لبنان
ثقافة

جدارية معرض بيروت للكتاب: رحلة عبر الزمن تستحضر تاريخ بيروت الثقافي

المدن١٧ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٤:٤٦ م0 مشاهدة
جدارية معرض بيروت للكتاب: رحلة عبر الزمن تستحضر تاريخ بيروت الثقافي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "جدارية تستحضر ذاكرة بيروت وتاريخ معرضها العربي الدولي للكتاب" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في قلب معرض بيروت العربي الدولي للكتاب في دورته الـ67، يتجاوز المشهد مجرد عرض دور النشر وإصداراتها الحديثة. يتحول المعرض إلى "آلة زمن" ثقافية تأخذ الزائر في رحلة عبر عقود من العراقة والفكر. في زاوية بارزة، تُعرض جدارية وثائقية استثنائية ترصد الخط الزمني التاريخي للمعرض منذ انطلاقته عام 1956. هذه الزاوية تشهد على الذاكرة اللبنانية والعربية، لتعرّف الجمهور بتاريخ هذا الحدث الثقافي العريق، وتُبرز القامات التي شاركت في افتتاحه ورعايته عبر المحطات التاريخية. تستعرض الجدارية محطات مفصلية، بدءاً من الأديب ميخائيل نعيمة، والدكتور برهان الدجاني، وقسطنطين زريق، مروراً بالرعايات الرسمية لرؤساء الوزراء مثل صائب سلام، رشيد كرامي، تقي الدين الصلح، سليم الحص، وشفيق الوزان، وصولاً إلى الافتتاحات المعاصرة مع الرئيس الشهيد رفيق الحريري، ورؤساء الحكومات اللاحقين كفؤاد السنيورة، سعد الحريري، نجيب ميقاتي، ونواف سلام. الهدف من هذه الزاوية هو ربط الحاضر بالماضي، والتأكيد على أن معرض بيروت ليس مجرد سوق للكتب، بل هو منبر للثقافة والفكر العربي، حتى في أصعب الظروف التي مرت بها لبنان. السيدة سلوى السنيورة بعاصيري، رئيسة النادي، أكدت في حديث خاص أن استمرارية المعرض لعقود طويلة دليل على الصمود الثقافي، وأن المشاريع التي تعكس هوية البلد لا تتوقف. وأضافت موجهة حديثها للجيل الجديد: "الهدف ليس فقط الإضاءة على المسؤولين السياسيين، بل الاحتفاء بأصحاب المسؤولية الثقافية والفكرية أيضاً، من قسطنطين زريق إلى جورج حنا وميخائيل نعيمة وفؤاد بطرس وغيرهم من قامات لعبت دوراً مفصلياً في تاريخ لبنان. فرعاية رؤساء الحكومات والشخصيات الرسمية للمعرض لم تكن مجرد فعل سياسي، بل هي تأكيد على حفظ هذا الإرث الثقافي واستمراريته". أحد زوار المعرض أشار إلى أن معظم المعروضات والكتب تعود لناشرين وكتّاب لبنانيين، وشخصيات بارزة ككرامي والسنيورة والحريري، وأن هذا الجناح يهدف إلى إحاطة الزائر بالإنتاج الفكري للكتّاب والسياسيين اللبنانيين الذي قد يكون غاب عن الأجيال. تثبت هذه الزاوية التاريخية أن المعرض هو حكاية استمرار وصمود ثقافي في قلب بيروت، ودعوة مفتوحة للجيل الجديد لاكتشاف جذور الثقافة اللبنانية والعربية.

شارك الخبر: