لبنان
سياسة

ملف بيوعات المتن بلبنان: مخاوف من تغيير ديموغرافي وسط حرب الجنوب

النهار١٦ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١٠:٥٠ ص0 مشاهدة
ملف بيوعات المتن بلبنان: مخاوف من تغيير ديموغرافي وسط حرب الجنوب

تنويه

هذا الخبر بعنوان "ملفّ بيوعات المتن في لبنان: هل من خطر حقيقيّ؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لا تزال أهداف شراء وبيع العقارات في قضاء المتن مستمرة، بالتزامن مع الأوضاع الصعبة في جنوب لبنان التي تشهد حرباً وتهجيراً. يساور القلق مسؤولين حزبيين ومتابعين لملف بيوعات المتن، رغم أن بعض هذه الصفقات تمت قبل سنوات. وتتزايد المخاوف من خطر تغيير ديموغرافي في المنطقة.

يتابع حزب الكتائب اللبنانية ملف البيوعات مع وزير العدل عادل نصار، كما تدرس كتلة الكتائب إمكانية تقديم اقتراح قانون لإعادة حق الشفعة إلى البلديات. وفي هذا السياق، يستنكر مصدر في الكتائب أي محاولة لتحميل الحزب مسؤولية بيع الأراضي على مدى سنوات، مؤكداً لـ"النهار" حرص الكتائب على "عدم إنشاء مجمعات سكنية ذات خلفية سياسية لتغيير ديموغرافي، وسيتم اتخاذ كافة الإجراءات لمنع ذلك". وأضاف المصدر أن البيوعات التي يتم الحديث عنها، وبعضها يعود لعام 2008، أي بعد استشهاد النائب بيار الجميّل، تمت في فترة ولاية رؤساء بلديات لم يكونوا من مناصري الكتائب.

من جهته، يرى عضو تكتل "الجمهورية القوية" النائب ملحم الرياشي، في تصريح لـ"النهار"، أنه "لا خطر" بشأن ملف بيوعات المتن. ويقول: "لا أحمّل ملف بيع العقارات الحاصلة سابقاً أو التي تحصل حالياً أكثر مما يحتمل. لا خوف، لأن دائرة بيع العقارات متحرّكة، والمسؤولية تقع على البائع كما على الشاري. المسيحيون أوعى من الغرق في ملف وتحويله نحو العنصرية. إنهم رسوليون وموجودون بثقة وقوة، والاختلاط مع الآخر لا يخيفهم، ومار شربل لا يميز بين مسيحي ومسلم ليشفيه". ويعتبر الرياشي أن "شراء عدد من العقارات طبيعي للاستثمارات. ليس هناك خطر من شراء العقارات في المتن حتى الآن، وكل شيء تحت المراقبة". ويتدارك قائلاً: "تغيير المتن ديموغرافياً يحتاج إلى عملية أكبر ومكشوفة، ولن نسمح بها من قريب ولا من بعيد. لكن البعض متخوف لأن ما حصل سابقاً في المتن أو خارجه يقلقه. شخصياً لست خائفاً، وأنا واثق جداً بما نحن عليه وبدورنا في هذا الشرق".

في سياق متصل، يؤكد مفوض المتن في حزب الوطنيين الأحرار رشيد أبي عبود لـ"النهار" أن "محاولات الشراء المنظم للعقارات لا تزال قائمة. الناس في ضائقة مالية والعروض مغرية حتى لمن هم ضد البيع، مع تقديم أموال طائلة تفوق قيمة الأراضي. الإغراءات المادية تؤثر في الأهالي وقد تحصل عمليات الشراء بوساطة". ويستطرد أبي عبود أن "الهدف واضح من عمليات الشراء السابقة والحالية: التغيير الديموغرافي. لا مشكلة في اللبناني الذي سيشتري، ولكن الخوف من أشخاص لا يكون مرجعهم لبنان أو يتسببون بإشكاليات أمنية ومخاطر". ويشير أبي عبود إلى أن "الحلول ليست سريعة وتحتاج إلى وقت وقوانين. يدرس المجلس السياسي ودائرة المحامين في حزب الوطنيين الأحرار طرح مشروع قانون على مجلس النواب لتنظيم المشتريات والمبيعات العقارية ومعرفة من يستحوذ على كل عقار وكيف ولماذا".

من جانبه، يتحدث الباحث في التاريخ الريفي والشؤون العقارية عبدالله سعيد لـ"النهار" عن ديموغرافية قضاء المتن، حيث "تعيش أقلية درزية في قرى المتين وزرعون وبرمانا وبيت مري. كذلك يتمركز سكان شيعة في قرية مجدل ترشيش. وساحلياً في الفنار، والزعيترية، وبياقوت، ورأس الدكوانة، ورويسات الجديدة. وما تبقى من قرى قضاء المتن هم غالبية مسيحية، من روم أرثوذكس وروم كاثوليك وموارنة ولاتين وبروتستانت".

ويشير سعيد إلى أن "عمليات شراء عقارات من متمولين شيعة حصلت في سنوات سابقة، وبعضها لا يزال قائماً. منطقة سفح مار موسى مثلاً، من السهل الوصول إليها من زحلة، ترشيش، فضهور الشوير. يمكن عبر شراء هذه الأراضي تثبيت قاعدة سكانية للشيعة بين حزرتا وبعبدات، والربط بين زحلة والمتن الشمالي بقاعدة سكانية شيعية". ويعتقد أن "من الصعب فرض التغيير الديموغرافي في المنطقة، إنما ما يحصل هو تهيئة لقاعدة شيعية سكنية مستقبلاً. ولا يمكن الجزم بأي قاعدة سكنية قبل أن تبدأ مشاريع البناء. وربما قد يكون الهدف تخبئة الأموال عبر شراء تلك الأراضي".

شارك الخبر: