معادلة جديدة في لبنان: انحسار النفوذ الإيراني وصعود الدور التركي وسط سباق الإقليم نحو الوراثة


هذا الخبر بعنوان "من طهران إلى أنقرة: من يرث النفوذ في لبنان؟" نشر أولاً على موقع المركزية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يشهد لبنان تحولات جوهرية في مشهده السياسي مع انحسار النفوذ الإيراني، مما فتح باباً لسباق إقليمي ودولي جديد لملء الفراغ، يبرز فيه مظلة أميركية، غطاء سعودي، رعاية سورية، وعнаية تركية تتقدم بثبات.
فبعد عقود من الهيمنة السورية التي انتهت في 26 نيسان 2005، تلى ذلك نفوذ إيراني واسع عبر سلاح حزب الله والقدرة على التأثير في القرار السياسي. غير أن التطورات الأخيرة، كسقوط نظام بشار الأسد وقطع الطريق البري الواصل عبر العراق وسوريا، إلى جانب الضربات التي استهدفت طهران واغتيال الأمين العام للحزب سابقاً حسن نصرالله وعدد من قياداته، أدت إلى إضعاف دور طهران.
ومع وصول الرئيس جوزاف عون إلى بعبدا وتشكيل حكومة تؤكد مسؤولية الدولة، برزت أولوية حصرية السلاح بيد الجيش وبسط سلطة الدولة ومنع استخدام لبنان منصة للرسائل الإقليمية، وتولي السلطة اللبنانية التفاوض مع إسرائيل برعاية أميركية.
في المقابل، تبرز تركيا كأحد أبرز اللاعبين الصاعدين مستفيدة من سقوط الرئيس المخلوع بشار الأسد ووصول الرئيس أحمد الشرع إلى السلطة، فضلاً عن زيارات الرئيس جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام إلى أنقرة، ولقاءات إسطنبول بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس التركي رجب طيب أردوغان والشرع.
وتشير المصادر الدبلوماسية إلى وجود تنافس بين تركيا وإسرائيل على سوريا ولبنان، حيث تسعى أنقرة لتثبيت نفوذها بقبول أميركي، بينما تعمل إسرائيل على منع تمدد هذا النفوذ جنوباً والحفاظ على حضورها العسكري، لتظل واشنطن صاحبة المظلة الأوسع في ترتيبات إقليمية تضم السعودية ومصر وقطر وباكستان.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة