حزب الله يقرأ التصعيد الإسرائيلي جنوباً: استراتيجية 'القضم التدريجي' لتلة علي الطاهر


هذا الخبر بعنوان "قراءة "حزب الله" للتصعيد جنوباً: الإسرائيلي يمارس القضم التدريجي لعلي الطاهر" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يُكرر حزب الله دعوته للسلطة اللبنانية بضرورة وقف المسار التفاوضي مع إسرائيل، في ظل استمرار القصف الإسرائيلي على بلدات جنوبية. لا يستبعد الحزب احتمال تدحرج الأوضاع المتأزمة مؤخراً نحو انفجار أوسع، خاصة مع انتهاء هدنة الـ60 يوماً التي نصت عليها مذكرة التفاهم الإيرانية - الأميركية، والتي كان وقف إطلاق النار في لبنان أحد بنودها.
ومع ذلك، ترى دوائر التحليل في الحزب أن هناك موانع تمنع إسرائيل من اللجوء إلى خيار التفجير الواسع. من أبرز هذه الموانع:
السؤال المطروح هو ما هي العوامل التي دفعت الوضع في تلة علي الطاهر والمنطقة المحيطة بها إلى هذا المستوى من السخونة، وما هي تداعياتها التي أعادت إلى الأذهان أيام المواجهات التي بدأت بعد 2 آذار الماضي؟
الحزب لم يبادر
تنفي المصادر المعنية في الحزب فرضية المبادرة إلى تسخين الأوضاع، مؤكدةً التزامها بموقع الدفاع ووقف إطلاق النار. وفي هذا السياق، صرح نائب الحزب عن صور، حسن عزالدين، لـ"النهار": "نرصد منذ مدة أن الإسرائيلي يبذل جهوداً استثنائية للسيطرة على تلة علي الطاهر الاستراتيجية، دون الحاجة إلى فتح معركة واسعة. وتسعى إسرائيل لتحقيق ذلك عبر طريقين: عمليات قضم تدريجية، أو عبر عرض بتسليم التلة للجيش اللبناني، مع يقيننا بأن إسرائيل ستصر على دخول التلة والأنفاق التي تحتها في حال تحقق ذلك".
ويضيف عزالدين: "الإسرائيلي يفرض أمراً واقعاً ميدانياً يهدف من خلاله إلى السيطرة على تلة علي الطاهر، ويكرس واقعاً يجعل أي عمل باتجاه "الخط الأصفر" بمثابة اعتداء، مما يمنحه ذريعة لخرق وقف النار وتوجيه قذائفه نحو المدنيين تحت عنوان "الرد المشروع"، كما حدث في الغارة على بلدتي أنصار ودير الزهراني".
ورداً على سؤال حول كيفية تسخين الأوضاع، أكد عزالدين أن "الإسرائيلي هو من بادر في سياق خطة القضم التدريجي لشن محاولات تقدم نحو تلة علي الطاهر، مما أدى إلى مواجهات وإصابات في صفوف وحداته المعتدية، ومنعه من تحقيق أهدافه. وعليه، سعى من خلال اعتداءاته إلى فرض واقع ميداني يحمّله المقاومة المسؤولية، وممارسة أقصى الضغوط على لبنان وفرض الإملاءات عليه، مدعياً أن واشنطن تقبلت مبررات أعماله العدوانية".
ويُنبه عزالدين السلطة إلى ضرورة إعادة النظر في المسار التفاوضي الذي لم يحقق أي مكسب للبنان، في ظل استمرار إسرائيل في الإعلان عن عدم نيتها الانسحاب من المناطق التي تقدمت إليها مؤخراً.
وعن الاحتمالات المستقبلية، يقول عزالدين: "الإسرائيلي ماضٍ في ممارسة الضغوط والتسخين التدريجي للأوضاع الميدانية، مدفوعاً بحساباته الداخلية والانتخابات، لكنه يدرك مخاطر المواجهات المفتوحة".
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة