لبنان
سياسة

حزم الدولة بعد ضهر البيدر: هل تتحول القرارات إلى أفعال أم تبقى حبراً على ورق؟

المركزية٢١ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٨:٠٤ ص0 مشاهدة
حزم الدولة بعد ضهر البيدر: هل تتحول القرارات إلى أفعال أم تبقى حبراً على ورق؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "حزم الدولة بعد "ضهرالبيدر": نتائج فعلية ام تكرار لتجربة القرارات الوزارية؟" نشر أولاً على موقع المركزية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في أعقاب حملة تهديدات أطلقها حزب الله على خلفية توقيف شاحنة متفجرات تابعة له على حاجز ضهر البيدر، ترأس رئيس الجمهورية العماد ميشال عون اجتماعاً أمنياً موسعاً في قصر بعبدا بحضور قادة الأجهزة الأمنية كافة. وخلال الاجتماع، شدد الرئيس عون على ضرورة تطبيق القوانين بحزم، ومنع المظاهر المسلحة، ومصادرة الأسلحة والذخائر، وتسريع التحقيقات، وإحالة المخالفين إلى القضاء المختص. وأكد أن المرحلة الراهنة تتطلب متابعة دقيقة للأوضاع واتخاذ إجراءات استباقية، وقطع الطريق على أي استغلال للشأن الاقتصادي لتحويله إلى إخلال بالأمن. وأضاف عون: "لا يجوز التهاون مع أي محاولة للإخلال بالأمن أو المساس باستقرار البلاد، والمرحلة الراهنة تتطلب أعلى درجات الجهوزية والتنسيق بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، وتبادلاً مستمراً للمعلومات وتقييماً دقيقاً للتطورات، بعيداً عن أي ازدواجية في الأدوار أو تضارب في الصلاحيات".

سبق مواقف عون الحازمة مواقف مماثلة لرئيس الحكومة نجيب ميقاتي، الذي أعلن في بيان يوم الأحد متابعة الإجراءات الرامية إلى توسيع التحقيق في شحنة المتفجرات المضبوطة في ضهر البيدر وما تلاها. وأكد ميقاتي ضرورة توقيف المتورطين في حيازة ونقل السلاح خارج الشرعية وإحالتهم إلى القضاء، مشيداً بتعزيز الانتشار الأمني في بيروت الكبرى. وأشار إلى اجتماعه بوزير العدل هنري خوري ومدعي عام التمييز القاضي سمير حمود لمتابعة التحقيقات والإجراءات المتخذة، مؤكداً أنه لا سقف في ذلك إلا سقف القانون.

التعليمات السياسية واضحة من أعلى المرجعيات اللبنانية، رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة، إلى المعنيين في الأمن والقضاء: المضي قدماً في التحقيقات حتى النهاية، والوصول إلى محاسبة فعلية، وضرب أي محاولة للإخلال بالأمن بيد من حديد. لكن، وفقاً لمصادر سياسية سيادية، فإن السؤال المطروح في لبنان هو ما إذا كانت هذه الأوامر ستُنفذ، خاصة وأن التجربة السابقة غير مشجعة. فقرارات مجلس الوزراء، خصوصاً تلك التي تمس حزب الله، ظلت حبراً على ورق ولم تُطبق. وتطالب هذه القرارات بحصر السلاح بيد القوى الشرعية اللبنانية فقط ونزع الغطاء عن حزب الله كمنظمة عسكرية. إلا أنه لم يتحقق أي تقدم في هذا الملف، وهو ما أقره نائب رئيس مجلس الوزراء السابق طارق متري. يلوم البعض الدولة العميقة على هذا التعثر، والبعض الآخر يلوم الأجهزة، بينما يرى آخرون أن السلطة السياسية لم توفر الغطاء الفعلي للأجهزة المعنية للتحرك. مهما كانت الأسباب، فإن النتيجة واحدة: السلاح لا يزال مع الحزب، ولبنان لا يزال مهدداً بالحرب، والمجتمع الدولي بدأ ينفد صبره.

لذلك، كان من الممكن أن نصفق للدولة على حزمها وإصرارها على المضي قدماً في تحقيقات الشاحنة وضبط الأمن، لكن لا بد من انتظار نتائج هذه القرارات على أرض الواقع أولاً، فاللبنانيون سئموا من الوعود والأفعال والقرارات.

شارك الخبر: