لبنان
⚠️

تحذير: تم حذف هذا الخبر من المصدر الأصلي

قد يكون خبر كاذب

تم حذف هذا الخبر من المصدر الأصلي (النهار) بتاريخ ١٩ تشرين الأول ٢٠٢٦.

قد يشير حذف الخبر من المصدر الأصلي إلى أن المعلومات الواردة فيه غير دقيقة أو مضللة. ننصح بشدة بالتحقق من صحة هذه المعلومات من مصادر أخرى موثوقة قبل مشاركتها أو الاعتماد عليها.

💡 نصيحة: قبل مشاركة أي خبر، تأكد من التحقق من مصدره الأصلي ومقارنته بمصادر إخبارية أخرى موثوقة.

اقتصاد

أبوظبي تسرّع وتيرة تأسيس الشركات: كيف تهدف الإمارة لتمكين الانطلاق السريع للأعمال؟

النهار١٩ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٥:٤٠ ص0 مشاهدة
أبوظبي تسرّع وتيرة تأسيس الشركات: كيف تهدف الإمارة لتمكين الانطلاق السريع للأعمال؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تأسيس الشركات في أبوظبي... كيف تسعى الإمارة إلى تسريع الانتقال إلى التشغيل؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تسعى أبوظبي جاهدة لتقليص الفجوة الزمنية بين اتخاذ قرار الاستثمار وبدء التشغيل الفعلي للشركات، وذلك من خلال تبسيط الإجراءات الحكومية وربط الخدمات الأساسية. يتساءل المقال عن كيفية تأثير هذا التوجه على تجربة المستثمر وما هي المؤشرات التي يمكن من خلالها قياس فعاليته.

تتجاوز عملية تأسيس الشركة مجرد الحصول على الرخصة التجارية؛ فغالباً ما تتطلب المزيد من الموافقات، وتجهيز المقرات، وربط المرافق، وإتمام الترتيبات المالية قبل أن تبدأ الشركة أعمالها. أبوظبي تهدف إلى اختصار هذه المسافة الزمنية عبر تبسيط المتطلبات وتعزيز التنسيق بين مختلف الجهات الحكومية ومقدمي الخدمات. هذا التركيز على سرعة بدء التشغيل ووضوح الإجراءات يعزز من تنافسية بيئة الأعمال في الإمارة، مما يساعد المستثمرين على التخطيط بشكل أفضل وتقليل الخطوات غير الضرورية.

وفقاً لوكالة أنباء الإمارات (وام)، وبالإشارة إلى دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي، فإن المرحلة القادمة ستركز على تبسيط متطلبات التشغيل. يشمل ذلك الموافقات والتصاريح اللازمة، وتجهيز المقرات، وتوصيل المرافق، وإتمام الترتيبات المالية، وذلك من خلال تعزيز التعاون بين الجهات المعنية لتقليل الوقت المطلوب لبدء النشاط التجاري. يأتي هذا المسار استكمالاً لإصلاحات سابقة؛ ففي عام 2021، نجحت جهود تنسيقية قادتها دائرة التنمية الاقتصادية بالتعاون مع أكثر من 20 جهة حكومية وقطاع خاص في خفض متطلبات تأسيس الأنشطة التجارية الجديدة بنسبة 71%، وذلك عبر مراجعة الإجراءات وإزالة المتطلبات المكررة. تجدر الإشارة إلى أن هذه النسبة تعكس عدد المتطلبات وليس انخفاض التكلفة أو الزمن الإجمالي للتأسيس. وفي فبراير 2022، أطلقت الدائرة مبادرة "رحلة المستثمر" عبر منصة "تم"، بهدف توحيد المعاملات والموافقات من جهات متعددة ضمن مسار رقمي واحد. وشملت الخدمات عند الإطلاق أدوات لاختيار النشاط والترخيص والموقع، بالإضافة إلى تسهيل طلبات فتح الحسابات المصرفية، مع الإعلان عن شراكة مع "بنك المشرق".

يشير الخبير الاقتصادي أحمد عادل، في تصريحات خاصة، إلى أن تقليص فترات الانتظار ووضوح المتطلبات يساهمان بشكل كبير في مساعدة الشركات على تخطيط أنشطتها وتكاليفها بكفاءة أكبر، ويخففان الأعباء الإدارية، مما يعزز جاذبية أبوظبي للمستثمرين المحليين والأجانب. ومع ذلك، فإن تقليص مدة بدء النشاط يتطلب معالجة الرحلة الاستثمارية بأكملها؛ فسرعة إصدار الرخصة وحدها لا تكفي إذا تأخر تجهيز المقر أو توصيل المرافق أو استكمال الموافقات الأخرى. ومن هنا تبرز أهمية التنسيق الفعال بين الجهات الحكومية ومقدمي الخدمات.

في 29 سبتمبر 2026، أطلقت دائرة البلديات والنقل خدمة "الاستثمار في الأصول الحكومية" عبر منصة "تم"، خلال معرض جودة الحياة والاستثمار (ليفكس). تتيح هذه الخدمة للمستثمرين الاطلاع على الفرص المتاحة في الأراضي والأصول الحكومية، وإتمام كافة الإجراءات من إبداء الاهتمام وتقديم العطاءات وصولاً إلى الترسية والتعاقد وفق نماذج موحدة. وفي قطاع التجارة، ارتفعت نسبة معاملات التخليص الجمركي قبل الوصول في أبوظبي من 47% في عام 2023 إلى 72% في عام 2024، ثم إلى 89% خلال النصف الأول من عام 2026، وفقاً لبيانات أوردها تقرير الوكالة. يعكس هذا التطور توسع إنجاز الإجراءات قبل وصول الشحنات، ولكنه لا يحدد بمفرده مقدار الانخفاض في زمن التخليص الإجمالي.

تُعد سرعة بدء النشاط ووضوح المتطلبات من العوامل الرئيسية التي يأخذها المستثمر في الاعتبار عند اختيار موقع شركته، إلى جانب عوامل أخرى مثل حجم السوق، والتكلفة، وتوافر المهارات، والبنية التحتية. ومع ذلك، فإن قياس أثر هذه التيسيرات يتطلب متابعة دقيقة لما يحدث بعد إصدار الرخصة. وبلغت مساهمة الأنشطة غير النفطية 54.7% من الناتج المحلي الإجمالي لأبوظبي في عام 2024، وفقاً للتقديرات الأولية لمركز الإحصاء – أبوظبي، مما يؤكد أهمية تطوير بيئة الأعمال وتنويع النشاط الاقتصادي. وفي بيانات أحدث نُشرت في 8 أكتوبر 2026، أعلنت سلطة أبوظبي للتسجيل والترخيص عن ارتفاع عدد الرخص الاقتصادية الجديدة بنسبة 5% خلال النصف الأول من العام مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025. وأظهرت البيانات انتقال 61 رخصة صناعية من مرحلة الإنشاء إلى مرحلة الإنتاج، وهو مؤشر أقرب إلى قياس التشغيل الفعلي مقارنة بعدد الرخص الجديدة وحده. ومع ذلك، فإن زيادة عدد الرخص وحدها لا تكفي لإثبات انخفاض مدة بدء التشغيل أو ارتفاع الاستثمارات بنفس القيمة. يتطلب تقييم الأثر الفعلي متابعة الزمن بين إصدار الرخصة وبدء النشاط، وحجم الاستثمارات والوظائف التي تم إنشاؤها، ومدى استمرارية المنشآت في العمل.

يؤكد عادل أن تسهيل إجراءات تأسيس الأعمال يمكن أن يدعم نمو المشاريع والاستثمارات ويعزز جاذبية أبوظبي للأعمال، مشدداً على أهمية متابعة أثر هذه الإجراءات على نشاط الشركات بعد حصولها على الرخصة. ويشير إلى أن استدامة هذه النتائج "تتطلب مواصلة تبسيط الإجراءات ومعالجة تحديات التنفيذ وقياس رضا المستثمرين، بما يساعد في تحويل هذه التيسيرات إلى مشاريع قادرة على العمل والتوسع". بالنسبة للمستثمر، تظهر قيمة هذه التسهيلات عندما يتمكن من تجهيز مقره واستكمال متطلباته وبدء نشاطه بوضوح وفي وقت أقصر. وسيشكل نشر مؤشرات تقيس هذه الرحلة، إلى جانب أعداد الرخص، خطوة مهمة لتقييم النتائج وتحديد مجالات التحسين المستقبلية.

شارك الخبر: