معرض بيروت للكتاب: احتفاء بمئوية غسان تويني وندوات حول حماية الإرث الثقافي


هذا الخبر بعنوان "معرض بيروت للكتاب: مئوية غسان تويني وحماية الإرث الثقافي" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتواصل فعاليات معرض بيروت العربي الدولي للكتاب في دورته الـ67 بوتيرة متزايدة، حيث تشهد أروقته ندوات وحوارات غنية ومتنوعة، وحركة زوار ملفتة.
في ندوة بعنوان «حماية الإرث الثقافي خلال النزاعات المسلحة»، شارك المهندس جاد تابت، والأستاذ دايفيد ساسين، والأستاذ علي بدوي، وحاورتهم الأستاذة سمر كرم. أكدت كرم على أن حماية التراث تتطلب خبرات متخصصة ودعمًا للهيئات المحلية. عرض بدوي الأوضاع الراهنة لبعض المواقع الثقافية المتضررة، مشيرًا إلى تضرر قلعة بعلبك وعدد كبير من المزارات الدينية، بالإضافة إلى الأضرار البيئية. وصف تابت قضية حماية التراث بأنها شائكة، موضحًا أن العمل ينطلق من التوثيق، حيث أُعدّت لائحة بـ 73 موقعًا مهددًا، كما حصل لبنان على تسجيل ست قلاع في جنوب لبنان ضمن لائحة التراث العالمي. وأشار إلى ضرورة رفع الصوت دوليًا، والدور المحوري لمنظمة «اليونسكو»، واتفاقية لاهاي لحماية الممتلكات الثقافية. عرّف ساسين بمنظمة «ألف» الدولية التي تعمل في مناطق النزاعات.
في ندوة حوارية احتفائية، تم إطلاق ومناقشة كتاب "حكاية نزار ميقاتي". أدارتها المهندسة ميراي شحادة، وشارك فيها الكاتب والمخرج جورج أنيس خاطر، الفنان جورج خباز، والإعلامي والشاعر زاهي وهبي، وصاحب الكتاب الأستاذ عمر ميقاتي. استذكر خاطر مسيرته مع نزار ميقاتي، ووصفه بالمعلم والأخ الكبير. قدم خباز شهادة وجدانية عن العلاقة بين عمر ميقاتي ووالده الراحل.
وناقشت ندوة بعنوان "كيف تنهار الأصوليات من الداخل" كتاب "نهاية حزب الله وسؤال الأصوليات" للدكتور محمد علي مقلد. شارك فيها الدكتور داوود رمال والباحث هشام دبسي، بحضور رئيس الحكومة الأسبق فؤاد السنيورة. أوضح رمال أن الكتاب يعالج فشل المجتمعات العربية في الانتقال إلى الدولة الحديثة، ويرى أن "التكفير" هو أساس الأصوليات. أشار إلى أن الكتاب يحمّل حزب الله مسؤولية أخطاء بحق بيئته واللبنانيين والدولة، معتبرًا أنه عَرَض من أعراض ضعف الدولة. رأى دبسي أن النقد يتطلب اعترافًا صادقًا وعميقًا، وأن معظم القراءات النقدية انشغلت بأخطاء الحزب الداخلية أكثر من نقد المشروع الإيراني الإقليمي.
نُظمت ورشة عمل تفاعلية وفنية بعنوان "( Grand Atelier Jeunesse )"، نظمها المركز الثقافي الفرنسي ( Institut Français )، وأطرها الكاتب والرسام الفرنسي إريك فييه ( Éric Veillé ).
في ندوة تكريمية بعنوان "تحية إلى غسان تويني في مئويته"، أدارها رئيس تحرير جريدة اللواء الأستاذ صلاح سلام، وشارك فيها رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة، والنائب مروان حمادة، والوزير السابق ناصيف حتي. تحدث سلام عن غسان تويني كأحد أبرز أعمدة الصحافة اللبنانية والعربية. استعرض السنيورة مسيرة تويني التي رافقها الإبداع والتألق رغم الفقد، وجعل من جريدة "النهار" صحيفة طليعية. قدم حمادة شهادة وجدانية وسياسية مؤثرة عن علاقته بـ "صهره" غسان تويني. تناول حتي الجانب الفكري والدبلوماسي في شخصية تويني، مشيرًا إلى شعاره التاريخي "دعوا شعبي يعيش".
احتفالاً بصدور مجلدها المئة، أقيمت ندوة بعنوان "المشرق في عددها المئة: مجلة تكتب تاريخها وتؤوّل ذاتها". شارك فيها البروفيسور الأب سليم دكاش اليسوعي، والدكتور جان توما، والدكتورة حُسن عبود، والدكتور طوني قهوجي، والدكتور بيار مكرزل. أشارت الدكتورة إيمان ريدان إلى أن المجلة تُعدّ ثاني أقدم مجلة عربية لا تزال تصدر. استعاد الأب دكاش تجربة استئناف إصدار المجلة. توقف الدكتور توما عند العدد الأول من المجلة. رأت الدكتورة عبود أن المسيحيين العرب شاركوا في صنع الثقافة العربية. قدم الدكتور قهوجي مداخلة بعنوان "المشرق في المشرق". أشار الدكتور مكرزل إلى أن المجلة خصّصت حيزًا واسعًا للتاريخ الاقتصادي.
في ندوة بعنوان «التراث الثقافي في جبل عامل»، شارك الأستاذ علي مزرعاني والدكتور مصطفى بزي. سلّط مزرعاني الضوء على الأهمية التاريخية والثقافية لمدينة النبطية. تناول بزي نشأة النهضة الثقافية والعلمية الحديثة في جبل عامل.
وناقشت ندوة بعنوان «إدارة التعددية في لبنان: كيف تبقى مصدر غنى للمجتمع؟»، شارك فيها النائب جورج عقيص، والنائب السابق مصطفى علوش، والدكتور ميشال الشماعي، والدكتور علي خليفة. أكد خليفة على أهمية مناقشة مستقبل النظام السياسي اللبناني. تناول علوش مشروع «الولايات المتحدة اللبنانية المحايدة». شدّد النائب عقيص على ضرورة فتح نقاش وطني حول مستقبل لبنان. استهل الشماعي مداخلته بقراءة رسالة من رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون.
أقيم لقاء حواري مع الشاعر الكبير شوقي بزيع، أدارته الإعلامية فاديا بزي.