيلم الرسوم المتحركة الجديد "Wildwood"، من استوديو LAIKA الأميركي، ستة عشر عاماً من العمل المتواصل، شارك فيه أكثر من ألف فنان وحرفي، واستخدم مئات الدمى وآلاف الوجوه المصنوعة بدقة متناهية. يمثل هذا الفيلم تجربة فريدة تعيد تسليط الضوء على فن التحريك بإيقاف الحركة (Stop-Motion)، وتطرح تساؤلات حول مستقبل الصناعة اليدوية في عصر الذكاء الاصطناعي.

وكشفت تقارير من مجلتي "Vanity Fair" و"Entertainment Weekly" عن تفاصيل العملية الإنتاجية الطويلة التي استغرقت نحو 16 عاماً، منها سبع سنوات من الإنتاج الفعلي، ليصبح "Wildwood" أحد أكثر مشاريع الاستوديو طموحاً وتعقيداً. الفيلم من إخراج ترافيس نايت.

"Wildwood": أكثر من 140 ألف وجه لشخصيات نابضة بالحياة

يعتمد الفيلم على تقنية التحريك بإيقاف الحركة، حيث يتم تصوير الدمى والمجسّمات لقطة بلقطة، مع تعديل مواقعها وتعابيرها بشكل تدريجي لخلق وهم الحركة الطبيعية عند تجميع اللقطات. لإضفاء الحياة على هذا العالم الخيالي، عمل أكثر من ألف شخص على تصميم 236 دمية، وتجهيز 132 موقع تصوير مصغّراً، وإنتاج أكثر من 140 ألف وجه قابل للاستبدال، تم تصنيعها بتقنية الطباعة الثلاثية الأبعاد لتمنح الشخصيات تعابير متنوعة.

توضح هذه الأرقام حجم الجهد المبذول في هذه التقنية، حيث قد ينتج عن يوم كامل من التصوير ثانية أو ثانيتان فقط من الفيلم.

مغامرة في غابة خيالية

يستند فيلم "Wildwood" إلى رواية تحمل نفس الاسم للكاتب والموسيقي كولين ميلوي، والتي صدرت عام 2011 برسوم الفنانة كارسون إليس. تدور أحداث الفيلم حول فتاة تدعى برو، تنطلق مع زميلها كورتيس في رحلة إلى غابة غامضة بالقرب من مدينة بورتلاند الأميركية، بعد اختطاف شقيقها الصغير من قبل سرب من الغربان. خلال مغامرتهما، يكتشف الاثنان عالماً تسكنه حيوانات ناطقة وشخصيات خيالية، وتتشابك فيه المغامرة مع موضوعات الفقد والحب والشجاعة.

يشارك في الأداء الصوتي للفيلم نخبة من النجوم، منهم كاري مولايغان، وماهرشالا علي، وأنجيلا باسيت، وجايكوب تريمبلاي. وقد عُرض الفيلم لأول مرة في مهرجان لندن السينمائي، ومن المقرر عرضه في دور السينما الأميركية والبريطانية في 23 تشرين الأول (أكتوبر) الجاري.

الحِرفة اليدوية في مواجهة سرعة التكنولوجيا

لا تقتصر خصوصية "Wildwood" على الزمن الطويل الذي استغرقه إنتاجه فحسب، بل تكمن أيضاً في اعتماده أسلوباً سينمائياً يتطلب الصبر والدقة والعمل الجماعي، في وقت تتسارع فيه أدوات توليد الصور والمشاهد بالذكاء الاصطناعي. ومع ذلك، لا يرفض الفيلم التكنولوجيا الحديثة، فقد استعان فريقه بالطباعة الثلاثية الأبعاد والتقنيات الرقمية لتطوير الدمى وتعابيرها، مع الحفاظ على التحريك اليدوي كأساس للعملية الإبداعية.

وصف المخرج ترافيس نايت الفيلم بأنه احتفاء بالفن في مواجهة هيمنة الخوارزميات، مؤكداً على قيمة الأعمال التي يصنعها الإنسان بعناية واهتمام. واحتفاءً بهذا الجانب، استضاف متحف التصميم في لندن معرضاً يكشف كواليس الفيلم، ويعرض الدمى والأزياء والمجسّمات المستخدمة في إنتاجه.

شارك الخبر: