لبنان
اقتصاد

الحرب الإقليمية تستنزف شركات الطيران في الشرق الأوسط بخسائر متوقعة تبلغ 4.3 مليارات دولار

النهار١٧ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٣:١٦ ص0 مشاهدة
الحرب الإقليمية تستنزف شركات الطيران في الشرق الأوسط بخسائر متوقعة تبلغ 4.3 مليارات دولار

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الحرب تستنزف الطيران في الشرق الأوسط... خسائر بـ4.3 مليارات دولار" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تواجه شركات الطيران في الشرق الأوسط خسائر صافية تقدر بـ 4.3 مليارات دولار بحلول عام 2026، في ظل تفاقم الاضطرابات الناجمة عن الحرب الإقليمية، والتي زادت حدتها مؤخراً بفعل هجمات الحوثيين على مطار الرياض. وتشهد المنطقة إلغاء آلاف الرحلات، وأضراراً لحقت بالطائرات، وتعليقاً لخدمات جوية خليجية، مما يضع ضغوطاً مالية وتشغيلية متزايدة على القطاع.

لقد فاقمت الهجمات الحوثية الأخيرة على المطارات السعودية من الاضطرابات التي يعاني منها قطاع الطيران في الشرق الأوسط منذ اندلاع الحرب الإقليمية في شباط/فبراير الماضي. وقد أدت هذه الهجمات إلى تراجع حركة المسافرين، وتعطل الرحلات، وارتفاع تكاليف التشغيل. ولم تقتصر تداعيات التصعيد الجديد على الأضرار التي لحقت بالطائرات والمنشآت السعودية، بل امتدت لتشمل شركات طيران خليجية قامت بتعليق رحلاتها إلى المملكة وتعديل جداول تشغيلها.

وقدّر مجلس المطارات الدولي عجز إيرادات تسعة مطارات رئيسية في المنطقة بما يتراوح بين 900 مليون ومليار دولار خلال شهري آذار/مارس ونيسان/أبريل 2026. وفي تقرير صدر في حزيران/يونيو الماضي، توقع الاتحاد الدولي للنقل الجوي "إياتا" تكبد شركات الطيران في الشرق الأوسط خسائر صافية قدرها 4.3 مليارات دولار خلال العام الجاري، مقارنة بأرباح تقديرية بلغت 7.2 مليارات دولار في عام 2025.

ترصد "النهار" كلفة الحرب على قطاع الطيران في المنطقة، بالاعتماد على بيانات "إياتا" و"سيريوم" و"OAG" وإحصاءات مشغلي المطارات. ويهدف ذلك إلى رصد الأضرار المباشرة، وتعطل العمليات، وتراجع الإيرادات، والتمييز بين الخسائر المحققة والتقديرات المستقبلية، في وقت لا تزال فيه المخاطر الأمنية تلقي بظلالها على حركة النقل الجوي.

السعودية.. الخسارة المباشرة تتسع

تتركز الأضرار المباشرة في موجة التصعيد الأخيرة بالسعودية، حيث أدت الهجمات المتكررة على مطار الملك خالد الدولي في الرياض إلى تعليق عملياته وإلغاء آلاف الرحلات. وقد قامت شركات الطيران بنقل بعض طائراتها إلى مطارات بديلة.

أظهرت بيانات شركة "سيريوم"، المتخصصة في تحليل حركة الطيران، إلغاء أو عدم تشغيل 3129 رحلة مغادرة من المطارات السعودية، من أصل 7705 رحلات كانت مقررة بين 8 و14 تشرين الأول/أكتوبر. ويمثل هذا نحو 40.6 في المئة من الرحلات المجدولة، وفق إحصاءات أولية جُمعت مساء 13 تشرين الأول/أكتوبر.

وامتدت الأضرار لتشمل أساطيل الشركات. فقد نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" في 15 تشرين الأول/أكتوبر، استناداً إلى تقييم تأميني، أن ست طائرات مدنية قد تضررت. من بينها طائرة "إيرباص A320" تابعة للخطوط السعودية اعُدت خسارة كلية، وطائرة "بوينغ 787" تابعة للرياض للطيران أصابتها شظايا. وتبلغ القيمة التأمينية الإجمالية للطائرات الست نحو 375 مليون دولار، لكنها لا تعكس بالضرورة حجم الخسائر المالية الفعلية.

وفق بيانات تتبع أوردتها الصحيفة، انخفض عدد الطائرات الموجودة في مطار الرياض من 134 إلى 38 بين 8 و14 تشرين الأول/أكتوبر. ويأتي ذلك وسط جهود لنقل طائرات تقدر قيمتها بنحو أربعة مليارات دولار إلى مطارات أكثر أماناً. ويفرض توزيع الطائرات على مطارات بديلة أعباء تشغيلية إضافية تتعلق بالصيانة والطواقم والخدمات الأرضية. وقد يعرقل استمرار تعليق بعض شركات الطيران الدولية رحلاتها إلى الرياض استعادة الحركة الجوية المعتادة، حتى بعد إعادة فتح المطار.

مطارات الخليج.. اضطرابات تتجاوز حدود السعودية

امتد أثر الهجمات الحوثية الأخيرة إلى حركة الطيران في دول الخليج، مع تعليق شركات إقليمية رحلاتها إلى الرياض ومدن سعودية أخرى. وعلى الرغم من عدم توثيق أضرار مادية جديدة في مطارات خليجية أخرى جراء هجمات تشرين الأول/أكتوبر، إلا أن الإلغاءات والقيود التشغيلية أعادت الضغوط إلى قطاع لم يتعاف بعد من تداعيات الحرب الإقليمية.

في الإمارات، ألغت شركات "طيران الإمارات" و"فلاي دبي" و"الاتحاد للطيران" و"العربية للطيران" رحلات تربط مطارات دبي وأبوظبي والشارقة بمدن سعودية. ومددت "الاتحاد للطيران" تعليق رحلاتها بين أبوظبي والرياض حتى 19 تشرين الأول/أكتوبر، فيما شملت إلغاءات "فلاي دبي" الرياض والدمام وأبها. ولم تعلن السلطات الإماراتية عن أضرار مادية جديدة في مطاراتها ناجمة عن التصعيد الأخير.

في قطر، أعلنت الخطوط الجوية القطرية في 13 تشرين الأول/أكتوبر تعليق رحلاتها إلى الرياض والدمام مؤقتاً. وألغت "طيران الخليج" البحرينية رحلاتها إلى الرياض بين 12 و17 تشرين الأول/أكتوبر، بينما أعلنت الخطوط الجوية الكويتية إلغاء رحلات إلى العاصمة السعودية. وأفادت "طيران الجزيرة" بتأثر عملياتها بالقيود المفروضة على مطار الملك خالد.

وامتد التعطل إلى سلطنة عمان، حيث أظهرت سجلات تتبع الرحلات إلغاء رحلات لطيران عمان بين مسقط والرياض. وتأتي هذه الاضطرابات بعد أشهر من تعرض مطارات خليجية لأضرار مباشرة منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران في 28 شباط/فبراير. فقد لحقت بأحد مرافق مطار دبي الدولي أضرار محدودة في اليوم نفسه، وأصيب أربعة أشخاص، فيما لحقت أضرار جسيمة بمبنى الركاب الأول في مطار الكويت الدولي خلال هجوم في حزيران/يونيو.

شارك الخبر: