لبنان
سياسة

صحيفة الغارديان تكشف: اتفاق سعودي إماراتي يعيد أبوظبي إلى الواجهة العسكرية في اليمن

المدن١٧ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٣:٠٨ م0 مشاهدة
صحيفة الغارديان تكشف: اتفاق سعودي إماراتي يعيد أبوظبي إلى الواجهة العسكرية في اليمن

تنويه

هذا الخبر بعنوان ""الغارديان": اتفاق سعودي إماراتي يعيد أبوظبي إلى حرب اليمن" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشفت صحيفة "الغارديان" البريطانية عن اتفاق جديد بين المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، يقضي باستئناف أبوظبي تمويل بعض القوات اليمنية التي تقاتل جماعة الحوثيين المدعومة من إيران، مقابل حصول هذه القوات على غطاء جوي سعودي. وتشير هذه الخطوة إلى بداية تقارب بين البلدين بعد خلافات عميقة بشأن مستقبل اليمن، في ظل تصاعد الهجمات الحوثية واتساع نطاق المواجهات العسكرية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر يمنية أن الإمارات وافقت على العودة إلى الصراع عبر استئناف دفع المخصصات المالية لبعض القوات الحكومية في الجنوب، فيما تعهدت السعودية بتوفير الدعم الجوي للقوات المناهضة للحوثيين. ويمثل هذا الاتفاق أول مؤشر ملموس على بدء تجاوز الخلاف العميق بين الرياض وأبوظبي بشأن مستقبل اليمن، مدفوعاً بالمخاوف المشتركة من التقدم الذي تحرزه قوات الحوثيين وما يشكله ذلك من تهديد متزايد لدول الخليج. وتواجه السعودية هجمات يومية بالصواريخ والطائرات المسيّرة، مما يؤثر على الحياة الطبيعية ويعطل حركة المطارات وأجزاء من البنية التحتية للطاقة.

استئناف دعم قوات العمالقة

أوضحت "الغارديان" أن القوات الجنوبية، ولا سيما ألوية العمالقة، كانت تتلقى سابقاً التدريب والتمويل من الإمارات، وتُعد من أكثر التشكيلات العسكرية فاعلية ضمن التحالف المناهض للحوثيين. وكانت الإمارات قد انسحبت من العمليات داخل اليمن في كانون الثاني/يناير الماضي، وأوقفت تمويل هذه القوات، على خلفية تصاعد الخلاف مع السعودية بشأن ترتيبات السلطة ومستقبل الجنوب اليمني. ويأتي الاتفاق الجديد في ظل استمرار الخلافات السياسية المتعلقة بمستقبل جنوب اليمن، إذ لم تستجب السعودية أو الإمارات حتى الآن لمطالبة الانفصاليين الجنوبيين بإجراء استفتاء على الانفصال.

خلافات الرياض وأبوظبي

يأتي التقارب العسكري بعد أشهر من المواجهة السياسية والعسكرية بين السعودية والإمارات بشأن الجنوب اليمني. ففي كانون الثاني/يناير الماضي، فر رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي إلى أبوظبي، عقب فشل محاولة المجلس السيطرة على مناطق الجنوب. وردت السعودية حينها بقصف شحنات أسلحة إماراتية كانت موجهة إلى قوات المجلس الانتقالي الجنوبي، قبل أن تعلن أبوظبي انسحابها من جميع أشكال المشاركة في اليمن. وبحسب "الغارديان"، لا تزال الاتصالات المباشرة مقطوعة بين الزبيدي والمسؤولين السعوديين، رغم التفاهم الجديد بشأن دعم القوات المناهضة للحوثيين.

تقدم الحوثيين وتعثر الهجوم المضاد

يأتي الاتفاق السعودي الإماراتي في وقت تواجه فيه القوات الحكومية اليمنية صعوبات في تحقيق تقدم ميداني حاسم. وكانت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً قد أعلنت الأسبوع الماضي هجوماً مضاداً لطرد الحوثيين من العاصمة صنعاء، إلا أن العمليات العسكرية لم تحقق حتى الآن سوى نجاحات محدودة. وتشعر المسؤولون الإماراتيون بقلق بالغ إزاء تطورات الحرب، خصوصاً أن الحوثيين لا يزالون مصممين على السيطرة على مدينتي تعز ومأرب. وتزامنت هذه التطورات مع تصاعد الهجمات الحوثية على عدن، حيث استهدف صاروخان مطار عدن الدولي أثناء استعداد طائرة ركاب للإقلاع، ما أسفر عن مقتل خمسة أشخاص على الأقل وإصابة 16 آخرين في هجوم سابق على قصر رئاسي.

مصر تبحث التدخل الدفاعي وبريطانيا تدرس الدعم

على المستوى الإقليمي، أعلن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنه بصدد الدعوة إلى جلسة طارئة للبرلمان، بهدف منح القوات المسلحة المصرية الصلاحيات اللازمة للتحرك دفاعاً عن السعودية. وفي بريطانيا، تتواصل المناقشات بشأن طلب سعودي للحصول على مساعدات عسكرية إضافية. وتدرس لندن أيضاً التداعيات القانونية المحتملة لتقديم دعم شامل للحملة الجوية التي تقودها السعودية، في ضوء حكم سابق أصدرته محكمة الاستئناف البريطانية.

أكثر من 200 ألف نازح

في موازاة التصعيد العسكري، تتفاقم التداعيات الإنسانية للحرب، مع استمرار المعارك واتساع نطاق الهجمات على المدن والبنية التحتية. وتقدر الأمم المتحدة عدد النازحين بأكثر من 200 ألف شخص. ويضع الاتفاق السعودي الإماراتي الجديد القوات المناهضة للحوثيين أمام مرحلة من إعادة التنسيق العسكري، لكن استمرار الخلاف بشأن مستقبل جنوب اليمن يترك تساؤلات بشأن قدرة هذا التقارب على تغيير موازين القوى في الميدان.

شارك الخبر: