لبنان
سياسة

إيران تُصعّد حربها ضد السعودية في ظل "هدنة ترامب" الانتخابية

النهار١٩ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٢:١٨ ص0 مشاهدة
إيران تُصعّد حربها ضد السعودية في ظل "هدنة ترامب" الانتخابية

تنويه

هذا الخبر بعنوان ""هدنة ترامب": إيران تُصعّد حربها على السعودية" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتهم الرياض إيران صراحةً بتصعيد حربها ضد المملكة العربية السعودية، وهو اتهامٌ لا يُمكن إنكاره رغم نفي طهران. تسعى إيران دائماً لهذه الحرب، لكن المفارقة تكمن في خوضها لهذه المواجهة بالتزامن مع حرب أميركية مفتوحة عليها، بينما تنأى واشنطن بنفسها عن الانخراط المباشر.

في تعليقاتها على الهجمات الحوثية التي استهدفت مطارات ومنشآت الطاقة السعودية، لم تُشر التعليقات الأميركية إلى دور إيران بشكل مباشر. ورد اتهام عابر لإيران من الرئيس دونالد ترامب في تدوينة له، بعد استهداف أحد مقار شركة "أرامكو"، حيث وصف الحوثيين بأنهم "يتصرفون تصرفاً سيئاً جداً" واتهمهم بأنهم "يعملون على الأرجح بإيعاز من إيران". لكنه لم يكرر هذا الاتهام لاحقاً، هو أو أعضاء إدارته، وذلك تماشياً مع سياسة داخلية تهدف إلى تجنب أي تصعيد قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.

وقد أفاد موقع "إكسيوس"، المعروف بتسريباته من البيت الأبيض، بأن ترامب أبلغ الرياض بعدم "التدخل في اليمن". هذا يعني أن واشنطن تفصل بين الحرب على إيران والحرب الدائرة في اليمن، بما في ذلك الاعتداءات الصاروخية والطائرات المسيرة على أهداف حيوية في السعودية. هذا الفصل بين الحربين يُعد رسالة واضحة لطهران بأن حلفاءها الحوثيين يمكنهم تصعيد هجماتهم إلى أقصى حد، سواء داخل اليمن أو داخل السعودية. حتى سيطرة الحوثيين على مضيق باب المندب في منتصف سبتمبر لم تثر رد فعل استثنائياً من واشنطن، وكأن انقلابيي صنعاء يعملون بمعزل عن الاستراتيجية الهجومية لـ"الحرس الثوري الإيراني"، أو أن طهران ستحترم "هدنة ترامب الانتخابية" وستمتنع طوعاً عن إغلاق مضيقي هرمز وباب المندب، بغض النظر عن تداعيات ذلك على إمدادات الطاقة والتجارة العالمية.

في الواقع، لا تفصل إيران بين الحربين، بل تربطهما بحرب "حزبها" ضد إسرائيل، والأهم من ذلك، ضد الدولة اللبنانية. بل إن "هدنة ترامب" أتاحت لها استئناف حرب بدأتها قبل عقدين تقريباً عبر الحوثي، بهدف الاستيلاء على الحكم وإسقاط الدولة في اليمن، ومن ثم استخدام وكيلها اليمني لتهديد السعودية ودول الخليج كافة. إن استرجاع خطب المرشد الراحل علي خامنئي، والزعيم الراحل لـ"حزب إيران/ حزب الله" حسن نصرالله، وزعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي، وغيرهم من شخصيات "محور الممانعة"، يكفي لتذكيرنا بلغة التحريض والكراهية والنوايا العدوانية المكشوفة ضد السعودية وما ترمز إليه عربياً وإسلامياً، وخاصة فيما يتعلق بمنطقة الخليج وما حققته من تنمية داخلية ومكانة دولية وإقليمية.

شارك الخبر: