مصر 2030: نحو انتقال مؤسسي يعزز الدولة ويضمن استمراريتها


هذا الخبر بعنوان "مصر 2030... محطة استمرارية الدولة" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
إن بناء دولة قادرة على الاستمرار والتكيف والتجدد، تحمي أمنها القومي، وتتيح لمواطنيها اختيار حكامهم ومحاسبتهم، ولا تجعل استقرارها مرهونًا ببقاء شخص أو رحيله، هو ما يجعل عام 2030 محطة للانتقال المؤسسي وتعزيز الدولة المصرية، وليس اختبارًا لقدرتها على البقاء. القضية الجوهرية لا تقتصر على من سيخلف الرئيس المصري الحالي.
يفتح تأكيد الرئيس عبد الفتاح السيسي بأن عام 2030 يمثل نهاية ولايته، وعدم سعيه لتعديل الدستور للبقاء في السلطة، نقاشًا استراتيجيًا يتجاوز مستقبل الرئاسة إلى قدرة الدولة المصرية على ضمان استمرارية مؤسساتها، وتجديد قياداتها، والحفاظ على استقرارها في ظل بيئة إقليمية مضطربة. فالأمر لا يتعلق فقط بمن سيخلف الرئيس الحالي، بل بطبيعة الدولة التي ستنتقل إليها المسؤولية، وقدرتها على مواصلة إدارة التحديات الداخلية والخارجية دون أن يصبح انتقال السلطة مصدرًا لعدم اليقين.
تكتسب تصريحات الرئيس السيسي أهميتها من ارتباطها بإعلانه السعي لإعداد كوادر مؤهلة لتولي المسؤولية في مختلف مستويات الدولة، من رئاسة الحكومة والوزارات إلى المحافظات والمواقع التنفيذية. يعكس هذا التوجه إدراكًا لأهمية الاستعداد المبكر لتجديد القيادات، إلا أن نجاحه يتطلب تجاوز التدريب الإداري إلى بناء قاعدة من الكفاءات السياسية والتنفيذية القادرة على اتخاذ القرار، وإدارة الأزمات، وتحقيق التوازن بين متطلبات الأمن القومي وأولويات التنمية. فاستمرارية الدولة لا تعني استمرار السياسات جميعها دون مراجعة، بل امتلاك المؤسسات القدرة على تحديد ما ينبغي الحفاظ عليه وما يتطلب التطوير. وبالتالي، فإن الاختبار الحقيقي يتمثل في بناء منظومة حكم تستند إلى معايير واضحة لاختيار القيادات ومحاسبتها، مع ضمان أن يظل اختيار رئيس الجمهورية حقًا للمواطنين من خلال انتخابات تنافسية تحكمها القواعد الدستورية.
لا يمكن فصل هذا الاستحقاق عن التحولات التي شهدتها مصر منذ عام 2013، حين أُطيح بحكم تنظيم الإخوان المسلمين عقب ثورة شعبية واسعة. فمنذ ذلك الحين، ظل التنظيم أحد مصادر التخريب، في ظل استمرار نشاطه من الخارج ومحاولات عناصره المتكررة استغلال الأزمات والتحريض على زعزعة الاستقرار. كما أصبحت مشروعات الدولة وسياساتها الاقتصادية والتنموية في مرمى حملات تشكيك متواصلة، استهدفت أحيانًا نتائج المشروعات، وأحيانًا دوافعها وجدواها.
في هذا السياق، جاء التشكيك في تعهد الرئيس باحترام الدستور وإنهاء حكمه عام 2030 من جانب
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة