صندوق النقد الدولي: صدمة الطاقة أقل من المتوقع، واقتصادات المنطقة نحو نمو 6.6% في 2027


هذا الخبر بعنوان "أزعور: صدمة الطاقة جاءت أقل من المخاوف ونمو اقتصادات المنطقة يقفز في2027 إلى 6.6%" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتفاوت تداعيات أزمة الطاقة على اقتصادات المنطقة، حيث تتأثر الدول المصدرة للنفط بشكل مباشر، بينما تصمد الدول المستوردة بفضل التحويلات والسياحة. ومع ذلك، يحذر صندوق النقد الدولي من أن تآكل المخزونات ونقص الطاقة الإنتاجية الفائضة يجعلان الأسواق عرضة لقفزات سعرية جديدة.
في مؤتمر صحفي بواشنطن العاصمة في 16 أبريل 2026، أوضح جهاد أزعور، مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، أن اقتصادات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان ستشهد انكماشاً بنسبة 1.3% في الناتج المحلي الإجمالي خلال عام 2026، قبل أن يقفز النمو إلى 6.6% في عام 2027. يأتي هذا التعافي السريع مع عودة إنتاج الطاقة وحركة التجارة إلى مسارهما بعد الاضطرابات الناجمة عن التوترات الإقليمية. وتكشف هذه التوقعات عن حجم الصدمة، خاصة وأن المنطقة سجلت نمواً بنسبة 3.3% في عام 2025.
وشدد أزعور على أن الأرقام الإجمالية تخفي تفاوتاً كبيراً بين الاقتصادات، وأن التعافي لن يكون متساوياً، بل سيعتمد على عودة الإنتاج والتجارة إلى طبيعتهما، وقدرة كل دولة على الحفاظ على استقرارها الاقتصادي. في المقابل، أظهرت اقتصادات أخرى في المنطقة، مثل معظم دول القوقاز وآسيا الوسطى، قدرة أكبر على الصمود.
من يدفع الثمن ومن يصمد؟
وفقاً لأزعور، ستشهد الدول المصدرة للنفط التي تضرر إنتاجها وتجارتها مباشرة انكماشاً واضحاً هذا العام، على الرغم من أن ارتفاع أسعار النفط سيقدم بعض الدعم المالي. ومن المتوقع أن يؤدي التعافي التدريجي للإنتاج إلى نمو قوي في عام 2027، لكن الناتج لن يعود إلى مستواه السابق للأزمة. أما الدول المستوردة للنفط، فقد حافظت على نشاط اقتصادي متماسك نسبياً بفضل تحويلات العاملين في الخارج، وإيرادات السياحة، وظروف التمويل المواتية، والدعم الحكومي الذي خفف من وطأة الصدمة. ومع ذلك، نبه أزعور إلى أن هامش التحرك المتاح أمام حكومات هذه الدول يضيق، ويتوقع الصندوق أن يرتفع التضخم فيها بشكل معتدل هذا العام قبل أن يتراجع تدريجياً.
مخزونات تتآكل ومخاطر تتسع
يرى أزعور أن صدمة الطاقة كانت أقل حدة مما كان متوقعاً في البداية، وذلك بفضل الفوائض المتراكمة سابقاً، وإنتاج دول من خارج الخليج، وطرق النقل البديلة، وتكيف الطلب، والسحب من المخزونات. لكنه حذر من أن هذه العوامل منحت الأسواق وقتاً للتكيف، لكنها ليست موارد دائمة. فقد تراجعت المخزونات، كما ضاقت الطاقة الإنتاجية الفائضة، مما يجعل الأسواق أكثر عرضة لقفزات سعرية أكبر في حال تكررت الاضطرابات.
ويضع أزعور إطالة أمد التوترات في مقدمة المخاطر، محذراً من أن أي تعطّل جديد في إنتاج الطاقة أو طرق الشحن أو البنية التحتية الحيوية سيضعف النشاط لدى مصدري النفط الخليجيين ويزيد الضغوط التضخمية. كما قد يؤدي تشديد الأوضاع المالية العالمية إلى رفع كلفة الاقتراض والضغط على العملات، خاصة في الاقتصادات المعتمدة على التمويل الخارجي. وتبقى الدول منخفضة الدخل والهشة الأكثر انكشافاً، بسبب اعتمادها على استيراد الغذاء وضيق قدرتها على الإنفاق، في وقت تتراجع فيه المساعدات الإنمائية الرسمية.
دعا أزعور صانعي السياسات إلى إعطاء الأولوية لاستقرار الأسعار والاستدامة المالية، مع استخدام السياسة النقدية كخط دفاع أول ضد التضخم، وإعادة بناء الاحتياطيات المالية عبر تعزيز الإيرادات المحلية ورفع كفاءة الإنفاق. وحذر من الدعم الشامل، مفضلاً مساعدات نقدية مؤقتة موجهة للفئات الأكثر تضرراً، ليبقى كلفة التدخل ضمن حدود الموازنات. يذكر أن الصندوق وافق على تمويلات بنحو 48 مليار دولار لدول المنطقة منذ عام 2020، ومن المقرر أن يصدر تقريره الإقليمي الكامل في دبي في 22 تشرين الأول/أكتوبر.
خمس حقائق رئيسية:
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد