لبنان
سياسة

العلاقات السعودية الإماراتية: روابط أخوية راسخة في مواجهة تحديات المنطقة

النهار٢١ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٨:٥٤ ص0 مشاهدة
العلاقات السعودية الإماراتية: روابط أخوية راسخة في مواجهة تحديات المنطقة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "العلاقات السعودية ـ الإماراتية أخوية وراسخة" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يستعرض الدكتور عبد العزيز بن عثمان بن صقر، مؤسس ورئيس مركز الخليج للأبحاث، في مقال لـ"النهار"، العمق التاريخي للعلاقات بين دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، والدلالات الاستراتيجية للزيارات المتبادلة بين أبوظبي والرياض في ظل التحديات الإقليمية الراهنة. ويشير إلى أن هذه العلاقات تتجاوز كونها مجرد علاقات بين دولتين شقيقتين وجارتين، لتستند إلى ثوابت جغرافية وتاريخية، وتعاون وتلاحم دائم عبر الحقب. كما أن عضويتهما المؤسسة في مجلس التعاون لدول الخليج العربية وجامعة الدول العربية، إلى جانب روابط القربى والدين واللغة والعادات والتقاليد والمصالح المشتركة، تعزز من قوة هذه الروابط.

تأتي الزيارات المتبادلة بين كبار المسؤولين في البلدين، مثل زيارة صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع، إلى أبوظبي في الثامن عشر من أكتوبر الجاري، وزيارة سمو الشيخ منصور بن زايد، نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، إلى المملكة في الثامن والعشرين من سبتمبر الماضي، لتؤكد على أهمية وعمق هذه العلاقات. هذه الزيارات هي امتداد لتواصل وتشاور وتنسيق مستمر بين قيادتي البلدين، بهدف بحث سبل التعاون الثنائي والخليجي الجماعي، ومناقشة المستجدات الإقليمية والدولية، بما يصب في مصلحة الدولتين ودول مجلس التعاون والمنطقة ككل.

تؤكد هذه الزيارات على الثوابت التاريخية والاستراتيجية التي تستند إليها العلاقة بين المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، وحرصهما المشترك على استمرارها وتطويرها. وتزداد أهمية هذا التعاون والتنسيق في ظل التحديات الإقليمية والدولية الراهنة، التي قد تكون غير مسبوقة في التاريخ الحديث والمعاصر، مما يستدعي تكاتفاً أكبر بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

تولي المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة اهتماماً مشتركاً بأمن منطقة الخليج واستقرار المنطقة العربية، خاصة في ظل التوترات والحروب التي تشهدها المنطقة منذ حرب الخليج الأولى، مروراً بحرب احتلال الكويت وتحريرها، وسقوط النظام العراقي السابق، وتداعيات ما يسمى بثورات الربيع العربي التي لا تزال آثارها مستمرة في دول مثل اليمن، والسودان، وليبيا، وسوريا، والعراق، بالإضافة إلى الأوضاع المأساوية في قطاع غزة والضفة الغربية، والتحديات الأمنية في القرن الإفريقي وباب المندب ومضيق هرمز.

تدرك المملكة وجميع دول مجلس التعاون الخليجي والدول العربية خطورة هذه التحديات على أمن المنطقة. ولذلك، تأتي الزيارات الرفيعة المستوى في الفترة الحالية لمناقشة المستجدات والبحث عن حلول جماعية. وقد تجلى ذلك في الزيارات الخارجية لصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء، إلى العديد من الدول العربية والصديقة، وكذلك في القمم والمؤتمرات التي استضافتها المملكة أو شاركت فيها. هدفت هذه الجهود إلى تعزيز التعاون والتنسيق، والدفاع عن قضايا المنطقة العربية، وتثبيت السلام والاستقرار، وإبعاد منطقة الخليج عن الصراعات، ودفع عجلة التنمية. ويؤمل أن تؤتي هذه الجهود ثمارها قريباً بما يحفظ للمنطقة أمنها واستقرارها، ولشعوبها الرخاء والتنمية المستمرة.

شارك الخبر: