سلمان الهجري في الجولان: لقاء أمني إسرائيلي في ظل شحنة سلاح وتوترات جنوب سوريا


هذا الخبر بعنوان "سلمان الهجري في الجولان:شحنة سلاح إسرائيلية ومستقبل السويداء" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أفاد مصدر خاص لصحيفة "المدن" بأن سلمان الهجري، نجل الزعيم الروحي للدروز الشيخ حكمت الهجري، توجه إلى منطقة الجولان في 15 تشرين الأول/أكتوبر 2026. رافقه في هذه الرحلة أربعة من قيادات اللجنة الأمنية في محافظة السويداء، بهدف لقاء قيادة عمليات الجيش الإسرائيلي. يأتي هذا اللقاء عقب وصول شحنة دعم عسكري إسرائيلي إلى فصائل مسلحة في المحافظة، وفي ظل استمرار الاتصالات بين الجانب الإسرائيلي وقيادات أمنية محلية في السويداء.
يتزامن هذا التطور مع تصاعد الخلافات بين التشكيلات المسلحة بشأن إدارة المحافظة ومستقبلها، بالإضافة إلى استمرار التوتر بين دمشق والقيادة التي يتصدرها الشيخ حكمت الهجري. تسعى إسرائيل في الوقت ذاته إلى تثبيت ترتيبات أمنية في الجنوب السوري.
من شحنة السلاح إلى اللقاء الأمني
وفقاً للمصدر الخاص، جاء تحرك سلمان الهجري إلى الجولان بعد وصول شحنة دعم عسكري إسرائيلي إلى فصائل في السويداء، مما يمثل أحدث تطور في مسار الاتصالات والتنسيق بين إسرائيل وبعض القوى المسلحة في المحافظة. وتشير تقارير سابقة إلى تقديم إسرائيل دعماً عسكرياً ومالياً لفصائل محلية في السويداء، شمل أسلحة وذخائر ورواتب لمقاتلين، بالإضافة إلى جهود لتوحيد مجموعات مسلحة متفرقة خلال أيلول/سبتمبر 2025.
ويشير توقيت اللقاء، ومشاركة أربعة من قيادات اللجنة الأمنية فيه، إلى استمرار التواصل المباشر بين الجانب الإسرائيلي وقيادات أمنية في السويداء. وتثار تساؤلات حول طبيعة الترتيبات التي يجري بحثها، ومدى ارتباطها بالدعم العسكري المقدم للفصائل المحلية.
سلمان الهجري ودوره في الملف الأمني
يبرز سلمان الهجري ضمن المشهد الأمني في السويداء، في وقت تشهد فيه المحافظة خلافات بشأن إدارة الملف الأمني، وصلاحيات التشكيلات المسلحة، وعلاقتها بمؤسسات الدولة السورية. وكان تشكيل "الحرس الوطني" في آب/أغسطس 2025 قد جمع مجموعات مسلحة متعددة تحت مظلة واحدة، لكنه لم ينهِ الخلافات بين القوى المحلية بشأن إدارة المحافظة وتوزيع الصلاحيات والنفوذ.
تأتي مشاركة أربعة من قيادات اللجنة الأمنية في اللقاء بالجولان في ظل استمرار هذه الخلافات، وتباين مواقف القوى المحلية من العلاقة مع دمشق، وشروط عودة مؤسسات الدولة الأمنية والعسكرية إلى المحافظة. تنقسم القوى المحلية بين أطراف ترفض عودة المؤسسات الأمنية والعسكرية التابعة لدمشق بصيغتها المركزية، وأخرى تدعو إلى تسوية تضمن الاستقرار وإعادة تفعيل مؤسسات الدولة، مع الحفاظ على خصوصية المحافظة وصلاحياتها المحلية.
خلافات بين الفصائل المسلحة
يتزامن التحرك مع معلومات عن خلافات بين قيادة الهجري وحركة رجال الكرامة، إحدى أبرز التشكيلات المسلحة في السويداء، في ظل استمرار التباينات بين القوى المحلية بشأن إدارة المحافظة ومستقبل العلاقة مع دمشق. وتعكس هذه الخلافات غياب موقف موحد بين الفصائل، رغم تقاطع مواقف بعضها بشأن رفض انتشار القوات الحكومية أو المطالبة بصلاحيات محلية أوسع.
يطرح استمرار الدعم العسكري الخارجي تساؤلات حول تأثيره في موازين القوى بين التشكيلات المسلحة، ولا سيما في ظل التنافس على النفوذ والقرار الأمني داخل المحافظة. كما تبرز مسألة الجهة التي تتولى إدارة الاتصالات مع إسرائيل، ومدى تمثيلها لبقية القوى المحلية، في وقت لم تتمكن فيه التشكيلات المسلحة من التوصل إلى صيغة موحدة لإدارة الملفين الأمني والسياسي في السويداء.
إسرائيل ودمشق.. خلافات بشأن الجنوب السوري
يأتي اللقاء في الجولان بالتزامن مع استمرار الخلافات السورية الإسرائيلية بشأن الوجود العسكري الإسرائيلي في الجنوب، والترتيبات الأمنية على الحدود، ومستقبل المناطق التي وسّع الجيش الإسرائيلي انتشاره فيها عقب سقوط نظام بشار الأسد في كانون الأول/ديسمبر 2024. وفي 13 تشرين الأول/أكتوبر الجاري، اتهم وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إسرائيل بدعم مجموعات مسلحة خارج سلطة الدولة بالمال والسلاح، معتبراً أن هذه الممارسات تهدد استقرار سوريا وسيادتها.
دعا الشيباني إلى العودة إلى اتفاق فض الاشتباك لعام 1974، ومواصلة المفاوضات التي ترعاها الولايات المتحدة بشأن الترتيبات الأمنية بين البلدين. وتضع دمشق ملف المجموعات المسلحة في السويداء ضمن القضايا المرتبطة بالسيادة السورية والأمن في الجنوب، في حين تواصل إسرائيل اتصالاتها مع قوى محلية في المحافظة، بالتوازي مع المفاوضات المتعلقة بانتشار قواتها والترتيبات الأمنية الحدودية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة