لبنان
سياسة

تلة علي الطاهر: العقدة الاستراتيجية التي تهدد مفاوضات التهدئة وتُنذر بمعركة طاحنة

المركزية٢٧ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١٠:٤٦ م0 مشاهدة
تلة علي الطاهر: العقدة الاستراتيجية التي تهدد مفاوضات التهدئة وتُنذر بمعركة طاحنة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تلة "علي الطاهر" عقدة العقد...نحو معركة طاحنة؟!" نشر أولاً على موقع المركزية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في ظل تسارع الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى اتفاق لبناني-إسرائيلي، تبرز "تلة علي الطاهر" الاستراتيجية في قضاء النبطية كعقبة ميدانية خطيرة قد تُفشل مساعي التهدئة. هذه المرتفعات، التي يطلق عليها في الأوساط السياسية والعسكرية "مزارع شبعا جديدة"، أصبحت محور الصراع، حيث يرفض الجيش الإسرائيلي الانسحاب قبل تدمير ما يعتبره مجمع أنفاق لحزب الله.

يوضح العميد جورج نادر لـ"المركزية" أن "تلة علي الطاهر" تتمتع بميزة عسكرية استراتيجية، فهي تُشرف على منطقة شمال الليطاني وإقليم التفاح، التي يُعتقد أن حزب الله يطلق منها الصواريخ والمسيّرات. كما تطل على جزين والبقاع الغربي وجنوب الليطاني، مما يعزز أهميتها.

ويضيف نادر أن إسرائيل تركز على التلة لاعتقادها بأن مركز قيادة العمليات في الجنوب يقع فيها، ضمن أنفاق تضم مراكز قيادية وغرف عمليات ومستودعات ذخيرة وصواريخ. وتشير معلومات إسرائيلية إلى وجود نحو ثمانين عنصراً من الحرس الثوري الإيراني وعناصر من حزب الله داخل الأنفاق، يواجهون صعوبات في الإمدادات بسبب استهداف طرق الإمداد.

يشير نادر إلى أن السيطرة الإسرائيلية على "علي الطاهر" وقلعة الشقيف معاً ستمنحها سيطرة كاملة على الجنوب، مما يضع حزب الله في موقف صعب. ويصف التلة بأنها أصبحت ورقة انتخابية رئيسية لنتنياهو، الذي يسعى لتقديمها كإنجاز أمني لحماية المستوطنات الشمالية وكسر شوكة حزب الله. هذا السعي السياسي يزيد من احتمالية الهجوم الإسرائيلي للسيطرة عليها.

ويعلل نادر عدم سيطرة إسرائيل عليها حتى الآن بوجود سببين: الضغط الدبلوماسي الأمريكي لتجنب إفشال المفاوضات، ورغبة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في عدم إفشال انتخابات التجديد النصفي. أما السبب الثاني فهو الكلفة البشرية المرتفعة، مما يدفع إسرائيل لتفضيل استنزاف حزب الله عبر القصف اليومي، بينما يتمسك حزب الله بالدفاع عنها، مما ينذر بمعركة طاحنة.

وعن مقارنتها بمزارع شبعا، يوضح نادر أن "مزارع شبعا" أرض محتلة لا تعترف بها إسرائيل كلبنانية، بينما "علي الطاهر" تقع في عمق الجنوب اللبناني ولم تحتلها إسرائيل بعد.

شارك الخبر: