الحب يبدأ في الدماغ: كيف يفسر علم الأعصاب مشاعرنا تجاه الآخرين؟


هذا الخبر بعنوان "نحبّ بعقولنا لا بقلوبنا... كيف نقع في الحبّ؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
هل تساءلت يومًا عن سر الوقوع في الحب؟ غالبًا ما نعتقد أن القلب هو مركز المشاعر، وأن الحب ينبع منه قبل أن يستوعبه العقل. لكن علم الأعصاب يكشف لنا قصة مختلفة تمامًا عن الانجذاب وكيف تبدأ مشاعرنا تجاه شخص ما. في حديث خاص لصحيفة "النهار"، يوضح الدكتور حسين درويش، المتخصص في جراحة الدماغ والأعصاب والعمود الفقري، أن الانجذاب الأولي يبدأ عندما نرى شخصًا نراه جميلًا. تنتقل الإشارات العصبية من العينين إلى الدماغ، الذي يقوم بتحليل ما نراه بناءً على معايير الجمال الشخصية لدينا. يؤكد الدكتور درويش أن القلب لا يمتلك القدرة على الرؤية، بل إن الدماغ هو الذي يعالج المعلومات البصرية الواردة من العينين.
ومع ذلك، فإن الانجذاب الأولي ليس نهاية المطاف. تتطور المشاعر وتعمق مع التعرف على شخصية الطرف الآخر، والاستماع إليه، وملاحظة سلوكه، وقدراته الفكرية والجسدية والعملية. هذه التفاصيل تساهم في الانتقال من مجرد الانجذاب إلى مشاعر أعمق وأكثر رسوخًا.
ماذا يحدث في الدماغ عندما نقع في الحب؟ لا تقتصر تجربة الحب على المشاعر والانجذاب فحسب، بل تتضمن أيضًا تغيرات كيميائية ملحوظة في الدماغ. يشير الدكتور درويش إلى ارتفاع مستويات بعض المواد الكيميائية المرتبطة بالمكافأة، مثل الدوبامين والنورإبينفرين. هذه التغيرات قد تؤدي إلى تسارع ضربات القلب والشعور بالإثارة، مما يفسر الإحساس بنبضات القلب المتسارعة الذي غالبًا ما نربطه بالوقوع في الحب.
ومن الظواهر المثيرة للاهتمام التي يفسرها علم الأعصاب في مراحل الحب الأولى هو انخفاض نشاط بعض المناطق الدماغية المسؤولة عن إصدار الأحكام وتقييم الأمور. هذا الانخفاض قد يفسر لماذا نميل إلى التغاضي عن عيوب الشخص الذي نحبه في بداية العلاقة، أو عدم النظر إلى تصرفاته بنفس الموضوعية التي نطبقها في مواقف أخرى. يوضح الدكتور درويش أن قدرتنا على الحكم على الشخص تتراجع خلال المراحل الأولى من الحب، مما يجعلنا نركز على الصفات الجذابة ونتجاوز أو نقلل من أهمية بعض العيوب.
صحة
صحة
صحة
⚠️محذوفصحة