لبنان
سياسة

نتنياهو والسويداء: مناورات سياسية أم تهديدات عسكرية؟

المدن١٧ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١٠:٠٤ م0 مشاهدة
نتنياهو والسويداء: مناورات سياسية أم تهديدات عسكرية؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "وراء كواليس نتنياهو والسويداء: ردع أم استباق أم صدام؟" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

ما الذي دفع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى الكشف عن اتصاله بالرئيس السوري أحمد الشرع في تموز 2025؟ بينما تلعب الحسابات الانتخابية دوراً بالتأكيد، إلا أنها ليست السبب الوحيد. خلال تجمع انتخابي لدروز إسرائيل، قدم نتنياهو هذا الاتصال كتهديد للشرع بضرورة وقف العمليات العسكرية في السويداء، مصوراً نفسه كحامٍ للدروز وتعهد بإعادتهم إلى بلداتهم. لم يصدر عن سوريا أي نفي رسمي، واكتفى مسؤول سوري بالقول لوكالة سانا إن وقف إطلاق النار جاء تلبية لمسعى أميركي، مؤكداً رفض سوريا تحويل الدروز إلى مادة انتخابية إسرائيلية. لكن ما وراء هذه الكواليس؟

يصر نتنياهو على لعب دور داخل سوريا، مستنداً إلى علاقاته مع بعض المجموعات في السويداء، ومواصلة تحركاته في الجنوب السوري عبر توغلات واعتداءات واحتلال للأراضي. تشير التسريبات الإسرائيلية إلى أن أحمد الشرع ينتظر ما بعد الانتخابات الإسرائيلية، ويرى في سقوط نتنياهو فرصة لاستئناف عملياته في السويداء. يستخدم نتنياهو هذه الأخبار للتجييش الانتخابي، مؤكداً أنه لن يسمح للشرع باستعادة السويداء إذا بقي في منصبه. في المقابل، تسعى سوريا بالتنسيق مع السعودية وتركيا والولايات المتحدة والأردن للوصول إلى حل لمشكلة السويداء، مع رفض أي دور للشيخ حكمت الهجري الذي يُعتبر محسوباً على الإسرائيليين.

تعزز القوات السورية وجودها في محيط السويداء لأهداف متعددة، منها تثبيت الحضور، والخوف من عمليات لمجموعات تابعة للهجري ضد الحواجز السورية، أو تحسباً لعمليات تستهدف القرى التي تسيطر عليها القوات السورية. في المقابل، تواصل إسرائيل التواصل مع مجموعات في السويداء وتقديم الدعم لها، بما في ذلك السلاح. وتشير معلومات إلى زيارة قام بها نجل الشيخ حكمت الهجري إلى إسرائيل للحصول على أسلحة تحضيراً لمواجهة مرتقبة.

على المستوى السياسي، تعمل السعودية مع الأميركيين والأردنيين والأتراك ودمشق على ترتيب وضع السويداء عبر بناء تنظيمات سياسية وعسكرية وأمنية جديدة تطوق الشيخ حكمت الهجري وجماعته، ودمجها بالدولة السورية. جاء كلام نتنياهو عن حماية الدروز والكشف عن اتصاله بالشرع كنوع من الرد على هذا المسار، بالإضافة إلى استخدامه في معركته الانتخابية. قد يكون تحرك نتنياهو إجهاضاً لتحرك سوري، أو تحركاً استباقياً، أو في إطار الردع، أو حتى صداماً محتملاً.

تواصل إسرائيل ترتيب أوراقها لاستخدام ورقة السويداء، وتصريح نتنياهو عن إعادة أهالي القرى الذين تركوها يشير إلى إمكانية تنفيذ عملية عسكرية إسرائيلية هناك. عرض نتنياهو على الأميركيين فكرة دخول عسكري إسرائيلي إلى السويداء. ويكثف الإسرائيليون تحركاتهم في جنوب سوريا، مع تحليق مكثف للطائرات المسيرة والمروحية وتوغلات مستمرة. لا يقتصر مشروع إسرائيل على الحسابات الانتخابية، بل تسعى تل أبيب لاستمرار السيطرة على مساحة واسعة من الجنوب السوري، ومنع الاستقرار، والضغط على الشرع، بل والسعي لإزاحته عن الحكم أو زعزعة استقراره.

شارك الخبر: