لبنان
سياسة

رابطة العالم الإسلامي تدين وتفند خطاب الحوثيين المتطرف: خطر الطائفية وتهديد السلم الإسلامي

النهار١٩ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٢:٢٢ ص0 مشاهدة
رابطة العالم الإسلامي تدين وتفند خطاب الحوثيين المتطرف: خطر الطائفية وتهديد السلم الإسلامي

تنويه

هذا الخبر بعنوان ""الرابطة"... مواجهة خطاب التطرف والعدوان الحوثي!" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أكد الشيخ محمد العيسى، الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، على خطورة الفكر الطائفي الذي تستند إليه ميليشيا الحوثي في ممارساتها العدائية. وأوضح العيسى أن استخدام الغرائز المذهبية في التحشيد يؤدي حتمًا إلى الفرز العنيف ونزاعات تودي بحياة الأبرياء. وتعتمد الميليشيات الحوثية في أعمالها على فكر متشدد يجعلها تنظر إلى الآخر كخصم على المستويين السياسي والثقافي، مما يدفعها إلى السعي للفرض والهيمنة وإلحاق الأذى، حتى عبر الإرهاب واستهداف المدنيين. وقد تجلى ذلك في استهداف 5 مطارات مدنية في السعودية خلال شهر تشرين الأول/أكتوبر الجاري، مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى من جنسيات متعددة.

وشدد العيسى على ضرورة نقد الأسس الفكرية للعنف، مؤكداً أن تقويض الفكرة يبيّن فساد ما يترتب عليها، خاصة لدى المتعاطفين أو المشوشين نتيجة شعارات الحوثيين حول نصرة فلسطين. وأشار إلى أن دعم غزة لا يكون بقتل الأبرياء واستهداف الآمنين، بمن فيهم من كانوا في طريقهم إلى مكة المكرمة بلباس الإحرام.

الرفض الصريح لممارسات الحوثيين

تفسر هذه المواقف سبب إصدار رابطة العالم الإسلامي لبيانات صريحة تندد بـ"اعتداءات ميليشيا الحوثي الإرهابية على المملكة العربية السعودية". وتتجاوز "الرابطة" في مواقفها مجرد الإدانة إلى إبراز الخطر والخلل في المنهجية المتطرفة للحوثيين، والتي تثير الفتن وتمزق الصف الإسلامي وتنتهك حرمة النفس البشرية.

وقد استنكر الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، الشيخ محمد العيسى، في 14 من الشهر الجاري، بشدة ما وصفه بـ"العبث الإرهابي والمجازفة الإرهابية" التي تقوم بها الميليشيات الحوثية، معتبراً أنها "سوغت لنفسها الخروج عن الصف العربي والإسلامي لتعتزل الأمة طائفياً، بلوثة فكرية، في قالب إرهابي"، وأن هذه الأفعال لن تزيدها إلا هزيمة.

ويظهر موقف العيسى، الذي تم توثيقه في فيديو نشرته "الرابطة"، حزماً شديداً نابعاً من شناعة الأعمال الحوثية، وليس من انفعال عاطفي، نظراً لرصانة طرحه وعمقه وهدوئه كشخصية دينية وعلمية معروفة. وقد تطلبت هذه الأعمال أن يكون موقفه صريحاً في الرفض لوقف إراقة الدماء.

خطر الطائفية وتفعيل العلاقات الدولية

إلى جانب بيانات الإدانة، عملت "الرابطة" على تفعيل شبكة علاقاتها الدينية الدولية وتوسيع دائرة التضامن مع المملكة، عبر إبراز مواقف لعلماء دين لهم مكانتهم. وتكتسب هذه الخطوة أهميتها من طبيعة المرجعية التي تستند إليها "الرابطة"، وقدرتها على تأكيد المسؤولية الإسلامية المشتركة بعيداً عن الاستقطاب المذهبي.

وتستند هذه الاستراتيجية إلى "وثيقة بناء الجسور بين المذاهب الإسلامية" الصادرة في مكة المكرمة في آذار/مارس 2024، والتي أكدت على أن "ما يجمع أتباع المذاهب الإسلامية أكبر مما يفرقهم"، وأقرت مشروعية التنوع المذهبي، وحذرت من توظيف الخلافات في التحريض والتكفير والإقصاء. وقد شدد الشيخ العيسى خلال المؤتمر على أن "أهل الإسلام جميعاً تحت راية الإسلام ومظلته مهما اختلفت مذاهبهم".

تعتبر "الرابطة" ممارسات الحوثيين تهديداً لوحدة المسلمين وسلمهم الأهلي، وتؤجج الطائفية في وقت أحوج ما تكون فيه المنطقة للاستقرار وحل النزاعات. ويستند الموقف أيضاً إلى أساس إنساني وقانوني، حيث اعتبر العلامة العيسى في بيان 5 تشرين الأول الجاري أن الاعتداءات تمثل انتهاكاً لـ"القيم الدينية والقوانين والأعراف الدولية والإنسانية"، بما ينسجم مع قواعد القانون الدولي الإنساني لحماية المدنيين والأعيان المدنية.

شارك الخبر: