لبنان
ثقافة

مهرجان البندقية: بين دراما كوريا النفسية وتأملات فرنسا في المراهقة

النهار١٨ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٥:٥٠ ص0 مشاهدة
مهرجان البندقية: بين دراما كوريا النفسية وتأملات فرنسا في المراهقة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "البندقية 83: كوريا تختنق وفرنسا تصغي إلى اضطرابات المراهقة" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يعود المخرج لي تشانغ دونغ بفيلم جديد بعنوان "حبّ ممكن"، والذي يُعرض ضمن مسابقة مهرجان البندقية السينمائي. الفيلم، الذي أنتجته منصة "نتفليكس"، يثير تساؤلات حول الصحة النفسية لدى المراهقين ومعالجة القضايا الاجتماعية المعقدة في كوريا الجنوبية. على الجانب الآخر، يقدم المخرج الفرنسي سدريك كانّ فيلمه "15/18"، الذي يتعمق في عالم المراهقين الذين يعانون من اضطرابات نفسية، مسلطاً الضوء على هشاشتهم والتحديات التي يواجهونها داخل وخارج أسوار المصحات النفسية.

فيلم "حبّ ممكن" للمخرج لي تشانغ دونغ، الذي يُعرض في مسابقة مهرجان البندقية، يمثل عودته بعد غياب دام نحو عقد. ورغم أن عرض اسم "نتفليكس" كمُنتج أثار بعض الاستهجان الأولي، إلا أن اسم المخرج حظي بتصفيق حار. الفيلم، المستوحى من حلقة من "الوصايا العشر" لكشيشتوف كيشلوفسكي، يتناول قصة زوجين كوريين تتسع الفجوة بينهما، بينما تسعى مخرجة وثائقية لكشف حقيقة ما حدث لعمال مصنع تعرضوا للقمع. يتداخل في الفيلم ما هو شخصي وعام، والذاكرة الفردية بالأزمة الاجتماعية، في إطار يتسم بالكبت والتحفظ الثقافي الكوري. ومع ذلك، يواجه الفيلم انتقادات تتعلق بالمعالجة البصرية والتكرار، مما قد يعود جزئياً إلى شروط الإنتاج التي تفرضها منصات البث.

من جهة أخرى، يتناول فيلم "15/18" لسدريك كانّ قضايا الصحة النفسية لدى المراهقين، مستكشفاً عالم مستشفى للأمراض النفسية المخصص لهم. يقدم الفيلم معالجة إنسانية دافئة، ويركز على هشاشة المراهقين وتحدياتهم، مع التأكيد على أنهم أطفال يعانون من مشاكل وليسوا "مجانيين". يبرز الفيلم أهمية العلاقات الإنسانية والدعم المتبادل بين المراهقين في مواجهة اضطراباتهم، كما يسلط الضوء على دور الطواقم الطبية. يجمع الفيلم بين الروائي والوثائقي، مقدماً رؤية نقدية للواقع الاجتماعي والضغوط التي تؤثر على الشباب، دون المساومة على أدواته الفنية.

بشكل عام، شهدت الأيام الأولى لمهرجان البندقية السينمائي أفلاماً متنوعة، تراوحت مستوياتها بين المتوسط والجيد جداً، باستثناء فيلم "داو" للمخرج الروسي إيليا خرزانوفسكي، الذي يُنتظر عرضه الرسمي.

شارك الخبر: